محلي

إخوان ليبيا يعترفون بتدهور الأوضاع وانهيار البلاد بعد نكبة فبراير

أوج – طرابلس
اعترفت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا عبر ذراعها السياسي المتمثل في حزب العدالة والبناء، بتدهور الوضع العام في ليبيا بعد أحداث الفوضى التي جرت عام 2011م.

وأصدر الحزب بيانا، تحت مسمى “تحديات الاستقرار”، طالعته “أوج”، يكشف فيه تفاصيل سوء الأوضاع على مدار تسع سنوات عجاف مرت على البلاد، قائلا: “ليبيا مرت ليبيا بعد ثورة السابع عشر من فبراير بحالة استثنائية من عدم اللاستقرار الناجم عن الصراعات السياسية والتدخلات الإقليمية السافرة في الشأن الليبي، مما أدى إلى تولد حالات الصراع المسلح التي أخرت مشاريع التنمية والاستقرار والازدهار المنشود بعد الاطاحة بنظام الاستبداد السابق”.

وزعم الحزب أنه يسعى عبر دائرة اللجان المختصة للاهتمام بالقطاعات المختلفة في الدولة الليبية، وتحديد أهم التحديات التي تواجه فترة ما بعد الصراع والتي ستساعد في تثبيت عرى الاستقرار في بلد أنهكته عشر عجاف، عارضا أهم التحديات التي وجب الاهتمام بها وأهم مسببات ضعفها وأهم نقاط التركيز للنهوض بها.

وحول التحدي الصحي، ذكر أن تطوير قطاع الصحة يحظى بأولوية بالغة الأهمية لدى حزب العدالة والبناء لتحقيق مستوى صحي يليق بالمواطن الليبي باعتباره من أهم المتطلبات بل والحقوق الأساسية لحياة المواطنين.

وأوضح أن أسباب سوء جودة الخدمات الصحية تتمثل في تدني مستوي خدمات القطاع بجميع أشكاله، ما أدى إلى انقطاع الثقة التامة بين القطاع الصحي والمواطن في ليبيا، لافتا إلى تدني مستوى المخرجات الأكاديمية الصحية وعدم تناسقها وحاجة سوق العمل، بالإضافة إلى عدم مواكبة أداء الأطباء والأطقم الطبية المساعدة مع التطور المستمر للعلوم الطبية في العالم عبر نشرات دورية وورقات علمية وحضور مؤتمرات دولية متخصصة.

وأشار إلى النقص الشديد في مخزونات الأدوية والمعدات والأجهزة الطبية ومستلزمات التشغيل الطبية لدى قطاع الصحة، مؤكدا فشل الإدارة الصحية في توظيف واستغلال القوى العاملة الطبية الوطنية في البلاد.

وأورد الحزب تسع نقاط سيركز عليها للنهوض بالقطاع الصحي؛ تتضمن الاهتمام بنظام الجودة الصحية بالقطاع (الريجوليتر)، بالإضافة إلى منح الحوافز للعناصر الطبية لرفع مستوى أدائهم، فضلا عن الاهتمام بالبنية التحتية للقطاع الصحي من تطوير واستحداث وتأهيل.

وشملت النقاط أيضا؛ دعم وتشجيع الاستثمار الأجنبي في القطاع، مما يساعد على توطين الخبرات المحلية، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للتدريب والتأهيل ومواكبة التطورات العلمية الصحية ومد العناصر الطبية والطبية المساعدة بجديد الأبحاث العلمية، بجانب الاهتمام بتطوير مراكز البحوث الصحية وعلوم الأمراض والأدوية.

وتضمنت كذلك تحديد الاحتياجات الدوائية بطريقة علمية وفق معايير محددة تتناسب واحتياج القطاع المحلي، فضلا عن تحديد الأمراض التي يعاني منها المجتمع الليبي وإقامة مراكز متخصصة لمكافحتها، بجانب تحديث الإدارة الصحية وتحسين نظام المعلومات والتوثيق الطبي.

وكان المفكر الليبي صلاح الحداد، الذي كان يشغل عضو شورى التنظيم الدولي للإخوان حتى عام 2002م، أكد في حوار سابق مع “العين الإخبارية”، طالعته “أوج”، إن هناك خطة كبرى وضعها مكتب التخطيط الدولي للجماعة منذ عام 2006م للسطو على ليبيا وشمال إفريقيا وكشفها أرودغان عام 2018م أثناء احتفال التنظيم بذكرى تأسيسه الـ90 في إسطنبول، مضيفا أن الرئيس التركي أعلن حينها نيته الاحتفال بمئوية التنظيم في طرابلس التي ستكون عاصمة الدولة الإخوانية في شمال إفريقيا، حسب خياله.

وقال إن الخطة الإرهابية الدولية ازدادت وضوحا مع وصول “الجيش” إلى مشارف العاصمة طرابلس، حيث كشر التنظيم عن أنيابه وأفصح عن خطته الدولية علنا للعالم أجمع، وهدد بحرق كل شمال أفريقيا، كما جاء على لسان رئيس المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” خالد المشري، في مقابلة تليفزيونية له على هامش زيارته إلى موسكو، بتاريخ 22 الربيع/ مارس 2019م.

وأكد أن وضع الفرع الإخواني الليبي يختلف عن بقية الأفرع الأخرى؛ لأنه ببساطة وضعت على عاتقه تحقيق خطة التنظيم الدولي 2028م، ما جعل ليبيا مرتعا لكل تنظيمات الإخوان وقياداتهم ومليشياتهم، إلى جانب حلفائهم من دول إقليمية وغربية، تسعى جميعها لتنصيب الإخوان حكاما على ليبيا.

وأضاف أن من أسماهم “العثمانيون الجدد” بقيادة أردوغان يسعون إلى تأسيس قواعد عسكرية في ليبيا، تكون منطلقا لمناوراتهم ومناورات التنظيم الإرهابي لزعزعة دول المنطقة وضرب أنظمتها للسيطرة على البحر المتوسط من خلال ليبيا لمحاصرة أوروبا وخنق مصر، بأهداف اقتصادية واستعمارية ومحركات أيديولوجية.

وأشار إلى صدور التعليمات من التنظيم الدولي لتركيا بالتدخل العسكري في ليبيا وبدأ سريا منذ 2012م، إلى أن صار علنيا إلى يومنا هذا، خصوصا أن طرابلس تعد معقلهم الأخير ومرتكزهم في شمال أفريقيا.

وكشف الحداد أن التنظيم الإرهابي بدأ في نسج خيوط المؤامرة عام 2006م وحظي برعاية ودعم القوى العالمية وأجهزة مخابراتها، سعيا إلى تحقيق مصالحهم في ليبيا، حيث سخر التنظيم الدولي كل إمكانياته المادية والتسليحية والبشرية تحت تصرف إخوان ليبيا وساعدهم في اختراق أجهزة الدولة ومؤسساتها الحيوية كالمصرف المركزي والمؤسسات الخيرية، كمؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية، والمؤسسة الإعلامية التي كانت تعرف باسم مؤسسة ليبيا الغد، بعد الترويج الإخونجي والإرهابي لمراجعات فكرية مزعومة.

وتابع أن أحداث النوار/ فبراير 2011م كانت بمثابة الشروع في مرحلة التمكين الفعلي، بالسيطرة على مفاصل الحكم في البلاد، ومن أهمها المناصب الوزارية والقيادية في المؤسسات السيادية، مثل المصرف المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار والمصرف الخارجي، والمؤسسة الوطنية للنفط، ومؤسسة البريد والاتصالات، فسارع عناصر التنظيم في تشكيل مليشيات الدروع في النوار/ فبراير 2011م لإطباق السيطرة على ليبيا بجيش إخواني من الإرهابيين وللحيلولة دون قيام “الجيش” بمهامه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق