محلي

أوغلو: نتفاوض مع روسيا لإخراج حفتر من سرت والجفرة واستعداداتنا لعملية عسكرية ضخمة هناك اكتملت

أوج – أنقرة

زعم وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، أن بلاده طالما سعت لوقف إطلاق النار في ليبيا؛ من خلال اجتماعات عقدت في العاصمة الروسية موسكو، مشيراً إلى أنه كان من المفترض إعلان الهدنة، لكن الأمر لم يحدث بسبب رفض خليفة حفتر.

وأوضح أوغلو، خلال لقاء مع قناة trt عربي، تابعته “أوج”، إلى مشاركة تركيا في مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية خلال شهر آي النار/ يناير الماضي؛ من أجل دعم الهدنة ووقف إطلاق النار، ووقتها أعلن حفتر أنه سيوافق على الهدنة، لكنه رفض، في حين وقعت عليها حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج.

وقال: “الروس كانوا يقولون إن حفتر سيوقع على الهدنة، لكن خاب ظنهم مرتين في موسكو وبرلين”، مضيفا: “مصر وروسيا والإمارات كانوا يقدمون الدعم لحفتر، وحضروا مؤتمر برلين، وكانوا يخططون لشيء، لكن حدث العكس تماما، بينما نحن كنا نقدم الدعم للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا من قبل الأمم المتحدة”.

واستنكر وجود مساعي لإعلان الهدنة وإيقاف إطلاق النار، بعد سيطرة قوات الوفاق على بعض الأراضي الليبية، متسائلا: “في حالة إعلان الهدنة، هل ستستفيد حكومة الوفاق؟” قائلا: “لا لأن حفتر دائما لا يكون جاداً أو صادقا للإعلان عن هذه النوايا، ونحن جربناه مرتين سواء في موسكو أو برلين؛ فكان يأتي وينضم لهذه الاجتماعات لكن لا يوقع”.

وواصل: “من أبسط حقوق حكومة الوفاق ألا تثق في حفتر؛ لأنه لايريد حلولا دبلوماسية، ولا يملك حتى خارطة طريق واضحة من أجل الاعتماد على الحلول السياسية للتوتر الحاصل في ليبيا، لذلك نحن ندعم حكومة الوفاق، وعلى الطرف الآخر القبول بالشروط المعلنة من قبل الوفاق، وأن ينسحب من الأراضي التي سيطر عليها، لاسيما أن هناك قرارات دولية صادرة بخصوص ليبيا”.

وهاجم الموقف الفرنسي والمصري والإماراتي من الأزمة اللييبة، قائلا: “ينتهكون القرارات الأممية الصادرة، ويريدون توجيه العالم نحو الزاوية التي يريدونها”، متابعا: “الآن سرت والجفرة موجودين على الطاولة، ويجب على حفتر أن ينسحب منهما بشكل كامل، ومن ثم تقرر حكومة الوفاق الجلوس على الطاولة والاتفاق من أجل إعلان الهدنة وإيقاف إطلاق النار”.

وأردف: “عرضنا على روسيا وجميع الدول بأن وجهة النظر التركية واضحة منذ البداية حتى الآن، ونؤيد الحلول السياسية والدبلوماسية، لكن إعلان الهدنة جزء لا يتجزأ عن إحلال السلام”، مضيفا: “اتفاق الصخيرات كان لإحلال السلام في ليبيا، لكن حفتر والداعمين له لم يتفقوا مع بعضهم من أجل إعلان الهدنة”.

وأكمل: “اتفاقية الصخيرات كانت واضحة من خلال إعلان الهدنة ووقف إطلاق النار بشكل كامل وإيجاد حلول جذرية مبنية على وحدة واستقلال الأراضي الليبية، لكن حفتر لم يوقع عليها بحجة ضرورة عقد مؤتمر آخر من أجل التشاور مع حلفائه والقبائل الليبية، وحينما كان العالم منشغل بتنظيم هذه المؤتمر وإعلان الهدنة قام الانقلابي حفتر بالهجوم على طرابلس، دون الرجوع للأطراف التي تحاول إعلان الهدنة”.

وحول محاولات تقسيم ليبيا، قال إن من يريدون ذلك لهم مطامع في السيطرة على الأراضي الليبية ويعلمون جيدا بأنها غنية بالنفط، زاعما أن بلاده ترفض تقسيم ليبيا؛ لأن التقسيم لن يؤدي إلى حلول جذرية سياسية، مضيفا: “نحن نرى أن الاستقرار يؤدي إلى السلام والعكس صحيح”.

وحول المستجدات في سرت، أكد أن “هناك تجهيزات عسكرية تتم لمعركة سرت، لكن إلى الآن مازلنا نؤيد الحلول السياسية، نعمل مع روسيا على ضرورة وننتظر انسحاب حفتر وقواته الداعمة من هذه المنطقة”، لافتا إلى أهمية تولي المفاوضات العسكرية عبر لجنة 5+5، لوضع خارطة طريق لانسحاب حفتر من المنطقة، وبعد الانسحاب يجب طرح الحلول الدبلوماسية، على حد زعمه.

واختتم بقوله: “حكومة الوفاق جاهزة من أجل معركة سرت والجفرة، وكان هناك زيارة لوزير الدفاع ورئيس الأركان التركي إلى طرابلس لدراسة الاستعدادات لمعركة سرت”.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.

وتستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق