محلي

أعمال شغب.. حرس سواحل الوفاق يكشف أسباب قتل ثلاثة مهاجرين بقاعدة الخُمس

أوج – طرابلس
أكد آمر القطاع الأوسط لحرس السواحل وأمن الموانئ، رضا عيسى، اليوم الأربعاء، أن أعمال شغب تخللها محاولة هجوم على إحدى المناطق السكنية، داخل قاعدة الخمس، هي ما أسفرت عن مقتل ثلاثة مهاجرين من جنوب السودان بالرصاص، مشيرًا إلى أن قتلهم كان بـ”الخطأ” نتيجة الظلام الدامس، وأن القطاع بصدد تقديم تقرير مُفصل عن الواقعة للمدعي العام العسكري اليوم.

وأوضح عيسى في مقابلة مع وكالة “نوفا” الإيطالية، طالعتها “أوج”، الأربعاء، أن الحادثة جرت بعد منتصف الليل عندما وصل مهاجرون من جنسيات مختلفة إلى نقطة إنزال الخمس التابعة لحرس السواحل بالقطاع الأوسط، حيث بدأت مجموعة من المهاجرين من جنوب السودان أعمال شغب شملت محاولة الهجوم على المنطقة السكنية داخل قاعدة الخمس، والتي تحوي منازل لعناصر خفر السواحل العاملين بالقاعدة وعائلاتهم.

وأضاف: “أن هذه المجموعة من مهاجرين جنوب السودان هجموا على أفراد أمن يتبعون قوة مكافحة الإرهاب التي كانت تؤمن القاعدة ومقرات حرس السواحل فيها، وحاولوا الاعتداء عليهم وأخذ أسلحتهم، ما أضطر عناصر الأمن لإطلاق طلقات تحذيرية من أجل رد المهاجمين، غير أنه وبسبب الظلام وعدم وضوح الرؤية أصيب ثلاثة من المهاجرين من جنوب السودان وقتلوا”.

وأشار آمر القطاع الأوسط لحرس السواحل، إلى أن خفر السواحل قام على الفور بتبليغ الشرطة العسكرية حول الواقعة، والتي بدأت بدورها التحقيق في الموضوع.

ولفت، إلى أن القطاع الأوسط لحرس السواحل سيقوم مساء اليوم بتقديم تقرير مفصل عن الواقعة للمدعي العام العسكري، وهم في انتظار نتائج التحقيق.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أفادت أمس الثلاثاء، بوفاة ثلاثة أشخاص، إثر إطلاق للنار وقع عند نقطة من نقاط الإنزال الخمس في ليبيا أمس الأول الإثنين، وذلك بعد اعتراض خفر السواحل الليبي لأحد القوارب، مطالبة بـ”إجراء تحقيق عاجل” بهذا الشأن.

وفي وقت لاحق، خرجت تظاهرات حاشدة في العاصمة الإيطالية روما، ضد تمويل خفر السواحل الليبية ومراكز الاعتقال، التي تتحكم بها مليشيات تابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية.

وبحسب ما نقلته وكالة “نوفا” الايطالية، وطالعته “أوج”، فإن المظاهرات التي نظمتها منظمتي “ميديترانيي والعفو الدولية”، وشهدت مشاركة العديد من الأشخاص والدبلوماسين منها وزيرة الخارجية الإيطالية السابقة، إيما بونينو، طالبت “بوقف تمويل إيطاليا لخفر ومراكز الاعتقال الليبية، ومراجعة كل شيء بداية من هبوط المهاجرين والاندماج”.

ووقعت الحكومة الإيطالية السابقة، قبل ثلاث سنوات، مع حكومة الوفاق، على مذكرة تفاهم لدعم مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق