محلي

أردوغان: مذكرة الترسيم البحري مع حكومة الوفاق ضمنت حقوق ومصالح أنقرة في المتوسط

أوج – اسطنبول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن موقف بلاده بشأن الأزمة الليبية ثابت وصامد ضد من وصفه بـ”الانقلابي” خليفة حفتر الذي حاول “احتلال” العاصمة طرابلس، على حد تعبيره.

وزعم أردوغان، في مقابلة مع صحيفة Criterion، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن حكومة الوفاق تمكنت من إخراج “الانقلابيين” من طرابلس في وقت قصير، والمكاسب التي حققتها في الميدان هي بداية إحلال السلام والهدوء في ليبيا.

وتابع: “مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين تركيا وحكومة الوفاق مهمة للغاية ضمنت حقوق ومصالح أنقرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، كما دعمت الأخوة الليبيين في جميع المجالات من الصحة إلى البنية التحتية لوسائل النقل”.

وأكد أن استقرار ليبيا يخدم مصلحة المنطقة بأسرها وليس فقط الشعب الليبي، والتعزيز السياسي والاقتصادي لهذا البلد سيريح شمال أفريقيا وأوروبا، مضيفا “يجب على المجتمع الدولي أن يختار الآن دعم الحكومة الشرعية ووقف مدبري الانقلاب الذين يرتكبون جرائم حرب”.

وتابع: “يجب إخراج الفصائل الذين حولوا ليبيا إلى حمام دم من هذا البلد في أقرب وقت ممكن، ويجب التحقيق مع قادة الانقلاب في جرائم المقابر الجماعية الموجودة في ترهونة”.

وفي 27 الحرث/نوفمبر الماضي، وقع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، مذكرتي تفاهم مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق