محلي

آخر إنجازات فبراير.. مصرف الواحة يعلن عن أضحية بالتقسيط

أوج – طرابلس
أثار إعلان مصرف الواحة التجاري، أمس الأربعاء، بشأن إطلاقه خدمة “أضحيتك بالتقسيط”، موجة استياء عارمة بين الليبيين، حيث يعكس الإعلان مدى الانحدار الذي وصل إليه حال المواطن الليبي لدرجة أن يقوم بتقسيط ثمن الأضحية، ما يؤكد الحالة المتردية التي وصلت إليها الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، جراء الأزمات المتلاحقة والصراعات المسلحة والانقسامات السياسية المتواصلة منذ نكبة فبراير 2011م.

وحمل إعلان المصرف المسيء لليبيين، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، طالعته “أوج”، عبارة: “أضحيتك بالعيد من مصرف الواحة وبدون فوائد، بسقف 3000 د.ل”، معتبرًا ذلك فرصة طالب باغتناهما والمسارعة في الحصول عليها عن طريق جميع فروع المصرف.

ورصدت “أوج” بقلب يعتصره الأسى، تعليقات المواطنين، حيث قال أحدهم: “حتى في عيد الفطر ديروا نفس الشيء.. ملابس العيد بالتقسيط بدون فوائد.. الله المستعان.. مفيش راتب نسلبوا المواطن حتى أوكانه ما عنده رصيد في حسابه”.

وقال أخر: “الله يرحمك يا معمر”.

يشار إلى أن نحو 1.85 مليون موظف حكومي في ليبيا يعانون الآن من انخفاض وتأخير الرواتب باستمرار؛ إثر صراعات وخلافات بين الحكومتين المتصارعتين من جهة والمصرف المركزي وحكومة الوفاق غير الشرعية التي توجه أموال الليبيين لدفع رواتب المرتزقة السوريين وشراء الأسلحة التركية لقتل الليبيين من جهة أخرى.

وكانت ليبيا، أحد أبرز دول العالم سخاءً، حيث تصدقت على معظم دول العالم كبيرها وصغيرها، واهتمت اهتمامًا بالغًا بالقارة الإفريقية، ما أثار تخوفات عالمية واسعة من تنامي نفوذ القائد الشهيد معمر القذافي، والتي كانت دافعًا رئيسيًا لما شهدته ليبيا عام 2011 من إصرار على اغتياله وتدمير البلاد.

بالإضافة إلى أن ليبيا كانت تشهد نهضة تنموية في كل المجالات بداية من الصحة والتعليم إلى الاستثمار داخليًا وخارجيًا والتي من ضمنها بناء مليون وحدة سكنية في كافة ربوع ليبيا برعاية الدكتور سيف الإسلام القذافي، حيث قاد مشروعًا طموحًا يسمى “ليبيا الغد”، يهدف سياسيًا لإخراج ليبيا من العزلة الدولية التي فرضت عليها نتيجة سياساتها التحررية المعادية للهيمنة الأمريكية والتي بلغت ذروتها بالعدوان الأمريكي عليها عام 1986م.

كما يهدف اقتصاديًا لترميم التصدعات التي حدثت للاقتصاد الليبي نتيجة لتلك العزلة، ويهدف اجتماعيًا لإطلاق العنان للجماهير وخاصة الشباب للإبداع والنشاط دون قيود، على أن تبُنى ليبيا على الوجه الذي ينبغي أن تبُنى عليه دولة تتمتع بإمكانيات ليبيا الاقتصادية في الآلفية الثالثة.

وهذا ما أكده جاب الله الشيباني عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، حيث قال في أحد تصريحاته: “إن سيف الإسلام له مشروع (ليبيا الغد) الذي تبناه الكثير من يتصدرون المشهد اليوم، هذا المشروع كاد أن يكون نقلة حضارية لليبيا على الصعيد السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، ولكن قدر الله وما شاء فعل، وجرى ما جرى، ووصلنا إلى انسداد سياسي عصف بأحلام الليبيين في دولة مستقرة تسعى إلى النهوض للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق