محلي

ويليامز: عمليات النهب والتعذيب وسرقة المنشآت تزامنت مع سيطرة “الوفاق” على بعض المناطق #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – جنيف
قالت رئيسة بعثة الدعم الأممية في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، إنه منذ تقرير المبعوث الأممي السابق غسان سلامة، في الفاتح/سبتمبر الماضي، كانت هناك انتهاكات حقيقية لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي بشكل مستمر في تفلت كامل من العقاب في ليبيا.

وذكرت في كلمة لها، خلال الدورة 44 لمجلس حقوق الإنسان، تابعتها “أوج”: “إن تبعات هذه الانتهاكات على السكان، زادت بسبب جائحة كورونا، وبعد إطلاق قوات الجيش الوطني الليبي هذه العملية تجاه طرابلس، في الطير/أبريل 2019م، كان هناك ضغط عسكري متزايد بسبب الدعم الأجنبي لهذه القوات، من خلال أسلحة متقدمة بالإضافة إلى حشد أعداد متزايدة من المرتزقة في جانبي وطرفي النزاع في انتهاك صارخ لحظر توريد الأسلحة”.

وأضافت: “كان هناك أيضًا حقول من الألغام بالإضافة إلى عبوات ناسفة تهدد أمن السكان العائدين وتؤدي إلى مقتل المدنيين بما في ذلك الأطفال، فإن المدنيين في ليبيا لا يزالون يعانوا بشكل كبير، وهنا أتحدث عن مليون شخص بحاجة إلى نوع من المساعدة الإنسانية بما في ذلك 400 ألف شخص نازح داخليًا في ليبيا، بالإضافة إلى أعداد من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء”.

وأكملت ويليامز: “في العام الماضي، 225 ألف ليبي أجُبروا على مغادرة منازلهم في منطقة طرابلس ومحيطها، وعندها سيطرت قوات حكومة الوفاق على منطقة ترهونة، وفي الطير/أبريل، بعد انسحاب قوات حفتر، عانى سكان طرابلس من القصف المستمر وانقطاع في التيار الكهربائي والطعام والمشرب، وتفاقمت الأمور بسبب جائحة كورونا”.

وتابعت: “بين الأول من آي النار/يناير والـ31 من الربيع/مارس 2020م، تم توثيق 131 ضحية مدنية، و64 قتيل، وأكثر من 60 جريح بسبب هذه العمليات، وكان هناك عدد من الإصابات تسببت بها القوات المسلحة الليبية، وبين الأول من الطير/أبريل والحادي عشر من الصيف/يونيو هذا العام، كان هناك زيادة في الضحايا المدنيين وتم توثيق 250 ضحية من المدنيين بما في ذلك 82 قتيل و168 جريح، وخلال عام 2020م، وثقت منظمة الصحة العالمية 21 هجومًا على منشآت طبية وصحية، وموظفين في الحقل الطبي”.

وواصلت ويليامز: “مع استمرار العمليات العسكرية، وانتقال أعمال العنف من منطقة إلى أخرى نلاحظ بقلق بالغ الأفعال التي تستمر في هذا السياق، والسيطرة من قبل قوات حكومة الوفاق على بعض المناطق، تزامنت مع عمليات نهب وتعذيب أشخاص وسرقة منشآت خاصة وعامة، وهناك عمل أيضًا قامت به مجموعات مسلحة تابعة للجيش الوطني الليبي، وكان هناك اكتشاف لمقابر جماعية وعدد من الضحايا في مستشفى ترهونة، وتلقينا طلبًا رسميًا من حكومة الوفاق، لتقديم مساعدة فنية للسلطات إزاء هذه المقابر الجماعية، بما في ذلك المشاركة في تحقيق في هذه المقابر جنوب طرابلس وترهونة”.

وأردفت: “إن جمع الأدلة من كل المقابر الجماعية ضروري وفق المعايير الدولية، وتلقت البعثة تقارير حول عملية اختفاء قسري وتعذيب ونقل لعائلات في ترهونة في الأشهر الماضية، ونحن ندعو إلى تحقيق سريع وشفاف ومستقل من قبل السلطات، فيوجد نحو 8 آلاف شخص لا يزالون من بين المحتجزين في المنشآت في ليبيا، ونحو 500 امرأة، و60% هم في منشآت لم تتم محاكمتهم، وهناك أيضًا نحو 10 آلاف شخص محتجز في منشأة تابعة لمجموعات مسلحة ونتلقى تقارير حول عمليات التوقيف العشوائية، بالإضافة إلى القتل خارج نطاق القانون والتعذيب ومنع الوصول إلى منظومة العدالة”.

وروت ويليامز: “أرحب بالتقارير غير المؤكدة حول إطلاق سراح سحناء في إطار جائحة كورونا، ويجب أن نتأكد منها، ولقد دعوت بشكل متكرر السلطات كي تطلق سراح السجناء خصوصًا النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والطبية، واللاجئين وطالبي اللجوء، فإن اللاجئين وطالبي اللجوء في ليبيا يخضعون لعمليات توقيف عشوائية وتعذيب بالإضافة إلى تعنيف جسدي ونفسي وعمل خارج نطاق القانون”.

واستفاضت: “ففي شهر الماء/مايو، قُتل 30 مهاجر، وجرح عدد أكبر منهم من قبل مجموعة مسلحة تابعة لمجموعة تتاجر بالبشر، ومنذ آي النار/يناير، يوجد أكثر من 4 آلاف شخص تم اعتراضهم في البحر، وإعادتهم إلى ليبيا في ظروف احتجاز صعبة، واختفى عدد كبير من المهاجرين، ونشدد على أن ليبيا ليست بمرفأ آمن لعودة اللاجئين والمهاجرين، وهناك دفع للقوارب الخارجة من ليبيا في منطقة المتوسط، وإعادتها إلى ليبيا، وهذه المسارات من أكثر مسارات الهجرة خطورة في العالم”.

وأشارت ويليامز إلى أنه: “استُخدمت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متزايد للتشجيع على ارتكاب العنف في ليبيا، وجرائم الحرب زادت، وتم نشر مقاطع فيديو حول هذه العمليات على مقاطع التواصل الاجتماعي، وتؤثر بشكل سلبي على النسيج الاجتماعي، والمدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيون لا يزالون يخضعون لترهيب وتهديد وعمليات توقيف اعتباطية”.

واستطردت: “في الشهر المقبل سيكون قد مضى سنة منذ اختطاف نائبة في بنغازي، وهي من بين الحالات الأساسية للاختفاء القسري في ليبيا، واختفاء النائبة هو من بين العمليات التي جرت في ليبيا وهي عملية إسكات لأحد الأصوات النسائية المهمة التي تشارك في الحياة العامة، ونحن ندعو السلطات الليبية للتحقيق باختفاء السيدة سرقيوة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه العملية”.

وأكملت: “إن الأولوية الأساسية للأمم المتحدة هي التوصل لحل سلمي للنزاع الحالي، من ضمن الإطار الذي تم التوصل إليه في المؤتمر الدولي في برلين، وقرارات الأمم المتحدة، ومهمتنا تقضي بمساعدة الليبيين لإعادة بناء الدولة القوية لكي تحتوي هذه الاختلافات السياسية بشكل سلمي، وأرحب بالمفاوضات الآيلة إلى وقف إطلاق النار، ونرحب باهتمام المشاركين في مؤتمر برلين، بالإضافة إلى لجنة المتابعة الدولية حول ليبيا، وعمل اللجنة هو التأكد من تنفيذ التزامات برلين، وكانت هناك مجموعات ناقشت هذه المواضيع بالإضافة إلى مجموعة عمل متخصصة حول القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، ونحن نتطلع قدمًا لدعكم المستمر، كي نترجم هذه الالتزامات إلى أفعال ملموسة، وهذه الحاجة إلى الأفعال الملموسة ضرورية”.

واختتمت: “أوافق أن مجلس حقوق الإنسان يجب أن يؤدي إلى آلية تحقيق وهي أساسية للوصول إلى المسائلة الضرورية في ليبيا، وخصوصًا الأخذين بعين الاعتبار الانتهاكات الصارخة في كل يوم، وإنشاء هذه الآلية مهم للغاية، ونرحب بشكل كبير بمسودة القرار التي تم التقدم بها بدعم من دولة ليبيا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق