محلي

ميليشيات الوفاق تتجمع أمام المصرف المركزي لصرف مقابل معادة باشاغا من السراج. #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
يبدو أن الخلافات بين ميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية، تتصاعد وتيرتها بين الحين والآخر، حيث كشف نشطاء ليبيون، عن خلافات وتبادل لإطلاق النار، أثناء تجمع قياديي الميليشيات في منطقة طرابلس الغرب.

وكشف النشطاء، أن قيادات الميليشيات، تجمعوا أمام المصرف المركزي بطرابلس، ليحصلوا من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، على 30 ألف دينار، مقابل مُعاداة وزير الداخلية بالوفاق، فتحي باشاغا والعناصر التابعة له.

ومن ناحية أخرى، فيما يخص سيطرة الميليشيات والمرتزقة، على مناطق الغرب الليبي، فوجئ عدد كبير من النازحين من مناطق عين زارة وقصر بن غشير وصلاح الدين والهضبة، عند عودتهم إلى مساكنهم، بأنها تم احتلالها من قبل المرتزقة.

وتعليقًا على ذلك، قال أحد سكان منطقة الهضبة، في تصريحات له، طالعتها “أوج”: “عندما عدت إلى منزلي وجدت كل شيء فيه قد انقلب رأسًا على عقب، وبعض الشباب يلعبون الورق ويدخلون النرجيلة في فنائه، وعندما قلت لهم هذا منزلي، أجابوني بلهجة شامية بأنهم يقيمون فيه بموافقة المسؤولين، وعندما دعوتهم إلى مغادرته رفعوًا في وجهي السلاح”.

وفي ذات السياق، قال مواطن آخر، إنه اضطر للنزوح من مسكنه في طريق المطار منذ أكثر من ستة أشهر، واللجوء مع أسرته إلى حيث أقاربه في الزاوية، موضحًا أنه عندما علم بوقف المعارك، عاد إلى بيته ليجد مرتزقة متعددي الجنسية في منزله، مُتابعًا: “عندما لمحني أحدهم، سألني.. من أنت وماذا تريد؟، فأجبته بأنني صاحب المنزل، ليرد عليَّ بالقول.. لم يعد بيتك، عد من حيث أتيت وإلا قتلتك، لقد أخذنا البيت وأصبح سكنًا لنا، ونحن نقاتل من أجلكم”.

غليان شعبي في طرابلس
مع زيادة حدة الأمور سالفة الذكر، سادت حالة من الاحتقان والغليان الشعبي، في طرابلس، خاصة أن بعض أمراء الحرب دعوا سلطات الوفاق، إلى اتخاذ موقف حازم من سيطرة المرتزقة على منازل السكان المحليين، وقال مسؤول أمني في “داخلية الوفاق”: “إن أهالي العاصمة لا يزالون يعانون من تسلط الميليشيات منذ سنوات، لكن الوضع اليوم بات أكثر تأزمًا والسكان يخشون الاحتكاك بمسلحين من جنسيات مختلفة لا يحترمون العادات والتقاليد”.

وأوضح المصدر الذي رفض ذكر اسمه، أن أكثر ما يستفز الليبيين هو تحرش المرتزقة بالنساء، مُبينًا أن القرار النهائي يعود إلى الأتراك الذين كانوا أكدوا أنهم المسؤولون عن تصرفات مرتزقتهم، لافتًا الى أن المجموعات المحلية ورغم أنها تمارس كل أشكال الانتهاكات، إلا أنها غير مرتاحة إلى ممارسات مرتزقة أردوغان.

تصفيات بين المسلحين
كشفت مصادر مطلعة أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من التصفيات بعد أن تم إعداد لوائح بأسماء العشرات ممن تقرر التخلص منهم لأسباب عدة، بالإضافة إلى اعتقال العشرات من ميليشيا ثوار طرابلس بقيادة هيثم التاجوري، التي باتت مستهدفة من قبل ميليشيا مصراتة وغرفة العمليات التركية.

وذكرت المصادر أن من بين المسلحين المستهدفين، ميليشيا النواصي بقيادة مصطفي قدور، والتي اتهمها باشاغا، باختراق جهاز المخابرات ومؤسسات الدولة، وميليشيا باب تاجوراء بقيادة الأزهري فنان، وكذلك مسلحي الأمن المركزي بقيادة عبد الغني الككلي، أحد أبرز أمراء الحرب.

ويرى مراقبون أن ملامح حرب طاحنة بين المسلحين، بدأت في الظهور بقوة، خصوصا مع اتجاه حكومة الوفاق إلى حل مجموعات دون أخرى، وهو ما يعتبره مسلحون من طرابلس والزاوية وبعض المدن الأخرى محاولة لتغليب مسلحي مصراتة التي تسعى بالتعاون مع المرتزقة الأتراك إلى بسط نفوذها على العاصمة طرابلس.

وبيّنوا أن ميليشيا كتائب مصراتة المدعومة بمسلحين من طرابلس ومرتزقة أتراك، تستعد للهجوم على مدينة الزاوية للقضاء على مسلحين محلييين يسيطرون منذ سنوات على مصفاة النفط بالمدينة، وفي ظل هذا الواقع المتداخل، يتجه تنظيم داعش الإرهابي الى تثبيت حضوره في غرب ليبيا، وخاصة في منطقة صبراتة الواقعة، حيث احتل مسلحوه من جديد معسكر البراعم والمنتجع السياسي، ورفعوا الرايات السود لتأكيد وجودهم في المدينة التي سبق أن سيطروا عليها عام 2015م.

وعلّق عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، علي التكبالي على ما يحدث، موضحًا أن الدواعش يتواجدون في كل المدن الغربية، وفي طرابلس ويتحركون بحذر، موضحًا أنهم يتدربون حاليًا في معسكر البراعم في صبراتة.

كما لوحظ أن إرهابيي داعش يتحركون بحرية بين مدن الساحل الغربي مثل الزاوية وصرمان وصبراتة وزوارة ومناطق الجبل الغربي وكذلك طرابلس، وهو ما فسره البعض بوجود ضوء أخضر تركي لتكريس نشاط التنظيم الإرهابي في غرب ليبيا، كما أن هذا الوضع بات يمثل خطرًا على دول الجوار وبخاصة تونس والجزائر، وكذلك على الدول الأوروبية التي بدأت وسائل إعلامها تتطرق الى مخاطر الإرهاب المتمركز في غرب ليبيا على أمنها واستقرارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق