محلي

مهددًا بحرب شوارع تستمر لـ10 سنوات في ليبيا.. أوغلو: ليبيا بها العديد من آبار النفط #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – اسطنبول
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، اليوم الخميس، إن مشروع خليفة حفتر لم يعد موجودًا بعد الآن، ولا ينبغي أن يكون على طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن زيارة وفد بلاده إلى ليبيا لم تكن مُفاجئة وأنهم يتابعون الأحداث في ليبيا عن كثب بتعليمات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مباشرة.

وأضاف في مقابلة لبرنامج تلفزيوني حول زيارته الأخيرة لطرابلس، تابعتها وترجمتها “أوج”: “لقد عقدنا اجتماعات موسعة مع ممثلي حكومة الوفاق، وذهبنا لإظهار دعمنا للإدارة الليبية الشرعية للعالم أجمع، وناقشنا كثير من القضايا التي تخص علاقاتنا الثنائية ودعمنا لهم”.

وأشار أوغلو، إلى أن بلاده لم تعلن أي من المعلومات التي تم الاتفاق عليها لأي شخص، قائلاً: “لا يوجد أحد لا يعرف فحوى اتصالاتنا مع السلطات الليبية، والجميع يعلم أنه بعد محادثاتنا الأخيرة مع الروس، كان علينا أن نقابل الليبيين من أجل بحث وقف دائم لإطلاق النار، ومعرفة ما إذا كان سيتم اتخاذ خطوات ملموسة للبدء في العملية السياسية؟، وبالتالي الإعلان عن هدنة”.

وتابع: “لقد فعلناها بحسن نية في الماضي عندما أعلنا عن الهدنة، لكننا ذهبنا إلى موسكو ولم نجد حفتر صادقًا في تلبية دعوة وقف إطلاق النار، كما أن لدينا علاقات واتفاقات أخرى مع ليبيا، حيث ناقشنا مذكرة التفاهم البحرية، والتي من خلالها يمكننا أن نستثمر هذه الثروات معًا، ومن ثم أجرينا مقابلات مكثفة ومثمرة”.

وأردف: “كانت هناك تحركات لاستبعاد تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط، حين تم التوقيع على اجتماعات ثلاثية ورباعية، لكننا نقول أنه ليس هناك أي مشروعية لأي اتفاق غير موجود به تركيا، لقد أثبتنا ذلك من بدء خلال أعمال الحفر واتفاقنا مع ليبيا”.

وفي التفاصيل، قال رئيس الدبلوماسية التركية: “في اجتماعاتنا مع ممثلي حكومة الوفاق، ناقشنا شروط وقف إطلاق النار، حيث كانت هناك جهود لوقف إطلاق النار في الماضي، وتم إهدارها لأن حفتر لم يمتثل لها وزاد في العدوان، لكن السؤال المطروح، ما هي الخطوات الملموسة التي سيتم اتخاذها بعد وقف إطلاق النار؟ وكيف سنثق بحفتر؟، فمن قبل ذهبنا إلى موسكو لكن الروس لم يتمكنوا من إقناع حفتر”.

وواصل: “إذا لم يتم تحديد النتائج، فلن ينجح وقف إطلاق النار، فلم ننجح في الهدنة مسبقًا بسبب وجود حفتر في المرحلة الانتقالية، ومن ثم فمن الآن وصاعدًا لا يجب أن يتواجد حفتر على طاولة المفاوضات، فلم يقبل النص الذي قبله الجميع”.

واستدرك: “إذا أعلنت وقفًا لإطلاق النار، ولم تكن لديك خطط لجعله دائمًا بعد ذلك، فإن وقف إطلاق النار هذا لن يكون دائمًا، وسوف يتدهور فورًا بسبب أولئك الذين دعموا حفتر، وإذا عادت هذه الحرب إلى شوارع طرابلس، فستكون هناك فوضى كبيرة وستستمر 10 سنوات، ومن ثم يصبح إعلان وقف إطلاق النار غير واقعي”.

وأخذًا في الاعتبار الأطماع التركية في ليبيا، أشار أوغلو إلى أن ليبيا بها العديد من آبار النفط، قائلاً: “بعد اتفاقنا معهم ستكون هناك دائما ثروات، فهل هذا أمر سيئ لنا؟، فإذا ما تعاونت شركاتنا مع ليبيا في مجال الطاقة بدلاً من الشركات الأوروبية.. فأين الضرر؟ هذه هي أولويتنا في السياسة الخارجية، وبالتالي علينا أن نحقق تفاهمات مربحة للجانبين”.

وردًا على موجة الغضب الدولية، قال أوغلو: “نحن لسنا مستعمرين، لكننا مستعدون للتعاون، والحفاظ على مصالحنا هناك لا ينبغي أن يُفسر على خلاف ذلك، فنحن لا نقسّم أي مكان نذهب إليه، فمفهوم دعونا نقسم هذا البلد ونستغله هو مفهوم المستعمرين، لكننا ندعو لتقاسم الثروات على قدم المساواة، ومن ثم بدأنا في تبادل الخبرات حول الإصلاحات الاقتصادية”.

وأفاد وزير الخارجية التركي، بأن هناك قبائل في ليبيا وأن لها هياكل مختلفة، قائلاً: “تم التوصل إلى اتفاق بدعم من كل هؤلاء، حيث لم يعد لدى حفتر شرعية بعد الآن، والسؤال الآن هو لماذا يجب استبعاد إخواننا وأخواتنا المتبقين في ليبيا لأجل حفتر؟ خاصة وأن هناك أكثر من 5 ملايين من أصل 7 ملايين نسمة في جانب حكومة الوفاق، والحقيقة التي يجب الجزم بها هي أن عقلية مثل حفتر في ليبيا تجلب فقط الفتنة والقتال والحرب الأهلية”.

واختتم: “هناك دول إقليمية تحاول تقسيم ليبيا بالفعل ونحن ضد ذلك لأن هذا الأمر يعمق الفوضى في هذه المنطقة، فإذا كانت هناك دول تريد العمل مع الحكومة الشرعية في ليبيا ومراجعة أخطائها فسوف نتعامل معها إذا أرادت أن تتخذ الخطوات الصحيحة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق