محلي

لضراط: حفتر عبء على حلفائه ووفّر الأدلة الكثيرة بأنه يسعى لارتهان الشعب الليبي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
قال رئيس حزب الجبهة الوطنية ومستشار حكومة الوفاق غير الشرعية للعلاقات الليبية الأمريكية محمد عبدالله الضراط، إن تطور الموقف الأمريكي تجاه ليبيا يعكس التطور الجوهري تجاه الأزمة في ليبيا، بعد أن أصبح واضحًا تراجع الموقف الغامض الأمريكي الذي تبنته في بداية الأزمة.

وذكر في مقابلة له، عبر فضائية “ليبيا بانوراما”، تابعتها “أوج”: “هذا الفراغ السياسي في الموقف الأمريكي نتج عنه معادلة مفاجئة ببعض صُناع القرار في واشنطن، كما أن الدور الروسي ومخاطر تواجد روسيا في ليبيا دق ناقوس خطر لدى الإدارة الأمريكية في كافة المستويات، وانطلقت التحركات المختلفة، ولكن سيبقى الدور الأمريكي بالوكالة، ولن يتحول إلى دور وتدخل مباشر ع الأقل في هذه المرحلة”.

وأضاف: “الدور الأساسي في هذه المرحلة سيكون من خلال حلفائها مثل تركيا، ودول حلف شمال الأطلسي، ومن خلال ممارسة ضغوطات دبلوماسية على بعض الدول مثل مصر وفرنسا”.

وتطرق مستشار السياسة الأمريكية بالوفاق، إلى صفقات خليفة حفتر مع فنزويلا، قائلاً: “حفتر يحاول توطيد العلاقة مع نظام مادورو في فنزويلا، الذي يُعد بالنسبة للإدارة الأمريكية نظام غير شرعي، وتوجد أزمة كبيرة في أمريكا الجنوبية في هذا الإطار، والإشكالية الحقيقية مرتبطة بأن حفتر فتح قنوات مع حكومة غير شرعية، سعى من خلالها لشراء الذهب، وأن تكون هناك آلية لتهريب الأموال بالإضافة إلى فتح قنوات لبيع النفط الليبي”.

وتابع: “التحول في الموقف الأمريكي يجب أن يكون له مبررات، فما الذي تغير منذ ستة أشهر؟، ولماذا لم يتم فرض عقوبات؟، وهذه المبررات سيكون من بينها الصفقات مع فنزويلا، بالإضافة إلى أمور أخرى وتقارير تفيد بوصول أسلحة من إيران عن طريق قنوات غير شرعية في سوريا إلى ميليشيات حفتر، وتقارير أخرى متعلقة بالمقابر الجماعية في ترهونة، وزراعة الألغام، ومحاولة تهريب المخدرات، وقضايا أخرى تربط نظام خليفة حفتر بشركة أجنحة الشام المحظورة لدى الولايات المتحدة”.

وواصل: “خليفة حفتر وفّر الأدلة الكثيرة بأنه مجرم حرب، ويسعى إلى ارتهان الشعب الليبي، كي يبقى هو الطاغية الجديد في ليبيا، وتحول من طرف أساسي في مفاوضات سياسية، وجزء من معادلة سياسية، وأصبح الآن هو المعرقل الأساسي في العملية السياسية، وبالتالي أصبح الجميع يسعى بمن فيهم حلفائه وداعميه، لإخراجه بطريقة تضمن بقائهم على طاولة المفاوضات، فالآن كل حلفاء حفتر يحاولون الدخول في خطط جديدة بديلة لحفتر، لاسيما أنه أصبح عبء على حلفائه وخارج المعادلة”.

وأكمل: “تصريحات وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، لم تتحدث عن ضرورة ذهاب حفتر إلى مفاوضات، أي أنه أصبح خارج المعادلة، والدول الأوروبية تنطلق من تقييم مصالحها والمخاطر، وتُقيم ما هو مطلوب منها كي تستطيع أن تحقق أي نتائج إيجابية حول هذه الملفات، فلا نستطيع أن نُقيم سلوك دول أخرى، لاسيما أن هناك إشكالية مرتبطة بصراعات داخلية في أوروبا، وإشكالية أخرى في العلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وكل هذه المعادلات تنعكس في سلوك هذه الدول تجاه الملف الليبي”.

واستفاض مستشار السياسة الأمريكية بالوفاق: “المهم في هذا الأمر أن تكون المعادلة الليبية هي المنضبطة، وأن تكون الأهداف واضحة ونحن نسعى إلى تحقيقها، من خلال علاقاتنا مع كافة الدول، فمن يلتقي معنا ولديه قواسم مشتركة نحو تحقيق هذا الهدف، سنتعامل معه بإيجابية وطريقة تضمن مصلحة الشعب الليبي، ونحن معنيون بالأجندة الليبية التي تتمثل في بسط السيطرة الأمنية على كافة التراب الليبي، كي ننطلق في عملية سياسية بين الأطراف الليبية، التي تجتمع على أهداف تحقيق الاستقرار وإنجاز استحقاق دستوري والانتخابات”.

واستطرد: “أما الأطراف التي لا ترغب في دعم ذلك، وعلى رأسهم خليفة حفتر، لا يجب الاستمرار في تبرير موقفنا في رفض وجود هؤلاء، فالأمر أصبح واضح الآن، وفرسان بركان الغضب هم من وضعوا هذه البوّصلة، ويجب أن يرتقي مستوى الأداء السياسي إلى نفس المستوى العسكري، كي نصل إلى إنجازات حقيقية، فالحرب فُرضت علينا، ولكن أثبتنا أننا مستعدون لخوضها إلى آخر المطاف”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق