محلي

في الذكرى الـ50 لاجلاء القوات والقواعد الامريكية .. ننشر كلمة القائد الشهيد خلال جلسة المفاوضات الاولى للإجلاء #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

الحادي عشر من شهر الصيف/يونيو للعام 1970 مسيحي، هو يوم عظيم من الأيام التي تشهد على الإنجازات الجبارة لثورة الفاتح ومشاريعها وعمق أهدافها ومبادئها. هذا لم يكن كغيره من الأيام ففيه احتفل الشعب العربي الليبي بحدث تاريخي لم تشهده باقي الشعوب في ذلك الوقت ، ففي هذا اليوم التاريخي وفي تلك السنة وبعد أشهر قليلة من تفجر ثورة الفاتح العظيم 1969 كان الإجلاء ، حيث أعلن الشعب الليبي في ذلك الوقت عن رفضه التام لوجود قواعد عسكرية أجنبية فوق أرضه الطاهرة.

لتطهير التراب الليبي من القواعد الاجنبية التي كانت في ليبيا ، وقد جاء قرار الإجلاء ليعطي أبعادا وأصداء واسعة النطاق للثورة الفتية في ارجاء العالم بأسره ، وخلال المفاوضات التي عقدتها قيادة الثورة التاريخية مع الحكومتين الأمريكية والبريطانية لم ترضخ الثورة لمطالب هذه الحكومات في تأجيل موعد الإجلاء إلى فترة زمنية أخرى، ولكن تمسكت قيادة الثورة بالأهداف والمبادئ والقيم النبيلة التي قامت من أجلها جعلها لاتتراجع أمام هذه المطالب وتلك الإغراءات التي قدمتها الحكومتان لليبيا مقابل الإبقاء على تواجدها العسكرى فوق التراب الليبي.

وفي الذكرى الـ50 لإجلاء القوات والقواعد الأمريكية عن أرض الوطن، “أوج” تنشر لكم نص كلمة القائد الشهيد معمر القذافي خلال مفاوضات إجلاء القواعد الأمريكية في الحادي عشر من شهر الصيف/ يونيو 1970م.

نص الكلمة

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ

ﻭﺑﺎﺳﻢ إﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺠﺮﺕ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻣﻦ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﺓ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎ ﻟﺤﺮﻳﺘﻪ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ، ﻧﻔﺘﺘﺢ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ إﺟﻼﺀ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻦ أﺭﺽ ﺍﻟﺠﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ.

ﺃﻭﻻ : إﻧﻲ ﺍﺣﻴﻲ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻲ ، ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﻏﺎﺯﻱ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻭ ﺭﺍﺋﺪ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ، ﻭأﻧﺎ ﺍﺳﻤﻊ أﻥ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﻘﻮﻝ أﻧﻬﺎ ﺯﻋﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺆﻣﻦ أﻥ ﺍﻟﺤﺮ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻘﺪﺱ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ.

ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﻋﻠﻰ أﻣﺮﻳﻜﺎ أﻥ ﺗﺒﺮﻫﻦ ﺍﻻﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ إﻳﻤﺎﻧﻬﺎ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺤﺐ قواتها ﻓﻮﺭﺍ ﺩﻭﻥ ﻗﻴﺪ أو ﺷﺮﻁ.

ﺛﺎﻧﻴﺎ : إﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ إﻟﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﺒﺮﺭه ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮقت ﻓﺎﻥ إﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍلأمريكية ﻓﻮﻕ ﺍﻻﺭﺽ الليبية ﻻ ﻣﺒﺮﺭ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻃﻼﻕ ﺳﻮﺀﺍ ﺑﺠﻬﻞ ﺣﻜﺎﻡ ليبيا ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﺍﻭ جهلكم ﺍﻟﻤﻄﺒﻖ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ أﺧﺮﻯ و الشئ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻃﻞ ﻓﻬﻮ ﺑﺎﻃﻞ ﻭﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ ﺗﺆﺩﻱ إﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ خاطئة.

ثالثا : ﻭﺣﻴﺚ أﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻻ ﻣﺒﺮﺭ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻣﺒﺮﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻭ ﺷﻌﺐ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺭﻓﺾ ﺣﻜﺎﻣﻪ ﺍﻟﺨﻮﻧﺔ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻣﻦ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﻭﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻫﺬﻩ الليلة ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﺎبع ﻣﻦ ﺷﻮّﺍﻝ.

ﺭﺍﺑﻌﺎ : إﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ أﻃﻠﻘﺖ ﻣﺒﺪأ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻻﻧﺤﻴﺎﺯ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﺎﻋﺪﺓ أﺟﻨﺒية ﻣﺘﻮﺭﻃﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺩﺍﻣﻴﺔ ﻣﻊ ﺷﻌﺐ ﻛﺸﻌﺐ ﻓﻴﺘﻨﺎﻡ.

ﺧﺎﻣﺴﺎ : ﻧﺤﻦ ﻧﺆﻣﻦ بالسلام ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭ ﺑﺬﻟﻚ ﻻ ﻧﺮﺿﻰ أن ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻧﻄﻼﻕ ﻭﻋﺪﻭﺍﻥ ﻟﺤﻠﻒ ﺷﻤﺎﻝ ﺍلأﻃﻠﺴﻲ أﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍلأﺣﻼﻑ.

ﺳﺎﺩﺳﺎ : إﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻻ ﻳﺬﻛﺮ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑأي ﺧﻴﺮ ﻭإﻧﻤﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺒﺮﻳﺌﺔ ﻣﻌﻴﺘﻴﻘﺔ ﻭ ﻳﺘﻬﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺪﻯ ﺻﺤﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ أﻭ ﻋﺪﻣﻪ ﺑﺘﺪﺭﻳﺐ الإسرائيليين ﻭ ﺑﺎﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺸﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺑﺘﻌﺮﻳﺾ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ أﻭ ﻋﻨﺪ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺳﺎﺧﻨﺔ ﺑﻴﻦ أﻃﻠﺲ ﻭﻭﺍﺭﺳﻮ.

ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻬﻤﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺑأﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ ﻭ ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﻭﻣﺎ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻓﻲ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﺒﻌﻴﺪ ﻭﻣﺎ إﺧﺮﺍﺝ ﺑﻨﺎﺩﻕ ﺍﻟﻘﻨﺎﺻﺔ ﻭ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻻﺧﻮﺍﻥ ﺑﻠﺰﻭﻧﻲ ﺑﺨﺎﻓﻴﺔ.

ﺳﺎﺑﻌﺎ : ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻧﺤﻦ ﺍﻣﺔ ﻗﺪ ﺗﻐﻔﺮ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻨﺴﻰ.

ﺛﺎﻣﻨﺎ : ﺭﻏﺒﺔ ﻣﻨﺎ ﻓﻲ إﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺳﻠﻴﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭإﻳﻤﺎﻧﺎ ﻣﻨﺎ أﻳﻀﺎ أﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﻭﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ أﻗﻴﻤﺖ ﺑﻴﻦ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭأﻣﺮﻳﻜﺎ ﻓﻲ ﺿﻞ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍلأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﻨﻘﺼﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭﻣﺮﻓﻮﺿﺔ ﺍﻻﻥ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ أﺧﺮﻯ.

ﻓإﻧﻨﺎ نطالب بإﺧﻼﺀ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻮﺭﺍ ﺩﻭﻥ أﻱ ﻗﻴﺪ ﻟﻴﺼﻔﻮ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﻮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ ﻧﺎﻓﻌﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻻ ﻋﻠﻰ أﺳﺲ ﺍﻻﻛﺮﺍه ﻭﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ.

ﺗﺎﺳﻌﺎ : إﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺎﻟﺐ بالجلاء ﺍﻟﺘﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺟﺰ ﺍﻻﻥ ﻓﻬﻮ ﻳﻤﻠﻚ ﺑﻜﻞ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺣﻖ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻭإﺭﺍﺩﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺣﺮﻳﺘﻪ ﻓﻮﻕ أﺭﺿﻪ لأﻧﻪ ﻗﺎﺩﺭ أﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ إﻟﻰ ﺟﻴﺶ ﻗﻮﺍﻣﻪ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭ ﻧﺼﻒ ﻣﻘﺎﻭﻡ ﻭﺍﻥ أﻣﺮﻳﻜﺎ أﺩﺭﻯ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺑﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻋﺠﺰ ﺍلأﺳﺎﻃﻴﻞ ﻭﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮﺗﻬﺎ.

ﻋﺎﺷﺮﺍ ﻭأﺧﻴﺮﺍ : إﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ ﻣﻦ أﻥ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﺍﻟﻮﺩﻱ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ .. ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق