محلي

في اخر هرطقاتها.. الجامعة العربية: تركيا موجودة في ليبيا بشكل شرعي.. ولا حل إلا السياسي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – القاهرة

قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، إن ليبيا تشهد في الوقت الحالي تطورات ميدانية، حيث إن “الجيش الليبي” بقيادة خليفة حفتر بعدما وصل إلى وضع ميداني معين، بدأ في الانحسار نتيجة تقدم حكومة الوفاق المدعومة من تركيا التي حققت بعض المكاسب الميدانية ووصلت إلى منطقة سرت وما حولها.

وأضاف زكي، في مداخلة على قناة تن المصرية، تابعتها “أوج”، أن هذه التطورات الميدانية لها انعكاسات سياسية، والجامعة العربية ومصر والإمارات شاركت في مؤتمر برلين حول ليبيا، وهذه القمة نظمتها الأمم المتحدة مع ألمانيا، والهدف منها توفير مناخ مناسب لليبيين؛ ليجلسوا مع بعض، لأن الوضع الحال من الصعب أن يشهد حوارا سياسيا بين الطرفين.

وتابع: “منذ مؤتمر برلين لم يحدث التقدم المنشود، وحدثت التطورات الميدانية، ما يعنى أن هناك طرفا يسعى لتحقيق نصر عسكري يحسم به المسألة كلها، ومن هنا جاء إعلان القاهرة، والجامعة العربية لها موقف واضح وهدفنا كيف يمكن للطرفين الليبيين أن يستجمعا إرادتهما السياسية، من أجل الجلوس إلى مائدة للحوار حول مستقبل هذا البلد، وحتى لا يفرض الوضع الميداني الشروط على الوضع السياسي”.

واستكمل: “الجامعة العربية تشجع الطرفين للجلوس مع بعضهما رغم صعوبة الوضع لأن الإرادة السياسية متراجعة وربما غائبة، وهذه صعوبة نواجهها والأمم المتحدة تواجهها أيضا وكذلك أي طرف يحاول المصالحة أو تقريب وجهات النظر يصطدم بنفس العقبات، ولابد من تفكير وطرح أفكار جديدة حتى لو كانت هذه الأفكار ليست بعيدة عن مسار برلين الذي لم يخرج بالنتائج المرجوة لمستقبل ليبيا موحدة”.

وانتقد تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان حول أسباب التواجد التركي في ليبيا، قائلا “تصريحات الرئيس التركي مرفوضة، والاختباء وراء هدف تأييد الحكومة الشرعية والمعتمدة لدى الأمم المتحدة من أجل تحقيق مأرب ومصالح تركيا في دولة ليبيا سواء سياسية وعسكرية واقتصادية مرفوض شكلا وموضوعا”.

وواصل: “معروف أن اتفاق الصخيرات انتهت آثاره من سنتين لكن كيف يجتمع المجتمع الدولي برمته مع هذا الوضع، فاضطر لاستمرار الاعتراف بالمؤسسات الحالية حتى إنتاج مؤسسات جديدة، وإذا كانت الدول الأعضاء في غالبيتها تقدم على هذه الخطوة تعود لها، لكن الأمين العام لا يستطيع أن يفعل هذا الكلام وملزم بقرارات الجامعة ويعترف بالوفاق وموجود ممثل دولتها ضمن الوفود وهي موجودة في الاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي والأمم المتحدة، ولو الدول الأعضاء عندهم الرغبة أو الاستعداد أنهم يمشوا في هذا الطريق، لكن حتى الآن لا تبذل أى دولة جهد في هذا الاتجاه”.

وزعم أن تركيا موجودة في ليبيا بشكل شرعي، قائلا “الجانب التركي دخل إلى الاراضي الليبية بناء على اتفاق أجرته حكومة الوفاق، وبالتالي الأمر يختلف عن توصيف تواجده داخل الأراضي السورية، مثلا في سوريا هناك من ينتقد الدور الروسي لكن موجود بناء على اتفاق مع الحكومة السورية، والأوضاع ملتبسة فيها الكثير من الأمور على الرأي العام، لكن الحقيقة تتطلب تعامل دبلوماسي وسياسي في منتهى الدقة، وحالة ليبيا شيء وسوريا شيء واليمن شيء”.

وشدد على ضرورة الانصياع للمسار السياسي، قائلا “ليه بنقول المسار السياسي دي مش شعارات دبلوماسية لكن كلام حقيقي والمخرج الوحيد من هذه المأزق أن الأطراف يقعدوا مع بعض والفرقاء الليبيين لابد أنهم يقعدوا مع بعض ولن يكون هناك أحرص منهم على مصلحة بلدهم، والمخرج في المسار السياسي والموضوع محتاج إرادة سياسية، ولما يكون عندك حلفاء ويقعنوك بهذا الطرح لتحقيق السلام لشعبك لكن مش يقنعوك بالاستمرار في الحرب وهو خطر على الشعب قبل الأطراف والشعب هو الوحيد اللي بيدفع الثمن”.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.

وتستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق