عالمي

ضمن اهتمامها المتزايد بالأزمة الليبية.. ألمانيا تشدد على تطبيق حظر الأسلحة بالكامل في ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – برلين
يبدو أن ألمانيا، مُهتمة أكثر من غيرها من الدول الأوروبية، بحلحلة الأزمة الليبية، ويظهر هذا جليًا في تصريحات المسؤولين الألمان حول أهمية استقرار الأوضاع في ليبيا، وحظر انتشار الأسلحة.

وفي هذا السياق، رأت البعثة الألمانية لدى الأمم المتحدة، أنه يجب تطبيق حظر الأسلحة بالكامل في ليبيا، موضحة أن القتال وزيادة العنف على الأرض، يجعل حظر الأسلحة أكثر أهمية لتحقيق الاستقرار.

وأوضحت البعثة، في سلسلة تدوينات عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها وترجمتها “أوج”، أنه لا يوجد حل عسكري في ليبيا.

وتطرقت البعثة الألمانية، إلى إطلاق العملية العسكرية “إيريني”، موضحة أنها تساهم في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2510، والتعهد بالالتزام بمخرجات مؤتمر برلين، مُناشدة أعضاء مجلس الأمن، بذل كل ما في وسعهم لضمان السلام والاستقرار في ليبيا.

جاء ذلك بعد ساعات من تصريحات مندوب ألمانيا لدى مجلس الأمن كريستوف هيوسجن، التي أكد فيها إصرار بلاده على موقفها بأن الخيار العسكري لا يمكن الاعتماد عليه لحل الأزمة الليبية.

وأضاف هيوسجن، في مداخلة عبر الفيديو لقناة الجزيرة القطرية، تابعتها “أوج”، أن مؤتمر برلين حاول أن يدفع قدمًا بعملية السلام، والتأمت الأطراف، وكان هناك أطراف خارجية نافذة في الملف الليبي والتزمت بحظر توريد السلاح إلى ليبيا والحل السياسي.

وأكد أن بلاده استمرت في دعمها لغسان سلامة والأمم المتحدة، وأرست دعائم عمل مجموعات مختلفة ولجان متابعة لدفع العملية السياسية، قائلا: “علينا أن نعترف بأن الوضع الراهن في ليبيا لم يتحسن، لكن يتعين علينا أن نعمل للوصول إلى حل سياسي وألمانيا ملزمة بهذا الحل”.

وحول اتهام القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” لروسيا بإرسال 14 طائرة مقاتلة إلى ليبيا، قال إن روسيا وغيرها من الدول التي حضرت مؤتمر برلين والتزمت بقرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا ومن غير المقبول استمرار تدفق السلاح والمرتزقة إلى البلاد، موضحًا أن ألمانيا تترأس إحدى اللجان الأممية ومجلس الخبراء الذي يعنى بلجنة العقوبات التي تترأسها ألمانيا يرفع تقارير بشأن انتهاكات حظر توريد السلاح.

ولفت هيوسجن إلى أن ليبيا مدرجة على جدول الأعمال دائمًا داخل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، خصوصًا أن الاستقرار فيها أمر أساسي للاستقرار في شمال أفريقيا والقارة بأكملها، وبالتالي أوروبا، مضيفا أنهم في الاتحاد الأوروبي اتفقوا على إطلاق عملية بحرية “إيريني” لتكون أداة للحول دون وصول السلاح إلى ليبيا.

وفيما يخص عدم تسمية منتهكي حظر توريد السلاح إلى ليبيا ومعاقبة مرتكبيه، قال إن لجنة العقوبات التي تترأسها ألمانيا تتبنى فرض عقوبات على الذين ينتهكون القانون الدولي، لكن يجب الوصول إلى ذلك بتوافق وإجماع تحت مظلة مجلس الأمن، موضحًا أن تقرير لجنة الخبراء ينشر على نحو دوري ويحدد من ينتهك حظر توريد السلاح، وأن بلاده تطبق سياسة صارمة فيما يخص تصدير السلاح، وستعمل على التحقيق في وصول السلاح إلى دول لا ينبغي أن يصل إليها.

وفي ذات السياق، أقرت كل من فرنسا وألمانيا، بعجز مجلس الأمن عن التحرك إزاء الأزمة الليبية موضحين أن ذلك يعود إلى الخلافات المتواصلة بين الدول الأعضاء، ما تسبب أيضًا في عرقلة تعيين مبعوث أممي جديد خلفًا لغسان سلامة.

وتعليقًا على ذلك، قال المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولاس دي ريفيير، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الألماني كريستوف هويسجن، مساء أمس الاثنين، بمناسبة تولي بلديهما رئاسة أعمال مجلس الأمن لشهري الصيف/ يونيو وناصر/ يوليو على التوالي، إن مجلس الأمن عاجز عن التحرك بسبب الخلافات بين الدول الأعضاء حول سبل معالجة ملف الأزمة الليبية.

وأضاف السفير الفرنسي، في المؤتمر الذي انعقد عبر الفيديو كونفرانس، وتابعته “أوج”: “عندما أقول أن هناك عجزًا بمجلس الأمن فأنا لا أقول شيئًا جديدًا؛ لأن هذا العجز رأيناه في مواقف سابقة للمجلس متعلقة على سبيل المثال بالأزمة السورية التي اندلعت منذ عام 2011م، ونرى هذا العجز حاليا بخصوص اليمن”.

وحول توقف عملية تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا خلفًا لغسان سلامة، قال: “لقد تعطلت عملية تعيين مبعوث جديد إلى ليبيا خلفًا لسلامة بعد أن اعترضت إحدي الدول الأعضاء بالمجلس على اسم أول مرشح طرحه الأمين العام للمنصب ثم حالت الخلافات بين ممثلي الدول الأعضاء حول اسم آخر ثان قدمه الأمين العام”.

وبدوره أكد السفير الألماني أنه يتفق تمامًا مع ما قاله نظيره الفرنسي، ولم يكشفا أي من الاسمين اللذين كانا مرشحين لخلافة سلامة، واكتفيا بالإعراب عن أملهما في أن يتمكن المجلس من إيجاد شخص بديل ستولي المهمة الأممية في أقرب وقت ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق