محلي

سياسي مصري: الموقف الفرنسي ضد تركيا في ليبيا سببه الندم على دورها في أحداث 2011 #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – القاهرة

أرجع أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور إكرام بدر الدين، التصعيد الفرنسي ضد الدور التركي في ليبيا، إلى أن باريس بدأت تعبر عن الندم بشأن موقفها من أحداث 2011م، بعد أن تسبب في تدمير وخراب وزعزعة أمن الدول الأكثر رفاهية في الشرق الأوسط.

وقال بدر الدين، في تصريحات لصحيفة البوابة نيوز المصرية، طالعتها “أوج”: “ما بين هجوم ضارٍ على تركيا جراء انتهاكاتها وعدوانيتها التي تفاقم الصراع الليبي، وبين إقرار بخطأ التدخل الفرنسي ضد النظام الجماهيري، خلال أحداث 2011م، تبدو نبرة التأسف هي الأكثر ارتفاعا في تصريحات المسؤولين الفرنسيين”.

وأضاف: “وزارة الدفاع الفرنسية، اتهمت البحرية التركية بانتهاج سلوك عدواني ضد سفينة فرنسية تقوم بمهمة لصالح الناتو، داعية الحلف إلى عدم دفن رأسه في الرمال بشأن ما تفعله أنقر”، مشيرا إلى أن هذا الاتهام الصريح يمثل تحولا إيجابيا في سياسة فرنسا تجاه ليبيا، خاصة أنها أقرت أيضا بأن تركيا تستغل الناتو، وأنه لا يمكن السماح بذلك.

وألقى بدر الدين الضوء على ما تتناوله وسائل الإعلام الفرنسية، المعروفة بقربها من الحكومة، والتي عبرت عن أن باريس باتت تعلم أن التدخل الذي جرى خلال اضطرابات 2011م وسعيها لإسقاط نظام القائد الشهيد معمر القذافي، هو أخطر أخطاء السياسية الخارجية الفرنسية، منذ قيام الجمهورية الخامسة عام في منتصف القرن العشرين.

وتابع: “وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، حاول بتصريحاته إعادة التوازن للتأثير الأمريكي على الأزمة الليبية، بتأكيده على ضرورة أن يتحول هذا التأثير إلى مساعدة بناءة تعزز جهود وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع، وموسكو تتبع هذا النهج فيما يتعلق بإجراءاتها لدعم التسوية الليبية، وتدل على موسكو ضاقت ذرعا بالدعم غير المشروط الذي تقدمه واشنطن لحكومة السراج”.

وأشار بدر الدين إلى أن هذا الموقف الروسي يضع واشنطن أمام مسؤولياتها السياسية تجاه الصراع الليبي، في ظل ما تتمتع به من تأثير واضح وعميق على حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، ومن ورائها تركيا، وهو ما يجعلها قادرة على الضغط في اتجاه إنهاء الصراع.

وحمل الكاتب الفرنسي، رينو جيرار، فرنسا وبريطانيا مسؤولية سوء الأوضاع التي وصلت لها ليبيا بعد تدخلهما العسكري في 2011م، معتبرًا أن هذا التدخل يبقى حتى يومنا هذا أخطر أخطاء السياسية الخارجية الفرنسية منذ قيام نظام الجمهورية الخامسة في فرنسا عام 1958م.

وقال جيرار، في مقال رأي بصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية تحت عنوان “التوغل المثير للقلق لتركيا في ليبيا”، طالعته وترجمته “أوج”، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نجح في تحريك بيادقه في ليبيا بشكل منهجي لدفع مشروعه الكبير الهادف إلى استعادة أمجاد الدولة العثمانية.

ويأتي الندم الفرنسي، بعد أسابيع من مرور الذكرى التاسعة لسقوط العاصمة الليبية طرابلس في 20 من رمضان الموافق 20 هانيبال/أغسطس 2011م بعد صمود أسطوري أمام ضربات حلف الناتو الذي استخدم أحدث ما لديه، وحاصرت أساطيله طرابلس وصبت حممها على قوات الشعب المسلح والبنية التحتية وروعت الآمنين الذين دخلوا في تحدٍ مُذهل بخروجهم في مليونية تاريخية تحت القصف والحصار.

وفي ملحمة طرابلس التي تم من خلالها تمكين المجموعات الإجرامية والإرهابية أو ما يعرف بالثوار من العاصمة بدعم من حلف الناتو، والتي وصفها شيوخ الضلال بفتح مكة، تقدمت قوات الحلف الخاضعة لغرفة العمليات الرئيسية وبدأت الأساطيل والطائرات تصطاد حتى سيارات المرور في الشوارع وكان دور شيوخ الشر هو التكبير في المساجد مرحبين بهذا الغزو.

وبدعم الناتو في هذا اليوم، سيطرت قوى فبراير على مقاليد الحكم، لتبدأ مأساة الشعب الليبي في مواجهة عمليات الإجرام والسرقة والنهب التي أثارت استياء الليبيين، خاصة بعد تمكن تلك المجموعات الإجرامية من مفاصل الدولة الليبية مع تولي حكومة الوفاق التي سارعت بتقديم الدعم والأموال لهم ليقوموا بحمايتها ولتعمل تحت ظلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق