محلي

وزير الخارجية الإيطالي يشيد بتدخل تركيا في ليبيا: إعاد توازن مصير النزاع #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – روما

أثنى وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، على تدخل تركيا في ليبيا لدعم حليفتها حكومة الوفاق غير الشرعية، في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير طرابلس من المليشيات المسيطرة عليها، معتبرا أنه “إعاد توازن” مصير النزاع بعد مرحلة طويلة بدا فيها خليفة حفتر قريبا من اختراق العاصمة.

وقال دي مايو، خلال جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية بمجلسي الشيوخ والنواب الإيطاليين حول التطورات الأخيرة بالوضع في ليبيا، اليوم الخميس، تابعتها “أوج”، إن فكرة دخول حفتر إلى طرابلس بالقوة لن تعتبر انتصارا، بل “بداية حرب بين الأشقاء” مع عواقب وخيمة ليس فقط على ليبيا، لكن على استقرار منطقة المتوسط بأسرها، بحسب تعبيره.

وأكد أن الاتفاق السياسي الموقع عام 2015م في مدينة الصخيرات المغربية لايزال يمثل “النقطة المرجعية” للحل السياسي للأزمة في ليبيا، وذلك ردا على إعلان حفتر انتهاء الاتفاق السياسي، كما جدد الوزير الإيطالي إدانة بلاده بشدة للهجمات التي وقعت بالقرب من السفارة التركية ومقر إقامة السفير الإيطالية بزاوية الدهماني.

وحول إمكانية الوصول إلى صيغة لوقف القتال، قال إن السعي للتوصل إلى هدنة ووقف إطلاق النار في ليبيا، هدفان صعبان، لاسيما مع استئناف القتال بشكل كامل على خطوط المختلفة للجبهة، حيث يتم إطلاق إطلاق صواريخ جراد وقذائف مدفعية ضد المرافق الصحية والأحياء السكنية والموانئ والمطارات يوميا.

وأوضح أنه بعد مؤتمر برلين، لا يزال هناك تدخلا خارجيا هائلا، لصالح طرفي الصراع، سواء كان من خلال تدخل المرتزقة، أو عبر إرسال أسلحة متطورة، مشيرا إلى صعوبة القدرة على التفوق عسكريا وبشكل نهائي، لأي من طرفي الصراع، قائلا: “لا داعي للقول إن الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة كوفيد 19 قد تسببت بتباطؤ عام في العملية السياسية الليبية، فها هي إيطاليا الآن تعطي قوة دفع متجددة لها”.

وشدد على ضرورة الحفاظ على آفاق الحل الدبلوماسي الذي برز عن مؤتمر برلين الذي انعقد في شهر آي النار/ يناير الماضي، حول الأزمة الليبية، قائلا: “لقد علمنا جيدًا أن برلين لن تكون سوى نقطة بداية فقط، وهي ليست نقطة وصول بالتأكيد، من ناحية جهود التفاوض، إنها الخطوة الأولى لمسيرة طويلة ومتعرجة”.

وتابع: “لقد أتاحت تلك القمة الفرصة لتحديد مسار مصداقي، تعاضدي وشمولي يجمع الأطراف الليبية والفاعلين الدوليين المهتمين بالحل السياسي الشامل للأزمة”، مستطردا: “لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به، حيث يجب علينا أن نواصل جهودنا لإعطاء أثر ملموس لتلك العملية، رغم القيود التي يفرضها الوباء”.

وحول عزم الحكومة الإيطالية إرسال 500 من جنودها للمشاركة في عملية “إيريني” الأوروبية الخاصة بمراقبة تطبيق الحظر الأممي على توريد الأسلحة إلى ليبيا، أشار إلى عدم وجود فرضية تواجد عسكري لبلاده على أرض ليبيا، مضيفا: “فرضية قوات على الأرض غير ممكنة، نظرا لأنه لا يوجد تفويض من الأمم المتحدة ولا من السلطات الليبية بهذا الخصوص”.

وأشاد دي مايو بمبادرة رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، المتمثلة في خارطة طريق تشتمل على ثماني نقاط، تتمتع بميزة طرح حوار ومفاوضات على الطاولة، وقد تكون فرصة مفيدة لكسر الجمود، مشددا على أن بلاده ترحب وتنظر بعناية شديدة إلى هذه المبادرة.

وأعلن الوزير الإيطالي أنه وجه الدعوة لصالح، من أجل زيارة روما عندما تسمح ظروف حالة طوارئ جائحة فيروس كورونا بذلك، قائلا: “أتمنى أن أتمكن من استقبال عقيلة صالح في أقرب وقت ممكن في إيطاليا، لقد وجهت إليه الدعوة”.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق