محلي

متوقعًا إعادة إنتاج النفط خلال 48 ساعة.. المشري: سنحرر ترهونة قريبًا ومصر وفرنسا يضعون عقيلة صالح بديلًا لحفتر #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

قال رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري، إن الأزمة الليبية بدأت مع التدخلات الخارجية بعد أحداث النوار/ فبراير 2011م، لكنها ازادت حدة بعد انتخابات المؤتمر الوطني العام سابقا، حيث لم ترق سياسات الأخير لكثير من الدول، وبدأت في كيد المؤامرات له، وخرجوا بشعارات “لا لتمديد المؤتمر الوطني العام”، ما أدى إلى إجراء انتخابات قبل وقتها على المؤتمر شابتها بعض المشاكل في الإجراءات.

وأضاف المشري خلال لقاء مع مجموعة من خبراء الشأن الليبي في العاصمة الأمريكية واشنطن، بدعوة وتنسيق من التحالف الليبي الأمريكي في واشنطن، تابعته “أوج”، أنه قبل هذه الانتخابات وفي ظل الضغوطات على المؤتمر الوطني، خرجت مجموعة وصفها بـ”الانقلابية” يقودها خليفة حفتر في النوار/ فبراير 2014م وأعلن انقلابا على المؤتمر الوطني وتجميد الإعلان الدستوري والقبض على كل أعضاء المؤتمر وحل الحكومة.

وتابع أن “انقلاب” حفتر أدى إلى إشعال حرب سميت “فجر ليبيا”، وأطلق “المتمرد” قبل إجراء الانتخابات البرلمانية عملية وصفها بـ”غير شرعية” ضد المؤتمر الوطني سماها “عملية الكرامة”، موضحا أن الحرب بين “الكرامة” و”فجر ليبيا” أدت إلى إيجاد الاتفاق السياسي الذي قسم السلطة بين الأجسام المتحاربة، إلا أن حفتر لم يرض به أو السلطات المنبثقة عنه، واستمر في حملته العسكرية المدعومة من دول إقليمية وأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأردف أن حفتر تحجج في هذه الفترة بأنه يحارب الإرهاب، لكن لم يثبت أنه حارب داعش أو غيره من الإرهابيين، مضيفا أن هذه الحرب بدأت في المنطقة الشرقية بدعم دولي منقطع النظير، ما أدى إلى خسائر كبيرة في الاقتصاد الليبي وخسائر في الأرواح، كما عزز التدخل الخارجية في ليبيا، ما أدى إلى تصاعد الأزمة، واستمر حفتر في هذا النهج طيلة 6 سنوات تقريبا.

وواصل: “لولا الدعم الخارجية الذي يتلقاه حفتر من فرنسا والإمارات ومصر، لم يكن له أن يبدأ أو يستمر لا في المنطقة الشرقة أو الجنوبية حتى انتقل الصراع إلى المنطقة الغربية”، متابعا: “هذه الصراعات من خلال بعثة الأمم المتحدة التي لم يكن عملها ناجحا، أدت إلى ما يسمى الملتقى الوطني الجامع الذي كان مقررا له منتصف الطير/ أبريل 2019م”.

وأوضح أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، لم يكن يتوقع “عدوان” حفتر على طرابلس، بسبب وجود بعض التطمينات التي يعتبرها “خديعة”، سواء من بعثة الأمم المتحدة أو الإمارات أو من فرنسا وغيرها الكثير من الدول التي تداخلت في الشأن الليبي، متابعا أن هجوم حفتر على طرابلس جعل له حلفاء جدد وهم “أتباع النظام السابق الذين يريدون العودة للسلطة بالقوة”، بحسب زعمه.

وأكمل: “أتباع النظام السابق أيضا لهم حلفاء دوليين دخلوا على الخط في الصراع مع حكومة الوفاق مثل روسيا التي بدأت تدعم حفتر وبتقنيات حديثة ومقاتلين على الأرض، بالإضافة إلى الدعم الفرنسي، وهذا ما أثبتناه من خلال الأسلحة التي عثرنا عليها في غريان”، مضيفا أن هذا الأمر تطلب منهم البحث عن قوة إقليمية دولية تستطيع أن تقف معهم من مبدأ تقاطع المصالح، فتواصلوا مع النظام التركي، وعقدوا تحالفات معه أمنية وعسكرية واقتصادية، لتعديل موازين القوى.

واستطرد: “علاقتنا بتركيا لن تقتصر على التعاون العسكري فقط، بل ستمتد في المرحلة الأولى على مساعدتنا في إرساء الأمن والاستقرار في ليبيا بعد القضاء على مليشيات حفتر، كما سنسعى في مراحل متقدمة إلى تطوير العلاقات الاقتصادية”، موضحا أن الكفة العسكرية مالت ناحية الوفاق بسبب الدعم التركي منذ نهاية الحرث/ نوفمبر الماضي، رغم كل هذا كان هناك محاولات دولية لوقف إطلاق النار وسحب “قوات حفتر” من المناطق التي دخلتها.

وذكر أن “عدوان حفتر” أدى إلى نزوح حوالي 200 ألف شخص من منازلهم في طرابلس، بالإضافة إلى سقوط 400 قذيفة على مطار معيتيقة، فضلا عن استهداف المستشفيات بشكل مباشر، حتى بعد ظهور فيروس كورونا، بخلاف ضرب مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين وغيرها، مؤكدا أن حفتر لم يرض بأي شكل من الأشكال بالتسوية أو وقف إطلاق النار، ما دفعهم إلى الاستمرار في الخيار العسكري.

وتابع: “العمليات العسكرية بدأت تأخذ منحنى آخر، واستطعنا تحرير جزء كبير من التي كانت تسيطر عليها عصابات حفتر، وسننجز محطات مهمة خاصة في المدن الكبيرة في الغرب الليبي كمدينة ترهونة قريبا، ونحن عازمون على بسط سيطرة الدولة على كامل التراب الليبي”، مستطردا: “الدول التي استثمرت أموالها في دعم حفتر لن تتنازل عن هذا المشروع بسهولة، لكننا سنستمر على إنهاء هذا المشروع؛ لأن المجرم حفتر لا يمكن أن نثق فيه بأي شكل أو درجة”.

وتوقع إعادة إنتاج النفط خلال 48 ساعة بحوالي 400 ألف برميل يوميا من حقول المنطقتين الغربية والجنوبية، كما أكد أن الإمارات لن تترك حفتر حتى إخراجه من ليبيا، وستراهن مصر وفرنسا على رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، كبديل لحفتر، وسيسعون بشكل أو بآخر إلى تسوية الأزمة الليبية يكون لصالح دور كبير فيه.

وحول تصوره للموقف الأمريكي من الأزمة الليبية، قال إن اهتمام الولايات المتحدة بالأزمة ليس كبيرا كما كانوا يتمنون، وأرجع الأمر إلى تأثير “لوبيات” تابعة لبعض الدول على الأزمة الليبية؛ من خلال رسم صورة غير حقيقية عنها، إلا أن وجود سفير مؤخرا يعني اهتماما أكثر بالأحداث في ليبيا، متمنيا وجود تنسيق أكثر بين واشنطن والسلطات المنبثقة عن الاتفاق السياسي، والعمل على وقف التدخلات السلبية الخارجية، خصوصا المصرية والإماراتية؛ لأن الولايات المتحدة تستطيع فعل ذلك، بحسب تأكيده.

وحول مدى حقيقة الخلاف بين عقيلة صالح وخليفة حفتر، ذكر أن الخلاف بينهما نتيجة الخلاف بين داعميهم وهما مصر والإمارات، معتقدا أن القاهرة لا تريد أن تخرج من أي تسوية للأزمة الليبية، لذلك يستخدمون عقيلة صالح في إطار حل سياسي، أما الإمارات لا تريد خروج حصانها “حفتر” من السباق، وفقا لقوله.

ونفى الدخول مع حفتر في أي تسوية سياسية، مؤكدا أنه لم يبق فرصة للقاء معه في أي نقطة، وأن حجم انعدام الثقة أصبح كبيرا جدا، بحيث يستحيل اللقاء معه، وأنه أثبت من خلال تاريخه، أنه شخص لا يمكن الوثوق به لأنه ينكث كل العهود، كما أن الجرائم التي ارتكبها تجعل من الصعب القبول به، لكن الأمر مفتوح أمام الأطراف الأخرى للدخول في التسوية.

ووصف الكثير من المصالحات بالوهمية، قائلا: “المصالحة مهمة، لكن بعد إنهاء العدوان، فمثلا بعد الاتفاق على عقد لقاء مع أعيان ومشايخ مدينة الأصابعة على التسليم بدون حرب والدخول في مصالحة، رفضت مجموعة منهم المصالحة، ما أدى إلى خروجهم على القوات التي كانت معنا ومحاولة ضربهم بالطيران، فهذه الأشياء نتخوف منها أثناء الحرب”.

وحول إمكانية إحياء العملية الانتخابية التي توقفت بعد العمليات على طرابلس، قال إن الانتخابات ليست غاية بل وسيلة لتحقيق الاستقرار، وإنهم مصرون منذ البداية على ضرورة إجراء انتخابات في أوقاتها المحددة، لكن رغبة “المجرم” في الوصول إلى السلطة بالقوة هي التي أخرت العملية الانتخابية، لافتا إلى ضرورة عدم الإسراع في إجراء انتخابات قد تكون فاشلة، بل يحتاجون إلى إيجاد قاعدة جيدة لإجراء الانتخابات؛ تتمثل في تقديم خدمات أكثر للمواطن، بالإضافة إلى إجراءات تعزيز الثقة، والقدرة على إجراء الانتخابات في كل ليبيا؛ لأن البلاد تعيش حاليا مرحلة استقطاب حادة.

وأوضح أن مجلسي “النواب” و”الاستشاري” موجودون منذ فترة طويلة جدا، ويجب أن يخرجوا من المشهد، ومن أراد العودة يعود بالانتخابات، قائلا: “لا يمكن أن نترك فجوة أو فراغ في هذه الأمر، ولابد للأعلى للدولة ومجلس النواب أن يشرفوا على العملية الانتخابية حتى تسليم السلطة، والعملية معقدة، ولا أحد لديه رغبة للبقاء في السلطة لمجرد البقاء ولا لإجراء الانتخابات لمجرد إجرائها، بل نسعى بكل قوة للإسراع في الانتخابات التي تحقق الاستقرار”.

وحول الدور الإيطالي في ليبيا شهر الحرث/ نوفمبر 2018م بعد مؤتمر باليرمو، قال إن تركيبة الحكومة الإيطالية وبعض الأحداث هناك وقتها، كانت مؤثرة في الملف الليبي، مضيفا: “بعد استقالة وزير الداخلية الإيطالي تغيرت السياسة الخارجية الإيطالية التي كانت في اتجاه التقارب وإعطاء مساحة أكبر لحفتر، وزادت أيضا بعد توقيع الاتفاقية مع تركيا، لكن بعد جائحة كورونا عرفت إيطاليا أصدقائها الحقيقيين، وحدث تغير إيجابي لصالح حكومة الوفاق، وتشهد أفضل حالاتها مع الوفاق الآن”.

وفيما يخص الإعداد لخارطة طريق لما بعد حفتر، شدد على ضرورة الاستفتاء على الدستور، بالإضافة إلى تشكيل مجلس رئاسي جديد مؤقت بمهام واضحة وحكومة وحدة وطنية على كامل التراب الليبي بأسرع وقت ممكن، يمهد لإجراء الانتخابات التي تحتاج إلى حوالي سنتين حتى يمكن لملمة الجراح الليبية، بجانب توحيد المؤسسات السيادية مثل المصرف المركزي، مع وضع خطة اقتصادية، خصوصا أن الاقتصاد الليبي ريعي ويعتمد فقط على النفط.

وأكمل: “نعيد هيكلة الاقتصاد بالذهاب إلى القطاع الصناعي والزراعي والسياحي، ولدينا رؤية واضحة بشأن الملف الاقتصادي؛ فيما يتعلق بالقضاء على البطالة وعلاقاتنا مع دول الجوار، واستيعاب العمالة الوافدة وتنظيمها بشكل جيد وغيرها”.

وحول الموقف الفرنسي وإمكانية تغييره من قبل الولايات المتحدة، قال إن العلاقة الشخصية لوزير الخارجية الفرنسي بحفتر أثرت بشكل واضح في فهم باريس للملف الليبي، حيث دعمت حفتر ومازالت تدعمه بشكل دائم، حيث رصدوا خلال الأسبوع الماضي اختراقات فرنسية للأجواء الليبية، مؤكدا أن لديها نظرة سلبية لما أسماهم “الإسلاميين”؛ كما تعتبر حكومة الوفاق والقوات المساندة لها يتأثرون بـ”الإسلاميين”.

وذكر: “روسيا تعتقد حتى الآن أن تدخل الناتو في العام 2011م، وإسقاط القذافي خطيئة كبرى، وتعاقب الشعب الليبي على ثورة، ومازالت تدعم في أنصار القذافي”، مؤكدا أن أمريكا تأخرت في دخول الملف الليبي بقوة، وأن عقد الاتفاقية الأمنية مع تركيا جعل الأتراك في نظر الأمريكان يلعبون دورا إيجابيا في ليبيا، بحسب تعبيره، مطالبا الولايات المتحدة بالوقوف مع المشروع الديمقراطي في ليبيا ورفض المشروع العسكري.

وحول دور دول المغرب العربي في ليبيا وبالأخص الجزائر، نفى توقيع اتفاقية أمنية مع الجزائر، بل هناك اتفاقية قديمة للدفاع المشترك مع دول المغرب العربي لكنها لم تفعل، موضحا أن الدستور الجزائري يمنع إرسال قوات عسكرية خارج بلادها، لكنه أكد أن العلاقات مع دول المغرب العربية جيدة، وأن الفترة التي غفلت فيها الجزائر عن الملف الليبي هي الفترة التي دخل فيها حفتر إلى الجنوب، وفقا لقوله.

واستطرد أنه بعد التوقيع على الاتفاقية مع تركيا، ليسوا بحاجة إلى توقيع اتفاقيات أخرى، قائلا: “نحن قادرون بمساعدة الأصدقاء الأتراك على بسط نفوذ حكومة الوفاق على كامل التراب الليبي”.

وحول مشاركة أنصار النظام الجماهيري في مستقبل ليبيا، قال: “الشعب الليبي جرب حكم معمر القذافي واللجان الثورية لمدة 42 عاما، كانت نتيجتها الفشل والتخلف والاستبداد، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحول أن يكون هناك رضا للنظام السابق”، متابعا: “أما بخصوص جماعة النظام السابق، فكل من يرغب دخول العملية السياسية وفق المعايير والأهداف التي قامت عليها ثورة 17 فبراير ولا يوجد عليه أي خلافات أو مشاكل قضائية؛ سواء كانت في الدماء أو الأموال فهو فرد من أفراد الشعب الليبي له كل حقوق باقي أفراد الشعب”.

وحول الدور السياسي مستقبلا لمكون الأمازيغ الذين يشكلون 5% من الشعب الليبي، وكيفية حفظ حقوقهم في الدستور، قال إن التركيبة الليبية ليس لديها حساسية سياسية من المكونات المختلفة سواء كانت عرب أو أمازيغ أو تبو أو طوارق، مضيفا: “الأمازيغ مشاركون الآن في صد العدوان بشكل قوي؛ من خلال الوزارات، وهم المكون الرئيسي للشعب الليبي، ولا يوجد استثناء بأي شكل.

وفيما يخص مسارات برلين الثلاثة، قال إن التقدمات التي تحرزها الوفاق ستغير من معطيات المسار العسكري 5+5، متابعا أن رئيسة بالبعثة الأممية بالإنابة ستيفاني ويليامز، تواصلت معه لاستئناف الحوار، وكان وموقفه بأن يكون الحوار على أسس قوية، بحسب تعبيره.

وبشأن تأثير جائحة كورونا على الوضع في ليبيا، أكد أن لديهم لجنة لإعادة الليبيين بالخارج يطبقون الإجراءات الاحترازية من خلال إجراء تحاليل وحجر صحي لمدة أسبوعين وغيرها، ومع عودة العالقين بالخارج وبرغم كل الإجراءات الاحترازية المتخذة تم اكتشاف 3 حالات منهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق