محلي

للمرة الأولى في التاريخ الليبي.. فضائية تابعة للكيان الصهيوني تستضيف ممثل لميليشيات الوفاق #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
في سابقة هي الأولى من نوعها، ضمن خطة مُمنهجة للتدخل الصهيوني في المنطقة العربية، لاسيما في الدول التي تشهد نزاعات مسلحة أوقدها هذا الكيان وأشرف على عملياتها منذ أحداث الدمار والخراب عام 2011م، في عديد من الدول العربية، وعلى رأسها ليبيا.

وللمرة الأولى في تاريخ ليبيا، تنقل فضائية تابعة للكيان الصهيوني، مداخلة مباشرة مع ضيف يمثل الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، والمتواجدة في العاصمة طرابلس.

واستضافت شبكة “i24NEWS” التابعة للكيان الصهيوني، الخبير في الشؤون السياسية والقانونية، محمود إسماعيل الرملي، والمحسوب على الميليشيات المتواجدة في العاصمة طرابلس.

وحل “الرملي” ضيفًا على برنامج “المناظرة اليومية”، بدعوى مناقشة انتهاج تونس سياسة الغموض من الصراع في ليبيا، بمشاركة الصحفي والمحلل السياسي التونسي، نزار جليدي.

وجاءت الحلقة في إطار واقعة الطائرة التركية التي أثارت الجدل خلال اليومين الماضيين؛ للاشتباه في كونها تحمل أسلحة مرسلة من أنقرة لدعم حليفتها حكومة الوفاق غير الشرعية؛ حيث أصدرت عدة أحزاب وحركات سياسية تونسية بيانا بعنوان “لا لتوريط تونس في العدوان على ليبيا”، رافضين استخدام تركيا لبلادهم كمعبر لمرور الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا.

وقال الرملي في المقابلة: “قاعدة الرجبة استخدمها القذافي لسنوات طويلة عندما كان هناك حصار على ليبيا، والمؤن الطبية تصل إلى هناك بصورة طبيعية، والخلافات داخل تونس أمر يدخل في إطار الديمقراطية التي اختارها الشعب التونسي، والحديث عن أن تركيا صدرت سلاحًا إلى ليبيا عارٍ تمامًا من الصحة”.

وذكر: “العلاقات بين تركيا وليبيا وتونس، علاقات بين دول، وليست بين أنظمة بعينها، وحفتر عبارة عن مجرم حرب، والعلاقات الليبية التونسية مستمر، والتونسيون يدركون هذا الأمر جيدًا، وتم القبض على 300 تونسي فيما يتعلق بحرب البنيان المرصوص، وتوجد أكثر من 3 آلاف شاحنة تمر بين تونس وليبيا بشكل مستمر”.

وأردف الرملي: “طائرات الوفاق قامت بقذف مؤن خاصة بتزويد عصابات حفتر في بني وليد، وقصفت ناقلات البترول، وهذا داخل الأراضي الليبية وليس التونسية، وليبيا أبرمت علاقات جهارًا نهارًا مع تركيا، وليبيا تستطيع علاقتها أكثر من ممتازة بتونس، والحديث عن تزويد تركيا لليبيا بالسلاح من خلال تونس، مجرد خرافات”.

قناة “آي 24 نيوز”، هي فضائية إخبارية صهيونية، ناطقة بالعربية وتستهدف المجتمع العربي، وانطلقت بتاريخ 17 ناصر/يوليو 2013م، ويقع مقرها في ميناء يافا بتل أبيب، والمقر الثاني في لوكسمبورج، وتبث أيضًا باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

الدولة الليبية كانت محط أنظار الكيان الصهيوني منذ عهد ثورة الفاتح والتي مثلت فترة حكمها شوكة في خاصرة الصهاينة، فظهر دورهم الوقح في إسقاط الدولة الليبية واستهداف مقدراتها في أحداث فبراير 2011م، وذلك من خلال الصهيوني الفرنسي من أصل جزائري، برنارد هنري ليفي الصديق الودود والمقرب من تيار فبراير.

وثائق وشهادات عديدة أكدت المتابعة الصهيونية لأحداث فبراير 2011م ودعمها وترتيبها خطوة بخطوة والتنسيق مع ميليشيات فبراير، حيث أكد الصهيوني برنارد ليفي، الذي يعد أحد منظري المجلس الانتقالي الليبي، تفاصيل رسالة حملها من المجلس قائلاً: “لقد حصلت على وعد من المجلس الانتقالي بأن النظام الليبي المُقبل سيقيم علاقات عادية مع بقية الدول الديمقراطية بما فيها إسرائيل”.

ووفق ليفي فإن رئيس المجلس الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل، وجه رسالة للكيان الصهيوني بأن “النظام الليبي المُقبل سيكون معتدلاً ومناهضًا للإرهاب، يهتم بالعدالة للفلسطينيين وأمن إسرائيل”.

بعد سنوات من المؤامرة، ربما يدرك بعض الليبيين الحقيقة المرة لنكبة 17 فبراير التي حاكتها خفافيش الظلام الصهيونية في غفلة من العرب، وباعتراف ليفي بأن ما حدث في ليبيا كان الكيان الصهيوني يقف خلفه لإسقاط القائد الشهيد، الذي كانت تحركاته تؤرقهم.. ليبقى السؤال الأهم الآن: بعد أن سقطت الأقنعة عن كل الخونة ومن تعاملوا مع الصهاينة وحصلوا على دعمهم لتخريب ليبيا، ماذا سيفعل الليبيون؟

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق