محلي

كرموس: الانقسام الدولي وصراع المصالح في ليبيا سبب الصمت الأممي على جرائم حفتر #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس
رأى عضو المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” عادل كرموس، أن حالة الصمت الأممي على جرائم حفتر، تعود إلى حالة الانقسام الدولي، وصراع المصالح الدولية في ليبيا، موضحًا أن هذه الأسباب نتج عنها تجاذب للموقف الأممي تجاه ليبيا.

وذكر في تصريحات لموقع “عربي 21” القطري”، أنه مما لا شك فيه أن الدول العظمى، خاصة دول الفيتو ليست متفقة بشأن الصراع الدائر في ليبيا، وسبب ذلك عدم التدخل الأمريكي المباشر.

وأردف كرموس أن دول أوروبا منقسمة حيال الأزمة الليبية، وذلك لتعارض مصالحها، موضحًا أنه نتيجة ذلك وحتى لا تدخل هذه الدول في صراع مع بعضها، أخذ معظمهم دور المتفرج والبعض الآخر دور الداعم لطرف عن طريق دول إقليمية أو دول جوار إلى أن يحقق أحد طرفي الصراع انتصارًا.

وشدد على أن هذا الانقسام الدولي يفسر سلبية بعثة الأمم المتحدة حيال الجرائم التي ترتكب في ليبيا، مُبينًا أنها تقف صامتة، في حين يجب أن تكون شاهدة محايدة على ما يجري.

واستفاض كرموس: “لا أستغرب الصمت، لأن البعثة وفي عديد الأحداث التي تتطلب منها تصريح إدانة أو شجب أو استنكار لم نجد لها صوت، وإن اضطرت للتعبير عن رأيها نجدها تنسب تلك الجرائم للمجهول رغم أنها تعلم المجرم الحقيقي، وبالتالي هي مرتهنة في قراراتها وتصريحاتها لإرادة تلك الدول التي تملي عليها ما تفعله وما تقوله في الشأن الليبي”.

واستطرد: “من غير المستغرب أن تردد البعثة ما تقوله أبواق حفتر الإعلامية، وربما تنساق لتحميل الوفاق مسؤولية تلك الجرائم، والدليل على ذلك ما ردده غسان سلامة من أكاذيب المسماري في قصف مركز الهجرة بتاجوراء، لتثبت التقارير الدولية وتقارير الخبراء فيما بعد أن ميليشيات مجرم الحرب حفتر هي المسؤولة عن ذلك”.

واختتم كرموس: “لا أستبعد أن تخرج البعثة الأممية في تصريح لتقول أن ما يجري في طرابلس هو نتيجة قصف متبادل بين الطرفين، وأن المدنيين هم ضحايا طرفي الصراع، وتطلب تدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين، إذا ما لاح في الأفق خسارة المعتدي على العاصمة لأجل إنقاذه بضغط من دول أوروبية معينة”.

وتعرض مطار معيتيقة الدولي لقصف صاروخي عنيف، حيث أعلنت قوات بركان الغضب، التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، تعرض أحياء سكنية في محيط مطار معيتقية ومنطقة باب غشير في العاصمة طرابلس لقصف صاروخي.

وقالت في بيان، عبر صفحتها في موقع “فيسبوك”، طالعته “أوج”، إن من أسمتهم “مليشيات حفتر” تقوم بقصف الأحياء السكنية في محيط مطار معيتيقة وباب بن غشير بأكثر من 80 صاروخ، تسببت في مقتل مواطنين وعدد من الإصابات.

كما سقطت قذائف بالقرب من موقع سفارتي إيطاليا وتركيا بوسط طرابلس، الخميس الماضي، حيث قال السفير التركي في تصريحات لوكالة لرويترز، طالعتها “أوج”، إن صاروخ جراد سقط على مبنى المحكمة العليا المجاور للسفارة، وصاروخ آخر سقط قرب وزارة الخارجية.

فيما أكدت وزارة الخارجية الإيطالية عبر حسابها على “تويتر”، أن المنطقة المحيطة بمقر إقامة السفير الإيطالي تعرضت للقصف مما أدى لسقوط قتيلين على الأقل، كما سقطت قذائف أيضا حول ميناء المدينة.

ومن جهتها، نعت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، الجمعة، أحد منتسبيها ويدعى سراج سهل الفزاني، الذي يعمل في مركز شرطة زاوية الدهماني، موضحة في بيان لها، طالعته “أوج”، أن إحدى الدوريات الأمنية بالإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية المكلفة بحماية مقر إقامة السفير الإيطالي تعرضت لإصابات خطرة في صفوف بعض أفرادها، وكذلك بعض المواطنين بالمنطقة.

وفي السياق، قال المستشار الإعلامي لصحة الوفاق الأمين الهاشمي، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، طالعتها “أوج”، إن منطقة زاوية الدهماني تعرضت إلى قصف عشوائي، وسقط عدد من القذائف بالقرب من السفارتين التركية والإيطالية ووزارة الخارجية بحكومة الوفاق، مؤكدا تسبب القصف الذي وقع فجر الجمعة في مقتل شرطيين ومدني واحد.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق