عالمي

ضمن سياسات غسيل السمعة.. شركة أمريكية تنصح الوفاق بفك الارتباط مع مليشيا ثوار طرابلس والنواصي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – نيويورك نصحت شركة “جونز” الأمريكية للاستشارات العسكرية والأمنية ومكافحة الإرهاب، حكومة الوفاق غير الشرعية بوقف الدعم المادي للمليشيات المتحالفة معها في طرابلس، في إطار سياسة تبييض الوجه أمام صانعي القرار في الولايات المتحدة. وكشفت وثيقة مسربة صادرة عن الشركة، طالعتها “أوج”، أن مجموعة جونز طالبت حكومة الوفاق بإنهاء كل العلاقات مع مليشيات “ثوار طرابلس، والنواصي والزنتان”؛ من أجل تحسين صورتها مع المجتمع الدولي، والتي تسعى لها الوفاق مستعينة بالشركة الأمريكية. وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، استقبل يوم 4 النوار/ فبراير الماضي، وفد مؤسسة “جونز” الأمريكية للاستشارات العسكرية والأمنية ومكافحة الإرهاب، وذلك بحضور رئيس وأعضاء لجنة التواصل والمتابعة مع المؤسسة. وتحدث السراج، في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، عن أهمية تعزيز برامج الشراكة مع مؤسسات الدول الصديقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي ترتبط مع ليبيا بتحالف استراتيجي لمكافحة الإرهاب، مقدمًا لمحة عن التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه ليبيا. ووفق البيان، اطّلع السراج على نتائج لقاء الوفد الأمريكي مع مسؤولي “الوفاق” والتصور المشترك لسبل إصلاح وتطوير المؤسستين العسكرية والأمنية ومكافحة الإرهاب في ليبيا، حيث أبدى ملاحظاته بالخصوص، على حد تعبيره. وتقصت وكالة الجماهيرية للأنباء “أوج” خلف مؤسسة “جونز”، لتجد أن حكومة الوفاق استعانت بالشركة الأمريكية لمساعدتها على تكوين “لوبي” في واشنطن لتحويل دعم البيت الأبيض إليها بدلا من خليفة حفتر؛ حيث قدمت وزارة دفاع الوفاق معلومات مغلوطة عن الزيارة بزعم أنها تأتي في إطار العمل على إصلاح وتطوير المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا، إلا أن الحقيقية غير ذلك؛ فالشركة والوفد الذي تم وصفه بـ”رفيع المستوى”، تقتصر خبرتها، وفق المعلومات الموثقة على موقعها الإليكتروني، على تقديم خدمات لبعض المطارات في أمريكا مثل تأجير مستخدمين لتفتيش المسافرين، فضلاً عن أن لها مكتبًا متواضعًا بأحد المنازل السكنية في إحدى الولايات، بالإضافة إلى أنها شركة خاصة وليست حكومية كما زعمت الوفاق. شركة “اللوبي” التي تستعين بها الوفاق، أسسها الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأول للرئيس السابق باراك أوباما، الذي كان ضمن مجلس إدارة حلف شمال الأطلسي “الناتو” الذي قرر ضرب ليبيا في العام 2011م، وصاحب الأعمال المشبوهة في العراق وأفغانستان، فضلاً عن دوره في السعودية؛ حيث تعرض لانتقادات شديدة بسبب تعاملاته التجارية مع الحكومة السعودية، حيث عملت شركته إلى جانب المملكة على عقدين يتعلقان بـ”المسائل الصناعية” و”الإصلاح العسكري لولي العهد الأمير محمد بن سلمان”. ويعد جونز أحد مؤيدي ما يُعرف بالربيع العربي؛ حيث قال خلال محاضرة في مركز كولينز للفنون في حرم جامعة مين عام 2011م، إن هذه التحولات تعتبر الأهم على الكوكب منذ تفكك الاتحاد السوفيتي، مضيفًا أنها هذه التغييرات تحتاج إلى مساعدة من جانب الولايات المتحدة في محاولة لتوجيه الدول المتطورة نحو ما زعم أنها “ديمقراطيات قوية وآمنة”. وطالب الولايات المتحدة بألا تتصرف بمفردها، بل تعمل لدعم الناتو أو التحالفات الدولية الأخرى، كما أثنى على ما ارتكبه الحلف من دمار وخراب في ليبيا، قائلا: “أعتقد أن النتيجة في ليبيا، من حيث مشاركتنا، كانت صحيحة تمامًا”، مضيفًا أن التحالف سيحتاج إلى مواصلة العمل كقوة “مشاركة استباقية” أكثر من كونه منظمة دفاعية ثابتة. بعد مغادرته البيت الأبيض في عهد أوباما، أصبح جونز أحد أبرز شخصيات جماعات لوبي النفط، حيث كان مستشارًا مدفوعًا للمعهد الأمريكي للبترول وغرفة التجارة الأمريكية، وكلاهما دعم مشروع خط أنابيب كيستون، حيث تصبح كل تحركاته لخدمة الأغراض النفطية للولايات المتحدة الأمريكية، ما يفسر سر تواصله الآن مع حكومة الوفاق غير الشرعية. ومن أبرز الشخصيات الأمريكية التي ارتبطت بلوبي النفط “كونداليزا رايس” التي كانت مستشارة الأمن القومي للرئيس “جورج دبليو بوش” في الولاية الأولى ووزيرة خارجية في إدارته في الولاية الثانية وكانت مديرة سابقة لشركة “شيفرون تكساسو”، ووزيرة الداخلية “غال ثورتون”، التي كانت ممثلة لمصالح “ب ب أموكو” ومصالح الشركة السعودية “دلتا أويل” منذ 2001م، وكان “ديك تشيني” نائب الرئيس بوش رئيسا لشركة “هاليبورتون”، وأسس مجموعة “تنمية السياسة الوطنية للطاقة”. وكشفت صحيفة الواشنطن بوست، أن اجتماعات شخصيات لوبي النفط الأمريكية محاطة بحماية فائقة، ولائحة أعضائها سرية للغاية، ومحظور كتابة أي معلومات عنها، معتبرة أنها بمثابة جمعية سرية من جمعيات الحكم في الولايات المتحدة، مثلها مثل لوبي السلاح، واللوبي اليهودي. يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس. وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق