محلي

ضغوط واسعة على الضابط الإيطالي المتهم بتهريب المخدرات من ليبيا لعدم الكشف عن مزيد من المعلومات #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – روما
سلطت صحيفة il fatto quotidiano الإيطالية الضوء على واقعة تهريب ونقل حوالي 774 كيلو جرام من التبغ المصنّع الأجنبي وحبوب السياليس المخدرة، على متن سفينة تابعة للبحرية الإيطالية من ميناء طرابلس إلى برينديزي.

وذكرت الصحيفة، في تقرير، طالعته وترجمته “أوج”، أن محام ماركو كوربيزيرو، ضابط البحرية الإيطالية وأحد العسكريين المتورطين في القضية طُلب منه أن يحافظ على فمه مغلقا، حيث يخشى العديد من زملائه من مصيره بعد صدور قرار حبسه في 11 الماء/ مايو الجاري بتهمة تنظيم وإدارة تهريب السجائر وحبوب سياليس من ليبيا إلى إيطاليا خلال مهمة دولية على متن سفينة كابريرا.

وأكدت الصحيفة تخوف أصدقاء ماركو من تحدثه إلى القضاء والكشف عن المزيد من المعلومات وسحب الجنود الآخرين معه، إلى جانب شريكه الضابط الليبي في خفر السواحل التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية، حمزة بن أبو بلد.

وأفادت بأن الجيش الإيطالي استبدل ماركو في دور المسؤول الفني بمهمة ضمان كفاءة زوارق الدوريات التي أعطتها إيطاليا لخفر السواحل الليبي التابع لحكومة الوفاق للسيطرة على تدفقات الهجرة، حيث قال ماركو خلال التحقيق: “عند وصولي إلى طرابلس وجد فقط سفينة ليبية ذات كفاءة كاملة، عند مغادرتي، تركت جميع السفن الـ12، تحت إدارتنا”.

وتناولت الصحيفة أقوال الجندي البديل لماركو كوربيزيرو، خلال التحقيقات، والتي قال فيها “اقتصر على نفسي لشراء المواد الضرورية للغاية في ذلك الوقت، بينما لاحظت أن سلفي كوربيسيرو يميل إلى الشراء بكميات أكبر وكان هذا سببًا الشجار بيننا”.

وأوضحت أن التحقيق يطلق عليها اسم “الأسبستوس”، التي أجرتها الشرطة المالية تحت قيادة العقيد غابرييل جارجانو ومنسقة من قبل النيابة العامة جوزيبي دي ويدل وألفريدو مانكا، والتي كشفت أن ماركو كوربيزييرو، من خلال فواتير بالتعاون مع حمزة الليبي، اشترى بالمال العام ليس فقط أجزاء من محرك زوارق الدوريات الليبية والكهرباء وتكنولوجيا المعلومات ومعدات البناء والمعدات الهيدروليكية، ولكن أيضًا للسجائر والنعال ومعجون الأسنان وفرش الأسنان وحتى حبوب سياليس وهي دواء يستخدم لعلاج ضعف الانتصاب.

وأكدت أنه كان من الممكن حجب تلك القصة أولاً من قبل قادة القوات المسلحة، لكن رجلًا عسكريًا قال إذا جرى اعتراضه كان سينهي المهمة قبل وقت طويل، ربما كان بعد شهر، ولن تكون هناك قضية بعد ذلك، لكن الأشهر السبعة قضاها في ليبيا بمعاونة الضابط الليبي جعلوها تجمع من الفوضى.

واعتقلت الشرطة الإيطالية، في وقت سابق من الماء/ مايو الجاري ستة أشخاص، وهم ليبي وخمسة إيطاليين ينتمون إلى البحرية الإيطالية، بتهم خطيرة للغاية.

وأوضحت صحيفة سيكولو الإيطالياة، في تقرير، طالعته وترجمته “أوج”، أن ماركو كوربيسييرو، 44 عاما، من تورينو، اقتيد إلى السجن، رفقة أربعة آخرين هم الليبي حمزة محمد بن أبو ولد، 39 سنة من طرابلس، وروبرتو كاستيجليون، 47 سنة، من تارانتو، وأنطونيو فيلوغامو، 44 سنة من نابولي، وأنطونيو موسكا، 41 سنة من برينديزي- انتهى بهم الأمر تحت الإقامة الجبرية، بالإضافة إلى ماريو أورتيلي، 40 سنة من نابولي أيضا، التزام الإقامة بناء على تعليمات القاضي للتحقيقات الأولية من قبل محكمة برينديزي.

وبين التقرير أنه تم تهريب التبغ وسياليس في سياق المهمة الدولية المسماة “العملية البحرية الآمنة”، والتي يتم تنفيذها بواسطة سفينة Caprera التابعة للبحرية الإيطالية في ميناء طرابلس من 31 الربيع/ مارس 2018م حتى 12 ناصر/ يوليو 2019م.

وأفاد التقرير بأن الجيش كان مسؤولاً عن الفريق المسؤول عن استعادة كفاءة السفينة المنقولة من إيطاليا إلى ليبيا لتعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا، وبذلك أعاد المحققون عمليات التهريب.

ووصلت سفينة كابريرا إلى ميناء برينديزي قادمة من ميناء طرابلس، في 15 ناصر/ يوليو 2018م، دون توقفات وسيطة، ويبلغ طول سفينة كابريرا، وعليها طاقم مكون من 32 شخصًا، وهي تتمتع بحكم ذاتي يبلغ 1500 ميل بحري وسرعة 14 عقدة.

ويُشتبه أن المتهمين نظموا الصعود والنقل من ميناء طرابلس إلى ميناء برينديزي بحوالي 774 كيلوجرام من التبغ المعالج الأجنبي ودواء سياليس، وقد تم إنزال حمولة التهريب على رصيف ميناء “غاريبالدي” في ميناء بوليان.

ووفقا للتحقيقات الأولية، كان من المقرر بيع كل من التبغ والمخدرات المهربة لأعضاء البحرية تارانتو، ولكن أيضا للغرباء، ويُشتبه أن كوربيسيرو بدأ عمليات تفريغ أنواع المهربات المنقولة بواسطة كاربريرا في ميناء برينديزي، في 15 ناصر/ يوليو الماضي، وقد عرضت فائدة على الأفراد الذين شرعوا فيها، وفي هذه الحالة بيع التبغ المهرب الذي لم يتم تفريغه بعد في رصيف الميناء، كل هذا لشراء الصمت، وبشكل أكثر تحديدا، ضمان عدم إبلاغ السلطة القضائية بإدخال عبء التهريب إلى التراب الوطني.

وواصل التقرير: “يُتهم كوربيزييرو بتنظيم نقل البضائع أولاً من ميناء طرابلس إلى ميناء برينديزي، ثم من الأخير إلى مكاتب البحرية في تارانتو، وتم التأكد من وصول السيارة القادمة من قاعدة تارانتو البحرية صباح يوم 15 ناصر/ يوليو الماضيعلى متن كابريرا، لجمع البضائع المهربة ونقلها إلى تارانتو.

كما يُشتبه في قيام كوربيزييرو بجمع الأموال اللازمة لتمويل شراء البضائع غير المشروعة في طرابلس.

ورأت الصحيفة أنه كان من الممكن جمع الأموال من خلال فواتير للعمليات التي كانت غير موجودة كليًا أو جزئيًا، وعلى وجه الخصوص، في سياق شراء الدولة الإيطالية للسلع والخدمات اللازمة لاستعادة كفاءة السفينة المنقولة من إيطاليا إلى ليبيا لتعزيز التناقض مع الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا”.

وكشفت أن جميع السلع والخدمات التي تم شراؤها من قبل شركة ليبية تسمى “Altikka للخدمة”، وتُنسب بشكل رئيسي إلى ضابط خفر السواحل الليبي التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية، ويدعى أبو الحمد حمزة محمد، ويعتقد المحققون أنه كان نظير كوربيسيرو في نشأة الفساد وتطوره.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق