محلي

سياسي تونسي: سلوكيات الغنوشي مع ليبيا عكس سياسية الدولة ويتصرف كأداة لدى أنقرة #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – تونس
هاجم القيادي في التيار الشعبي التونسي، غسان بوعزي، مواقف رئيس مجلس النواب التونسي، راشد الغنوشي، تجاه الأزمة الليبية، مُنتقدا انحيازه للتدخل التركي في ليبيا.

وقال بوعزي، في مداخلة عبر قناة الحدث، تابعتها “أوج”، إن تصريحات وسلوك راشد الغنوشي مشكلة ثلاثية الأوجه، حيث أن تصريحاته ومواقفه تتجاوز صلاحياته ومؤسسات الدولة التونسية سواء وزارة الخارجية أو الرئاسة، كما أنها لا تتفق مع الموقف الرسمي التونسي والذي يتمثل في رفض التدخل الأجنبي في المسألة الليبية ورفض الاحتلال التركي ورفض المساس بليبيا أرضا وشعبا، إلى جانب حق الشعب الليبي في محاربة الإرهاب وألا يكون حل الأزمة الليبية إلا بحوار ليبي ليبي.

وأضاف: “ما يقوم به الغنوشي يعيدنا للمحور الأول، وهوه أنه لا يتصرف باعتباره رئيسًا للمؤسسة التشريعية في تونس، وإنما يتحرك باعتباره جزء من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وكأداة لدى أنقرة، وهو ما يدعونا إلى التحذير بشدة من مغبة توريط تونس وإقحامها في المخطط التركي سواء عن طريق المساعدة اللوجيستية أو عن طريق التسهيلات التي تساعد في مزيد من إشعال الحرب الليبية، وتخدم ميليشيات طرابلس لا تخدم الشعب الليبي”.

واستكمل: “راشد الغنوشي ليس بيده حيلة، ولا يمكن أن يرفض أوامر من يشغله خارج تونس، وحركة النهضة لا تتحرك انطلاقا من الدولة التونسية والأمن القومي التونسي وأمن المنطقة”.

وواصل: “بعد كل محطة في تونس يتوجه الغنوشي إلى أنقرة ونسمع عنها من الخارج، مثل زيارته الأخيرة إلى أنقرة، واتصاله بفائز السراج، وهذا دليل على موقع النهضة ضمن أدوات التنظيم العالمي للإخوان المسلمين برعاية تركيا كلاعب إقليمي أساسي في المنطقة”.

وأكد أن سلوكيات النهضة والغنوشي تضرب بعرض الحائط الموقف التونسي والمؤسسات ولا تضع مصلحة دول المنطقة مثل مصر والجزائر، داعيًا الرئاسة التونسية باعتبارها مسؤولة عن الدبلوماسية أن تصوب هذا الخطأ وتضع حد لصلاحيات الغنوشي والدستور التونسي واضح.

وتخوف من انعكاس ممارسات الغنوشي ومواقف حركة النهضة على الدولة التونسية، قائلاً “النهضة الآن تغرد خارج السرب وهذا يؤدي إلى مشاكل كبيرة في تونس وأيضا مشكلات تجلب من الخارج”.

وتنظر الأوساط السياسية والشعبية التونسية بكثير من التوجس لتحركات رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي غير المعلنة وعلاقاته الخارجية المُبهمة المخالفة للسياسة الرسمية لتونس، وهو ما خلّف شكوكًا وتساؤلات حول أهدافها، ومدى ارتباطها بالتطورات العسكرية الأخيرة في ليبيا.

وتستغل تركيا علاقتها بجماعة الإخوان في تونس بقيادة الغنوشي؛ لاستخدام الأراضي التونسية كمعبر لتمرير الأسلحة والمرتزقة لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات المسيطرة عليها.

وكانت المحامية والناشطة التونسية وفاء الشاذلي، طالبت من وصفتهم بـ”شرفاء الوطن وعيونه الساهرة”، بالوقوف في وجه رئيس مجلس النواب التونسي ورئيس حركة النهضة الذراع السياسية للإخوان في تونس راشد الغنوشي ومخططاته مع أردوغان، مُشيرة إلى أن الإخوان يخوضون معركتهم الأخيرة بطرابلس.

وقالت الشاذلي، في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، طالعتها “أوج”، إن معركة الإخوان في طرابلس هي معركة الكينونة، ومعركة الحياة أو الموت، مؤكدة أنهم “سيفعلون المستحيل لإنقاذ ميليشياتهم وحكمهم هناك، فكيف لا وطرابلس هي بيت مالهم لتركيع الشعب التونسي والليبي”.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.

ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق