عالمي

سياسي تركي: الاتفاق الأمني والبحري مع حكومة الوفاق وسيلة أنقرة للضغط على الاتحاد الأوروبي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – إسطنبول قال المحلل السياسي التركي جواد كوك، إن حكومة بلاده لم تهتم بالتحذيرات من الاتحاد الأوروبي أو مصر أو الدول المعنية بشأن التنقيب عن الغاز في منطقة شرق المتوسط، وكأنها تحاول الضغط على الاتحاد لتنضم إليه. وأضاف كوك، في تصريحات لراديو “سبوتنيك”، طالعتها “أوج”، أن حل القضية يكون التشاور مع دول الجوار وتطبيع العلاقات، لكن الحكومة التركية لم تهتم بشكل عام وبدأت التنقيب عن الغاز في المنطقة، خصوصا أنها قبل أزمة كورونا، بدأت في فتح الحدود مع اليونان للاجئين للضغط كذلك على الاتحاد الأوروبي. وأكد أن مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين تركيا وحكومة الوفاق غير الشرعية، كانت وسيلة أنقرة للإعلان عن المنطقة الاقتصادية في البحر المتوسط، لكن الخلافات الداخلية في ليبيا تجعل الاتفاقية غير مؤيدة دوليا كما هو موقف الأمم المتحدة، وفعلا تستند إليها الحكومة التركية لتبرير تحركاتها. وفي 27 الحرث/نوفمبر الماضي، وقع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، مذكرتي تفاهم مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية. وصادق البرلمان التركي، على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية مع ليبيا، في 5 الكانون/ديسمبر الماضي، فيما نشرت الجريدة الرسمية للدولة التركية، المذكرة في عددها الصادر يوم 7 من الشهر ذاته. وتباينت ردود الفعل الغاضبة بشأن المذكرة، حيث استدعت الخارجية اليونانية السفير التركي لديها، وأدانت الاتفاق مشيرة إلى أنه ينتهك سيادة دولة ثالثة، مضيفة: “هذا الإجراء انتهاك واضح لقانون البحار الدولي، ولا يتماشى مع مبدأ حسن الجوار الذي يحكم بين الدول”. ووصف مجلس النواب المُنعقد في طبرق، الاتفاق المبرم بين حكومة الوفاق والنظام التركي بأنه “خيانة عظمى”، حيث قالت لجنة الخارجية والتعاون الدولي بالمجلس، في بيان، إن “النظام التركي داعم للتنظيمات الارهابية وإن الاتفاقية تهديد للأمن القومي الليبي والعربي وللأمن والسلم في البحر الأبيض المتوسط بشكل عام”. وأدانت الخارجية المصرية، الإعلان عن توقيع تركيا مذكرتي تفاهم مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق في ليبيا، للتعاون في مجالي الأمن والمناطق البحرية، عادة الاتفاقية “معدومة الأثر القانوني”. وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية. وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح. الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق