عالمي

بومبيو ودي مايو يطالبان بهدنة إنسانية فورية ووقف التدخلات الأجنبية في ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – روما أكد مصدر دبلوماسي مُطلع، أن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، أجرى اليوم الخميس، اتصالاً هاتفيًا مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، وذلك لاستعراض تطورات الأوضاع في ليبيا. وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة “أكي” الإيطالية، طالعتها “أوج”، أن الوزيران جددا الإعراب عن قلقهما حيال تكثيف الأعمال العدائية في ليبيا، وعن الحاجة إلى هدنة إنسانية فورية ووقف التدخلات الأجنبية في البلاد. وكانت الأمم المتحدة، طالبت اليوم الخميس، خليفة حفتر بوقف القتال والقصف، مشيرة إلى أن المدنيين يعانون بشدة، مؤكدة أن حل الأزمة في ليبيا لن يكون عسكريًا. ورد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر عقده عبر دائرة تليفزيونية بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، نقلته وكالة “الأناضول” التركية، وطالعته “أوج”، على سؤال بشأن موقف الأمين العام من تهديد قوات الشعب المسلح بتصعيد القصف الجوي، قائلاً: “رد فعلنا هو: أوقفوا القتال وأوقفوا القصف، لقد عاني المدنيون بشدة خاصة خلال الشهر الماضي”. وأضاف دوجاريك، أن رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، كانت في غاية الوضوح في إفادتها أمام مجلس الأمن، الأربعاء، بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في ليبيا،وأن القتال أو القصف لن يؤدي إلى تقريب الليبيين من السلام. وكانت وكالة بلومبرج الأمريكية توقعت أن تشهد الساحة الليبية تصعيدًا عسكريًا خلال الأيام المقبلة بعد أسبوع من التقدمات حققتها ميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة بالمرتزقة السوريين والطيران التركي. وذكرت الوكالة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن القوات الجوية التابعة لقوات الشعب المسلح، ستطلق ضربات غير مسبوقة على أهداف تركية في ليبيا. ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، قوله إن 8 طائرات على الأقل من الحقبة السوفيتية وصلت إلى شرق ليبيا من قاعدة جوية روسية في سوريا، متوقعًا أنها قد تكون للمساعدة في حملة جوية جديدة. وأكد باشاغا أن حكومة الوفاق تلقت معلومات تفيد بأن ما لا يقل عن ستة طائرات ميج 29، وطائرتين من طراز سوخوي 24، قد طارتا إلى الشرق من قاعدة حميميم الجوية التي تسيطر عليها روسيا في سوريا، برفقة طائرتين من طراز SU-35 الروسية، ولم يتضح ما إذا كانت طائرات نفاثة تم تجديدها، كانت تابعة لخليفة حفتر أم إضافات جديدة له. ورأت الوكالة أن التدخل العسكري التركي قلب الموازين في المعركة من أجل الدولة العضو في منظمة أوبك، مما أجبر خليفة حفتر على الانسحاب من قاعدة جوية استراتيجية هذا الأسبوع- في إشارة إلى قاعدة عقبة بن نافع “الوطية” الجوية، والإعلان عن انسحاب جزئي من الخطوط الأمامية في طرابلس، وصاحبت الهزائم تسيير طائرات بدون طيار تركية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي بانتسير، الروسية الصنع. وحسب التقرير، قال آمر ركن القوات الجوية التابعة لعملية الكرامة، الفريق صقر الجروشي: “جميع المواقع والمصالح التركية في جميع المدن أهداف مشروعة لطائراتنا الجوية، وندعو المدنيين إلى الابتعاد عنها، وسنشاهد أكبر حملة جوية في التاريخ الليبي في الساعات المقبلة”. وأعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج بصفته القائد الأعلى للجيش، السيطرة على قاعدة الوطية الجوية العسكرية من قبضة من وصفهم بـ”المليشيات الإجرامية والمرتزقة الإرهابيين”، لتنضم إلى المدن التي سيطرت عليها الوفاق في الساحل الغربي. وزعم السراج، في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن “انتصار اليوم” لا يمثل نهاية المعركة، بل يقربهم أكثر مما أسماه “يوم النصر الكبير” بالسيطرة على كل المدن والمناطق والقضاء نهائيا على ما وصفه بـ”مشروع الهيمنة والاستبداد”، الذي يهدد أمل الليبيين وتطلعهم لبناء دولتهم المدنية الديمقراطية. وتعد قاعدة عقبة بن نافع في منطقة الوطية، أكبر قاعدة جوية بالبلاد، وتخشى “مليشيات الوفاق” من القاعدة، كما أنهم حاولوا عدة مرات استهداف القاعدة واقتحامها منذ عام 2014م، وباءت جميع تلك المحاولات بالفشل. وأقيمت القاعدة على يد الجيش الأمريكي في أربعينيات القرن الماضي، وتمتد على مساحة 50 كيلومتر مربع، وتحتوي على مهابط طيران حربي وعدة مخازن أسلحة ومناطق سكنية تتسع لنحو 7000 عسكري. وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية. ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك. يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس. وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق