محلي

بعد بيان الخارجية التركية.. خارجية الوفاق: البيان الخماسي حول ليبيا تدخل سافر وتزييف للحقائق #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

بعد دقائق من استنكار الخارجية التركية للبيان الخماسي الصادر عن وزراء خارجية مصر وقبرص واليونان وفرنسا بالاشتراك مع الإمارات بشأن التطورات في شرق المتوسط، وبنفس الكلمات أعلنت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق غير الشرعية، أنها اطلعت باستغراب شديد، على البيان الخماسي، موضحة أنه قيل في إطار مناقشة التطورات في شرق المتوسط، وأنه يتضمن مغالطات وتجاوزات بحق ليبيا وسيادتها الوطنية.

وذكرت “خارجية الوفاق” في بيانها، أن ما ورد في البيان بشأن مذكرتي التفاهم الموقعتين بين حكومة الوفاق وتركيا، بمثابة تدخل سافر وتزييف للحقائق لا يمكن قبوله، مُستدركة: “فيما يتعلق بمذكرة تحديد المناطق البحرية، نجد أنفسنا ملزمين بالتذكير بأنها مذكرة وقعت بين حكومتي دولتين متشاطئتين على البحر الأبيض المتوسط وفقًا للاتفاقيات والمواثيق الدولية ولا تمس بحقوق أي طرف ثالث، وإذا كانت الدول التي تدعي الآن تضررها وتقحم اسم دولة ليبيا وتمس بسيادتها الوطنية صادقة لكانت تواصلت مع حكومة الوفاق التي أعلنت في حينه استعدادها للتفاوض لشرح وجهة نظرها لأي طرف يعتقد أنه قد تضرر علاوة على حقه في اللجوء إلى القضاء الدولي كما فعلت ليبيا ومالطا وتونس في قضايا مشابهة”.

وبيّنت أنها تُذكر الوزارة الدول الموقعة على البيان بأنها دول أعضاء في الأمم المتحدة التي تعترف بحكومة الوفاق “حكومة شرعية” ووحيدة في ليبيا برئاسة فائز السراج، وأن المذكرة وقعتها حكومة “مُعترف بها دوليًا”، ووفقًا لسيادتها الوطنية، لافتة إلى أن أي لمز أو تشكيك بخلاف أنه يمس بالسيادة الوطنية لدولة ليبيا فإنه يمس بالأساس بمصداقية حكومات هذه الدول أمام شعوبها والعالم بتزييف الحقائق خدمة لأهدافها الخاصة في المنطقة، – حسب البيان.

واستفاضت خارجية الوفاق: “لقد قلنا مرارًا وتكرارًا إن حكومة الوفاق قد مارست حقوقها المشروعة في الدفاع عن مواطنيها وحماية حقوقهم الاقتصادية، ونستغرب انضمام دولة الإمارات إلى هذا البيان الخاص بشرق المتوسط كما أعلن، وهي ليست دولة متوسطية ما يوحي بأهداف ومآرب أخرى، وربما دفعها ذلك إلى التضامن مع دولة أخرى مثلها معتدية على الشعب الليبي وكلاهما متدخلتان في شؤون ليبيا الداخلية”.

ونددت كل من مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات في بيان مشترك بشدة، بما وصفته بـ”التدخل العسكري التركي في ليبيا”، وتحركات تركيا غير القانونية في المتوسط.

وعقد وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص وفرنسا، أمس الاثنين بناء المشاورات المسبقة والتنسيق الدوري في إطار صيغة “3+1″، اجتماعا عن بعد انضم إليه نظيرهم من الإمارات، لمناقشة آخر التطورات المثيرة للقلق في شرق المتوسط، بالإضافة إلى عدد من الأزمات الإقليمية التي تهدد السلام والاستقرار في تلك المنطقة.

وشدد الوزراء الـ5، حسب بيان مشترك صدر عقب الاجتماع، على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز وتكثيف مشاوراتهم السياسية، وأشادوا بنتائج اجتماع القاهرة في 8 آي النار/يناير 2020م، لتعزيز الأمن والاستقرار في شرق المتوسط، وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التصعيد الحالي والتحركات الاستفزازية المستمرة في شرق المتوسط.

واعتبروا أن مذكرة التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وحكومة الوفاق تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، كما تقوضان الاستقرار الإقليمي.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.

ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.

ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق