عربي

برلمانية تونسية: على الغنوشي إعلان موقف واضح حول الملف الليبي وتعاونه مع تركيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – تونس طالبت النائبة التونسية عبير موسى، رئيس مجلس النواب التونسي، راشد الغنوشي، بإيضاح تدخله في الشأن الليبي وتعاونه مع تركيا في تدخلاتها غير المشروعة في ليبيا، مُحذرة من تشغيل التراب التونسي كقاعدة لوجستية تحت الاتفاقيات والمعاهدات الاقتصادية والاجتماعية. وذكرت “موسى” في كلمة مرئية لها، أمام مجلس النواب التونسي، تابعتها “أوج”: “تقدمنا بلائحة لإعلان موقف واضح من البرلمان التونسي حول الملف الليبي، ومحتوى المصادقة، وإعلان رفض البرلمان التونسي التدخل الخارجي في ليبيا، بما من شأنه ضرب وحدة ترابها والمساس من سيادتها وزعزعة الأمن والسلم في المنطقة، ومناهضة تامة لتمكين التدخل العسكري في ليبيا، من التموقع بالتراب التونسي وتشغيل قاعدة لوجستية داخله تحت الاتفاقيات والمعاهدات الاقتصادية والاجتماعية قصد تسيير تنفيذ سياستها التوسعية”. وأردفت: “تقدمنا بهذه اللائحة نظرًا لانعدام موقف موحد بين السلطات الحالية في تونس بين رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان، التي تتدخل بصورة تخالف الأعراف السياسية والبرلمانية، ورئاسة الحكومة التي بقيت بين السلطتين، وعدم توحيد المواقف والاكتفاء في كل مرة بالقول أن تونس ترفض التدخل الأجنبي لكن هذا لا نراه في الواقع، بالإضافة إلى الزيارة غير المعلنة التي قام بها أردوغان إلى تونس، ومرت مرور الكرام”. وأكملت البرلمانية التونسية: “ما زاد الطينة بلة، تحرك رئيس مجلس النواب المخالف لكل الأعراف الدبلوماسية والبرلمانية باعتذاره عن لقاءه غير المعلن مع أردوغان، فهو يعاود القيام بنفس الشيء ويتصل بالرئيس التركي في 25 الطير/أبريل 2020م، في اتصال هاتفي لم يتم الإعلان عنه، ومحتوى المكالمة هي المواضيع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، والغنوشي حينما تواصل مع مجلس النواب الليبي لم يتواصل مع عقيلة صالح، بل تواصل مع خالد المشري المنتمي للإخوان المسلمين، وليست له أي صفة برلمانية”. وأوضحت: “ما قام به رئيس مجلس النواب مخالف لقرارات البرلمان العربي، بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، لأن الأخير رفض وأدان قرار البرلمان التركي بالتدخل في ليبيا، وأعلن دعمه التام لدولة ليبيا وسيادتها واستقلالها، وبالتالي الجهة الوحيدة المعترف بها من قبل البرلمان العربي هو رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح”. واستفاضت البرلمانية التونسية: “ما قام به الغنوشي يُعد خرقًا للبرلمان العربي، والاتصال بخالد المشري يُعد تدخلاً في الشأن الليبي، ويؤكد أن سمة غاية لضرب القرارات البرلمانية العربية، والسياسة الخارجية التونسية القائمة على عدم التدخل، ويجب إصدار موقف من البرلمان التونسي، بإعلان رفضه التدخل الأجنبي وعدم قبول أن تكون تونس قاعدة لوجستية لهذا التدخل، ومازاد وأكد الكلام، الطائرة التركية التي هبطت في مطار جربة، مُحملة بشحنة قالوا إنها مساعدات طبية، وزعم البعض أن هذه الشحنة جزء منها موجه إلى تونس وجزء آخر موجه إلى ليبيا”. واختتمت: “لماذا تقوم تونس بدور الوسيط في تسليم أي شحنة رغم أن المطارات الليبية مفتوحة، وهناك مخاوف كببرة على تدخل تونس في الشأن الليبي، ونحن في غنى عن حشر تونس في هذه المحاور وتوريط القوة العسكرية في توصيل هذه المساعدات”. وأثارت الطائرة التركية الجدل خلال اليومين الماضيين؛ للاشتباه في كونها تحمل أسلحة مرسلة من أنقرة لدعم حليفتها حكومة الوفاق غير الشرعية؛ حيث أصدرت عدة أحزاب وحركات سياسية تونسية بيانا بعنوان “لا لتوريط تونس في العدوان على ليبيا”، رافضين استخدام تركيا لبلادهم كمعبر لمرور الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا. وأوضح البيان، الذي طالعته “أوج”، أن مطار جربة جرجيس بالجنوب التونسي سجل هبوط طائرة تركية في ساعة متأخرة من ليلة الخميس، رافقها تضارب في المعطيات؛ فقد أوردت وكالة الأنباء التركية أن الطائرة تحمل مساعدات طبية لتونس، ليتفاجأ الرأي العام في ساعة متاخرة من الليل ببيان صادر عن رئاسة الجمهورية يفيد أن الطائرة تحمل مساعدات طبية لليبيا وأن تونس ستتولى تمريرها، وفي نفس الوقت راجت أخبار أخرى في وسائل إعلام دولية بأن تركيا وضع السلطات التونسية أمام الأمر الواقع بما يعني أنها لم تكن على علم بقدوم الطائرة. وأضاف أن التضارب والغموض الحاصلين في علاقة تونس بتركيا خاصة في ما يتعلق بالملف الليبي يؤكد المخاوف الشعبية من تنامي النشاط التركي الداعم للمليشيات والجماعات الإرهابية في ليبيا على الأراضي التونسية، وهو ما يشكل خطورة بالغة على الأمن القومي لتونس والمنطقة ككل. وأكدت الكتل السياسية في بيانها، رفضها المطلق لأي نشاط تركي على الأراضي التونسية لدعم المليشيات والإرهابيين وتصدير المرتزقة لليبيا، محذرة من مغبة استمرار الغموض الذي تنتهجه السلطات التونسية في كل ما يتعلق بالأنشطة التركية في المنطقة، مطالبين بموقف واضح في رفض التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة. وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية. ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك. يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس. وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق