محلي

القبلاوي: وزارة العدل والنائب العام يعدون ملفًا بجرائم حفتر لتقديمه إلى الجنائية الدولية #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

قال الناطق باسم وزارة الخارجية في حكومة الوفاق غير الشرعية، محمد القبلاوي، إن وزارة الخارجية احتجت واستنكرت البيان الصادر من الاجتماع الخماسي حول ليبيا، حيث حمل البيان مغالطات حول مذكرتي التفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا.

وأضاف القبلاوي، في مداخلة هاتفية على قناة ليبيا بانوراما، تابعتها “أوج”، أن مذكرتي التفاهم الموقعتين بين حكومة الوفاق وتركيا قانونيتين وفق القوانين والأعراف الدولية، بدليل أنها أحيلت إلى الأمم المتحدة، وأي اعترض يمكن أن يتوجه صاحبه إلى القضاء الدولي.

وتابع: “أكدنا أحقيقة ليبيا إبرام أي اتفاقية تفاهم للدفاع عن حقوق الشعب الليبي وهي اتفاقية لدولتين متقابلتين في البحر المتوسط، وأرجعت المذكرة إلى ليبيا آلاف الكيلومترات التي يتم الاستثمار فيها”.

وهاجم القبلاوي دولة الإمارات العربية، قائلا: “مشاركة الإمارات في الاجتماع جاء في الوقت الذي يعلم فيه الجميع أنها ليس لها علاقة بالبحر الأبيض المتوسط، لكن هناك مآرب أخرى متمثلة في دعم مليشيات حفتر عن طريق فرنسا ومصر، وهذه الأعمال مخالفة للأعراف الدولية، فليبيا ليس لديها أي مصالح مشتركة مع الإمارات، ولا يحق لها أن تتحدث عن أي مذكرة تفاهم بيننا وبين دولة في المتوسط”.

وعن عملية تقديم خليفة حفتر للمحكمة الجنائية الدولية، قال: “نتتبع الإجراءات الخاصة بإحالة الملفات إلى الجنائية الدولية، وبداية ليبيا ليست عضو في اتفاقية روما التي تؤسس القواعد لهذه المحكمة، لكن يحق لأي دولة أن تبرم اتفاقيات منفصلة عنها، ويكون هناك عمل منفصل مع المحكمة الجنائية الدولية، ومن يعمل على هذا الملف هي وزارة العدل والنائب العام، وهي المعنية بإعداد القضايا وتجريم الفاعل خليفة حفتر كقضية قانونية نطالب بمحاكمته”.

وواصل: “بالنسبة لنا ننتظر كل هذه الإجراءات، وهي لم تحدث، ولم نتحصل على الملف القضائي القانوني، ومعني بها ممثل ليبيا في المحكمة الجنائية الدولية، ولابد أن تكون الصورة واضحة أن الإجراءات تتم على هذا النحو”.

ونقل القبلاوي هجومه على فرنسا، قائلا: “فرنسا عضو في مجلس الأمن، وكما تشتكي كثير من الدول أن المحكمة تدور في إطار سياسي أكثر منه في إطار قانوني وقضائي، وبالتالي العمل في هذا الصدد سيكون ذات معوقات كثيرة خاصة في وجود فرنسا وروسيا في مجلس الأمن، وفي ظل الانقسام السياسي الدائر حول ليبيا، ففي كثير من المناسبات يكون من الصعب على حكومة الوفاق أن تصل إلى ما تريد، وكثير من جلسات مجلس الأمن لم تستطع الدول إصدار بيان صحفي متكامل، وهو ما يعكس حالة الانقسام حول الملف الليبي”.

واختتم بقوله: “هناك محاولات من الحكومة للعمل على محاكمة المجرم حفتر، وإدانة العدوان من قبل المنظومة الدولية، وكذلك سيتم العمل بمتابعة المحكمة الجنائية الدولية وهى تعني بالقضايا بين الدول وليس بين الدول والأفراد”.

وندد وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات في بيان مشترك بشدة، بما وصفوه بـ”التدخل العسكري التركي في ليبيا”، وتحركات تركيا غير القانونية في المتوسط وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التصعيد الحالي والتحركات الاستفزازية المستمرة في شرق المتوسط.

واعتبروا أن مذكرة التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وحكومة الوفاق تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، كما تقوضان الاستقرار الإقليمي.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.

ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق