محلي

الزبير: بيان الدول الخمس نتيجة للتحطم الكبير لداعمي المجرم حفتر ورد الوفاق رسالة للمجتمع الدولي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – اسطنبول

اعتبر عصام الزبير، الإعلامي والكاتب الصحفي المقرب من حزب الوطن الذي يتزعمه أمير الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة عبدالحكيم بلحاج، بيان دول مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات، الذي ندد بالانتهاكات التركية في ليبيا، نتيجة لما أسماه “التحطم الكبير” الذي واجهته الدول الداعمة لما وصفه بـ”المجرم حفتر” بالسلاح والأموال.

وقال الزبير، في مداخلة عبر الفيديو لقناة “تي آر تي عربي” التركية، تابعتها “أوج”، أن الدول الداعمة لحفتر باتت تعاني من إشكالية كبيرة جدا؛ فلم تتقدم إلى العاصمة ولم تحقق أي أهداف، بل بدا التراجع واضحا جدا، وأصبح حفتر يريدا تفويضا حصره في المنطقة الشرقية فقط، مؤكدا أن هذه الدول تبحث الآن عن أموالها التي دعمت بها حفتر، بحسب تعبيره.

وانتقد الدور الإماراتي في الأزمة الليبية، خصوصا أنها لا تطل على البحر المتوسط وليس لها حدود مع ليبيا، قائلا: “بدأ الآن البحث عن المكاسبة خاصة أن الاتفاقية الليبية التركية هدمت المكسب الذين كانوا يبحثون عنه بدخول العاصمة وتولي المجرم حفتر للسلطة”.

وأضاف: “لذلك بقت أحلامهم أوهاما وذهبت مع الرياح في ظل هذه الاتفاقية التي بدأوا يحابونها بقوة، بسبب صعوبة وصول الإمدادات إلى قوات المجرم حفتر، فأصبحت محاصرة ومتقطعة، فوجدنا أن حصار قاعدة الوطية أخرجها عن الخدمة ولا تؤدي الوظائف التي كانت تؤديها في السابق”.

وأكمل: “مدينة ترهونة الآن تعاني من حصار خانق، وليس أمام قوات المجرم إلا قصف المدنيين، لذلك لا تريد قوات حكومة الوفاق إنهاء العملية بسرعة في ترهونة حتى لا تحدث خسائر للمدنيين أو تدمير في البنية التحتية”.

وحول رد خارجية الوفاق على بيان الدول الخمس، اتهم حكومة الوفاق غير الشرعية بالتأخر كثيرا في مواقف سابقة، قائلا: “لو كان موقف الحكومة في المدة الأولى بهذه الصورة لتغيرت الأمور أكثر، لكنها لم تسم هذه الدول بمسمياتها، ولم توجه لها انتقادات، بل كانت تستخدم صفة المجهولية، وتحولت الآن إلى تسمية المعلوم، وتؤكد أنها لن تتحدث مع حفتر أو تجلس أو تتعامل معه سياسيا”.

واعتبر موقف الوفاق مؤخرا، رسالة إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن لها الحق في الدفاع عن نفسها وتوقيع اتفاقيات والتزود بالسلاح للدفاع عن شعبها ووطنها، بحسب زعمه، مستطردا أنها تريد أن تقول لمن يتدخلون في ليبيا “توقفوا مكانكم.. هذا انتهاك للسيادة الليبية”.

ورأى أن انتقاد الاتفاقية الليبية التركية تدخلا سافرا في الشأن الليبي، أدانته خارجية الوفاق، معتبرا إياه موقفا قويا الآن.

ونددت دول مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات في بيان مشترك بشدة، بما وصفته بـ”التدخل العسكري التركي في ليبيا”، وتحركات تركيا غير القانونية في المتوسط.

وعقد وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص وفرنسا، أمس الاثنين، بناء على المشاورات المسبقة والتنسيق الدوري في إطار صيغة “3+1″، اجتماعا عن بعد انضم إليه نظيرهم من الإمارات، لمناقشة آخر التطورات المثيرة للقلق في شرق المتوسط، بالإضافة إلى عدد من الأزمات الإقليمية التي تهدد السلام والاستقرار في تلك المنطقة.

وشدد الوزراء، حسب بيان مشترك صدر عقب الاجتماع، على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز وتكثيف مشاوراتهم السياسية، وأشادوا بنتائج اجتماع القاهرة في 8 آي النار/يناير 2020م، لتعزيز الأمن والاستقرار في شرق المتوسط، وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التصعيد الحالي والتحركات الاستفزازية المستمرة في شرق المتوسط.

واعتبروا أن مذكرة التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وحكومة الوفاق تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، كما تقوضان الاستقرار الإقليمي.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.

ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق