محلي

الخارجية الألمانية تعلن تفاصيل موسعة بشأن مشاركتها في عملية إيريني لحظر الأسلحة على ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – برلين
قال المركز الألماني للإعلام التابع لوزارة الخارجية الألمانية، اليوم الأحد، إنه من المزمع أن تراقب بعثة الاتحاد الأوروبي الجديدة “إيريني” الالتزام بحظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وأن تقوم بتدريب خفر السواحل الليبي وتتخذ إجراءات ضد تهريب الأشخاص، مؤكدًا أن ألمانيا مستعدة للمشاركة عسكريًا في البعثة، وأنها اتخذت هذا القرار في البرلمان، اليوم.

وأوضح المركز الألماني، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، أن البرلمان الاتحادي الألماني صادَق على المساهمة الألمانية في عملية “إيريني” الجديدة التابعة للاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن هذه العملية تتولى عدة مهام؛ يأتي في مقدمتها تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، والذي اتفق على الالتزام الصارم به رؤساء الدول والحكومات وممثلو المنظمات الدولية في برلين في آي النار/يناير.

وكشف، أنه من المتوقع علاوة على ذلك أن تجمع العملية معلومات حول صادرات النفط غير القانونية من ليبيا، ومكافحة تهريب البشر وتدريب البحرية الليبية، وخاصة خفر السواحل.

ووفق البيان، أكد وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس أمام البرلمان الألماني في 23 الطير/أبريل، بأن ألمانيا باعتبارها صاحبة مبادرة عملية برلين فإنها تسعى بقوة أيضًا من أجل المشاركة في هذه البعثة الأوروبية، حيث ستشارك ألمانيا في البداية بطائرة استطلاع وموظفين، ولكنها ستشارك لاحقاً بسفينة بحرية أيضًا.

وأضاف: “عندما نتحدث عن المواقع التي يمكن فيها تحمل المسؤولية أو عن أنه يتعين علينا تحمل مزيدًا من المسؤولية في العالم، فإن ذلك يعتبر مثالاً لكيفية النهوض بذلك، وهذه ليست فقط مساهمة أساسية في الاستقرار في جوارنا المباشر، ولكنها أيضاً إشارة مهمة للترابط الأوروبي والقدرة على العمل، خاصة في أوقات كهذه”.

وبيّن المركز، أن ألمانيا تريد المشاركة عسكريًا في العملية، مؤكدًا أن البرلمان الألماني سيقرر حجم مشاركة ألمانيا بعد عقد مؤتمر تخصيص القوات، لافتًا إلى أنه تم التخطيط للمهمة مبدئيًا لمدة عام واحد.

ولفت إلى أنه من المزمع أن يكون لدى عملية “إيريني” وحدات في الجو وفي البحر، ومن المفترض أن تكون هذه الوحدات قادرة على تفتيش السفن المشتبه في امتلاكها أسلحة في البحر، كما من المزمع أيضًا أن تقدم صور الأقمار الصناعية مساعدة في هذا الخصوص، موضحة أن هذا من شأنه منع إيصال الأسلحة إلى طرفي النزاع، لافتًا إلى أن وقف إطلاق النار في ليبيا يتسم بالهشاشة، ولا يزال هناك عديد من الخلافات العسكرية بين أطراف النزاع.

وكشف المركز، أنه إذا ما قامت وحدات عملية إيريني بعمليات إنقاذ بحرية كجزء من التزامها القانوني الدولي، فسيتم نقل الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى اليونان ثم يتم توزيعهم داخل الاتحاد الأوروبي كجزء من آلية مؤقتة لهذا الغرض.

وأشار إلى أنه نظرًا لأن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي متخوفة من أن تؤدي العملية إلى ما يسمى “بعامل الجذب” لحركات الهجرة، فقد تم إنشاء آلية من شأنها الحد مؤقتاً من استخدام السفن، بالإضافة إلى ذلك ستراجع الدول الأعضاء العملية كل أربعة أشهر.

وكانت الدول المعنية بالملف الليبي أطلقت رسمياً في اجتماع لها منتصف النوار/فبراير الماضي وبمشاركة الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، لجنة متابعة دولية بشأن ليبيا، وذلك خلال لقاء ضم مسؤولين من 12 دولة، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا.

وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية “إيريني” التي ستحل محل عملية صوفيا، والتي انتهت أعمالها في 31 الربيع/مارس الماضي، لتكون مهمتها الرئيسية تنفيذ حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا من خلال استخدام الأقمار الصناعية الجوية والبحرية.

واتخذ الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة لدعم مؤتمر برلين والحل السياسي للنزاع الليبي، حيث سيكون مقر العمليات في العاصمة الإيطالية روما وقائد العمليات هو أميرال فرقة البحرية الإيطالية فابيو أجوستيني.

وقبل أسابيع، اختتمت 10 دول بقيادة ألمانيا أعمال مؤتمر برلين للسلام، بالتوافق على احترام قرار حظر تصدير السلاح لليبيا، وتثبيت وقف إطلاق النار ونزع سلاح المليشيات المسلحة.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق