عالمي

أمين التيار الشعبي التونسي: تركيا تؤدي دورًا تخريبيًا في ليبيا وقصة الطائرة غامضة ومشوشة #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – تونس قال الأمين العام للتيار الشعبي التونسي، زهير حمدي، إن قصة الطائرة التركية المرسلة إلى ليبيا، تنطوي على غموض وتشويش كبيرين، متسائلا عن سر التضارب الحاصل بين بيان رئاسة الجمهورية التونسية الذي أوضح أن المساعدات موجهة للشعب الليبي، وبين ما أوردته وكالة الأناضول التركية بأن محتويات الطائرة موجهة إلى الشعب التونسي. وأعرب حمدي، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، عن استغرابه من توقيت نزول الطائرة، معتبرا أن تونس لم تستشر في المسألة، وأنها وُضعت أمام الأمر الواقع كما حدث سابقا أثناء زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المفاجئة إلى تونس. وأشار إلى ارتباك واضح وضعف كبير من طرف السلطات التونسية في إدارة العلاقات الخارجية بشكل عام وإدارة الملف الليبي بشكل خاص، وفي التعامل مع الجانب التركي الذي بات اليوم يؤدي دورا تخريبيا وتدميريا بشكل سافر وواضح على الأراضي الليبية وينتهك من حين إلى آخر السيادة التونسية باستخدام تونس كممر آمن لتنفيذ أجندته، وفقا لقوله. وأثارت الطائرة التركية الجدل خلال اليومين الماضيين؛ للاشتباه في كونها تحمل أسلحة مرسلة من أنقرة لدعم حليفتها حكومة الوفاق غير الشرعية؛ حيث أصدرت عدة أحزاب وحركات سياسية تونسية بيانا بعنوان “لا لتوريط تونس في العدوان على ليبيا”، رافضين استخدام تركيا لبلادهم كمعبر لمرور الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا. وأوضح البيان، الذي طالعته “أوج”، أن مطار جربة جرجيس بالجنوب التونسي سجل هبوط طائرة تركية في ساعة متأخرة من ليلة الخميس، رافقها تضارب في المعطيات؛ فقد أوردت وكالة الأنباء التركية أن الطائرة تحمل مساعدات طبية لتونس، ليتفاجأ الرأي العام في ساعة متاخرة من الليل ببيان صادر عن رئاسة الجمهورية يفيد أن الطائرة تحمل مساعدات طبية لليبيا وأن تونس ستتولى تمريرها، وفي نفس الوقت راجت أخبار أخرى في وسائل إعلام دولية بأن تركيا وضع السلطات التونسية أمام الأمر الواقع بما يعني أنها لم تكن على علم بقدوم الطائرة. وأضاف أن التضارب والغموض الحاصلين في علاقة تونس بتركيا خاصة في ما يتعلق بالملف الليبي يؤكد المخاوف الشعبية من تنامي النشاط التركي الداعم للمليشيات والجماعات الإرهابية في ليبيا على الأراضي التونسية، وهو ما يشكل خطورة بالغة على الأمن القومي لتونس والمنطقة ككل. وأكدت الكتل السياسية في بيانها، رفضها المطلق لأي نشاط تركي على الأراضي التونسية لدعم المليشيات والإرهابيين وتصدير المرتزقة لليبيا، محذرة من مغبة استمرار الغموض الذي تنتهجه السلطات التونسية في كل ما يتعلق بالأنشطة التركية في المنطقة، مطالبين بموقف واضح في رفض التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة. وكشفت المحامية التونسية وفاء الشاذلي، عن مخطط جماعة الإخوان المسلمين في بلدها بقيادة رئيس مجلس النواب ورئيس حركة النهضة الذراع السياسية للإخوان في تونس، راشد الغنوشي، لتوريط تونس في النزاع الليبي، مطالبة الرئيس التونسي قيس سعيد بالانتباه للمؤامرة الإخوانية. وقالت في تدوينة، عبر صفحتها على “فيس بوك”، رصدتها “أوج”، إن مركز سيتا التركي الذي يدعم عسكريا حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، توسط من أجل إمضاء عقود لـ76 خبيرا ومهندسا تونسيا للعمل العسكري داخل طرابلس، وتم انتدابهم من قبل قيادات الإخوان عبر مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية بقيادة رفيق بوشلاكة صهر الغنوشي، بالتعاون مع مراد أصلان مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العسكري. وأضافت أن الخبراء والمهندسين تم تدريبهم في تركيا من قبل خبراء أتراك، موضحة أن المجموعة الثانية من الخبرات التونسية عددها 48، ولولا ظروف تفشي فيروس كورونا لكانت التحقت بمجموعة الـ76، كما أكدت أن المخطط الإخواني يعد خيانة جديدة لليبيا وشعبها. وخاطبت الرئيس التونسي، قائلة: “هل تعلم أننا بهذا الفعل المشين أصبحنا عملاء الأتراك؟ وهل تعلم أننا سبق وقلنا لن نكون مرة أخرى خنجرا في ظهر إخواننا بليبيا؟ وهل تتذكر يوم خرجت للشعب التونسي في خطاب طمأنة بعد زيارة أردوغان ووعدت بأنك لن تسمح بأي توريط لتونس وأنك حريص تمام الحرص على سيادة تونس وأنها غير معنية بأي اتفاقية عسكرية بين العثماني أردوغان وفايز السراج؟”. وواصلت: “بالله عليك سيدي الرئيس ماذا تسمي انتداب تونسيين للعمل مع قوات السراج، ننتظر وقفة حازمة لتوقف النزيف قبل فوات الأوان، تذكر فقط أننا والشعب الليبي لسنا فقط متصاهرون بل منصهرون”، واختتمت بتوجيه رسالة للغنوشي، قائلة: “ياراشد شرفاء تونس لك بالمرصاد، ولتعلم أنك تحت المجهر”. وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية. ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك. يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس. وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق