عالمي

رئيس بعثة “الصحة العالمية” في ليبيا: نتعاون مع السلطات الصحية في الحكومتين وندعوهم لإلقاء السلاح والسماح لنا بالعمل .#قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

قالت رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية في ليبيا، إليزابيث هوف، إن هناك مستويات متعددة من التعاون التقني المستمر الذي يجري بين السلطات الصحية في الحكومتين الليبيتين “الوفاق والمؤقتة”، على الرغم من الانقسام السياسي والعسكري الحالي.

وأضافت هوف، في لقاء مع صحيفة “الشرق الأوسط”، طالعته “أوج”، أن الحوار الصحي قائم بغضّ النظر عن الصراع المستمر، وفي كثير من الحالات يعتمد أطراف النزاع على دور منظمة الصحة العالمية كوسيط، ويجدون حلولاً عملية لضمان الاستجابة لإنقاذ الأرواح وإدامة الحياة.

وأكدت أن جائحة كوفيد 19 هي حالة طوارئ صحية عالمية تتطلب إجراءات فورية فعالة من قبل الحكومات والأفراد، لأن الفيروس لا يعترف بالحدود، ولا يبالي بالتغيرات في السيطرة السياسية، ولذلك تنضم منظمة الصحة العالمية إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في دعوة الفصائل المتحاربة إلى إلقاء أسلحتها والسماح لمنظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي بالعمل دون عوائق.

واستنكرت عدم احترام الهدنة الإنسانية واستمرار التصعيد العسكري المكثف في ضواحي طرابلس، قائلة: “أصبحت اعتداءات الرعاية الصحية ممارسة شائعة، وما زلنا نعتقد في منظمة الصحة العالمية أن الوقفة الإنسانية المتفق عليها مؤخرا من قبل طرفي الصراع، على الرغم من انتهاكها الجسيم بالفعل، يجب أن تخلق مساحة، إذا تم احترامها، للسماح للسلطات الصحية الوطنية والشركاء الدوليين والإقليميين، بتعزيز الوقاية ووضع نظم الاستجابة المطلوبة”.

وتابعت: “يجب أن نعترف بالجهود التي بذلتها وتبذلها السلطات الصحية الليبية، من خلال المركز الوطني لمكافحة الأمراض، لإبراز أهمية أنشطة التأهب لمواجهة الفيروس، والسلطات الصحية في جميع أنحاء البلاد، أكدت على أهمية أنشطة الوقاية، من خلال التواصل بانتظام وشفافية مع السكان بشأن الفيروس الجديد، ويعمل المركز على المستوى الوطني، ويخدم الأراضي الليبية بأكملها، ولديه فروع في جميع أنحاء البلاد”.

وعن ضعف الجاهزية لدى القطاع الطبي، قالت: “تم تطوير خطة التأهب والاستجابة الوطنية من قبل المركز الوطني لمكافحة الأمراض والوقاية، وتتضمن هذه الخطة تخصيص رقم مجاني للاستفسار عن المرض أو الإبلاغ عن أي حالات اشتباه، ويتم تحديثه طوال اليوم بأعداد العينات التي تم فحصها والإصابات المؤكدة وحالات العزل الصحي من خلال موقع إلكتروني تم تدشينه، متضمناً تقارير توعية للوقاية من الفيروس، وأعراضه التي تستوجب خضوع الشخص للاختبار، وينشر باستمرار بيانات صحافية عن حالات الإصابة التي يتم اكتشافها”.

وبالنسبة لقلق منظمات دولية، ومنها أطباء بلا حدود من تفشي الفيروس، أوضحت: “نحن نعمل بشكل وثيق مع مؤسسات منظومة الأمم المتحدة والوكالات الدولية الأخرى في ليبيا لدعم الجهود لتجنب انتشار الفيروس عبر ليبيا، بما في ذلك مراكز الاحتجاز، وهناك حوار وثيق بين المنظمات الدولية ووزارات الصحة والداخلية والعدل”.

ودعت إلى استمرار ضمان الوصول إلى التشخيص والعلاج والمتابعة للمهاجرين واللاجئين والأشخاص المحتجزين في مراكز الاحتجاز والسجون الرسمية وغير الرسمية، مؤكدة أن الدعوات المتواصلة عن بعض النتائج المشجعة أصبحت مثمرة بعد أمرت النيابة العامة الليبية بالإفراج عن 466 سجيناً، وهو جزء من الإجراءات الاحترازية ضد تفشي فيروس كورونا.

وواصلت: “خاطبنا وزارة العدل في حكومة الوفاق، لبحث ملف مراكز الاحتجاز حيث يوجد نحو 1500 مهاجر، وطالبنا بالإفراج السريع عن النساء والأطفال والمرضى والمسنين، بالإضافة إلى السماح لمن تم القبض عليهم بعد إنقاذهم في البحر بالعودة إلى المجتمعات المحلية، وعدم نقلهم إلى مراكز الاحتجاز، فالحد من مخاطر الفيروس، يقتضي تقليل الزحام في مراكز الاحتجاز أو وحدات التحقيق، لأن الزحام يمثل خطراً محتملاً لانتشار الفيروس”.

وعن إجراءات الدعم التي ستقدمها المنظمة العالمية، قالت: “نحن مكلفون بدعم السلطات الليبية، والحد من أعداد المرضى والوفيات الناتجة عن الفيروس بين سكان ليبيا عن طريق زيادة عمليات التأهب والاستجابة في البلدان، بما في ذلك تعزيز الاستعدادات لتحديد الحالات بسرعة وعزلها وتشخيصها وعلاجها وتحسين الرعاية للمرضى المصابين، والوقاية من العدوى ومكافحتها في أماكن الرعاية الصحية، وتنفيذ التدابير الصحية للمسافرين، ورفع مستوى الوعي لدى السكان، عن طريق توصيل المعلومات المتعلقة بالمخاطر إلى جميع المجتمعات والتصدي للمعلومات المضللة”.

وبينت: “لدينا خطة عمل متطورة في المنظمة لدعم القطاع الصحي في ليبيا لمواجهة الفيروس، تقوم على 8 ركائز؛ هي التنسيق على المستوى القطري، والإبلاغ عن المخاطر، وإشراك المجتمع، والمراقبة وتعزيز فرق الاستجابة السريعة، وخطة لمواجهة الطوارئ في كل نقطة من نقاط الدخول وهي الممر المفتوح أمام الدخول أو الخروج الدولي للمسافرين والأمتعة والحاويات والطرود، وودعم المختبرات الوطنية، والوقاية من العدوى ومكافحتها، وإدارة الحالات، والدعم التشغيلي واللوجستي”.

وعلقت على الخطة التي حملتها تصريحات لمسؤولين ليبيين قبل ظهور الفيروس، بقولها: “كشفت عملية تقييم أجرتها منظمة الصحة العالمية لقدرات ليبيا على الكشف والاستجابة للفيروس عن مشكلات، أهمها ضعف قدرة المختبرات لاختبار العينات، وضعف نظام المعلومات الصحية، وعدم القدرة الكافية على تتبع المخالطين للمصابين، وأتصور أن الركائز الثمانية لخطتنا، يمكن أن تساهم في التخفيف من حده المشكلة”.

واختتمت: “أخفقت الأنظمة الصحية الأكثر تقدماً في العالم في احتواء تفشي الفيروس، ولا يمكن لأحد أن يتوقع رد فعل من نظام صحي متعطل بشدة مثل النظام في ليبيا، وقد صنفت منظمة الصحة العالمية ليبيا من بين الدول ذات الخطورة العالية في المنطقة، لأن ما يقرب من 10 سنوات من الصراع أثرت بشكل كبير على قدرة النظام الصحي الوطني، وتركز المنظمة على التدابير الوقائية أثناء العمل مع الشركاء لتعزيز قدرة مرافق الرعاية الصحية”.

ومن جهته، أعلن المركز لمكافحة الأمراض”، أول أمس الأحد، تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد إلى 18، بينها حالة وفاة واحدة.

وظهر الفيروس الغامض في الصين، لأول مرة في 12 الكانون/ ديسمبر 2019م، بمدينة ووهان، إلا أن بكين كشفت عنه رسميا منتصف آي النار/ يناير الماضي.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق حالة الطوارئ على نطاق دولي لمواجهة تفشي الفيروس، الذي انتشر لاحقا في عدة بلدان، ما تسبب في حالة رعب سادت العالم أجمع.

وينتقل فيروس كورونا عن طريق الجو في حالات التنفس والعطس والسعال، ومن أول أعراضه، ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم في الحنجرة، والسعال، وضيق في التنفس، والإسهال، وفي المراحل المتقدمة يتحول إلى التهاب رئوي، وفشل في الكلى، قد ينتهي بالموت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق