عالمي

مُتهمًا الهوني بإفساد دعم الموساد لهم.. المقريف: الأمريكان دربوا أفراد الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – الدوحة

في فرية جديدة من فرياته وفي تضارب واضح وغريب، يزعم مؤسس الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي أشرف على تأسيسها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بهدف محاربة ثورة الفاتح العظيمة، محمد المقريف، أن مشروعهم المدعوم من كل أعداء ليبيا وشعبها هو مشروع وطني للإطاحة بثورة الفاتح وقائدها معمر القذافي لأنه عميل لأعداء ليبيا.

واستكمالاً لإفتراءاته وأكاذيبه قال المقريف إن المشروع كان على درجة عالية من الأهمية، لأنه كان مرتبط باستهداف “القذافي” والسيطرة عليه، وهو حاكم دولة، موضحًا أنه في ظل هذا المشروع كان هناك دعم جزائري لا محدود لهم، وما كانت الجزائر لتقوم بهذا لولا إدراكها لأهمية هذا المشروع وأن له فرصة من النجاح.

واتهم المقريف في مقابلة له، عبر فضائية “ليبيا الأحرار” تابعتها “أوج” عبد المنعم الهوني الذي كان أحد المسؤولين عن مشروعهم بإفساد علاقتهم مع جهاز المخابرات الصهيوني “الموساد”، مضيفاً “وما حدث في صيف 1985م، جاء عبد المنعم الهوني إلى الجزائر والتقى بي، وقال لي إن يحيى عمر “وهو رجل أعمال ليبي معروف، ومن المناصرين للهوني باستمرار”، اتصل به وقال له أنه هناك صديق رجل أعمال يهودي يريد ترتيب لقاء بيّني وبين الهوني مع ضباط من الموساد، وحسب كلام الهوني، بأنه رد على يحيى عمر بأنه لا داعي من هذا الأمر، وأبلغته بأن نمضي الأمر على هذا النحو”.

وتابع: “هذا الاهتمام الإسرائيلي في هذا الظرف يدل على أن هذا المشروع ليس عبثًا بل فرصة أراد الإسرائيليون اقتناصها بإقامة هذه العلاقة، ولا أدري كيف نقل الهوني الكلام ليحيى عمر، ولا أدري كيف نقل يحيى عمر هذا الكلام لصديقه اليهودي والموساد، ولا استبعد أن هذا الرفض نسبه البعض لشخصي، وليس من الهوني، ولكن الواضح بأن هناك شيء تم نقله بطريقة استفزت الإسرائيليين، والدليل على ذلك بدء حملة ضدي شخصيًا وضد الجبهة، من قبل مجموعة صحف، منها الواشنطن بوست والتي قالوا في تلك الفترة كان توجهها إسرائيلي وصهيوني”.

وأكمل: “ومنذ عام 1984م، بدأوا ينتقدون سياسة الحكومة الأمريكية في تبنيها لمحمد المقريف والجبهة، وكل هذا كان في مطبوعات محدودة، وكان الحديث عن ما أهمية استبدال القذافي بالمقريف، وما هو أخطر من ذلك ما حدث في عام 1985م، نشرت الواشنطن بوست أخبار عن وجود خطة أمريكية للقضاء على القذافي بالتعاون مع دولتين عربيتين ومجموعة ليبية معارضة، وهذا كله رد فعل، وكتب أحد الصحفيين عدة مقالات في نفس الوقت انتقد فيها موقف وكالة المخابرات الأمريكية واتهمها بارتكاب خطأ كبير باختيارها ورهانها على الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، كبديل للقذافي، وهذا يعني أن الموساد علم بطرقه الخاصة عن هذا المشروع، واعتبرت ذلك فرصة سانحة لإقامة علاقات مع الهوني والمقريف، وأنا على يقين بأن من نقل هذا الرفض جاء بطريقة فيها غلظة، وبالتالي حركت إسرائيل هؤلاء الكُتاب، من كتبوا هذا الكلام، وهذا الأمر كله ليس له صالح بمعمر القذافي”.

واستطرد المقريف: “طريقة علاقة القذافي بالموساد وإسرائيل، موضوع كبير وهناك شواهد كثيرة على ذلك، والقذافي قدم خدمات كبيرة للإسرائيليين، والإسرائيليين قدموا له الخدمات أيضًا، وهذا الإفشاء من قبل هؤلاء الصحفيين خدم القذافي، ولكن ليس في هذا السياق، وما كتبه هؤلاء الصحفيين كان انتقامًا من الجبهة ومحمد المقريف بسبب رفضه اللقاء بالموساد، وبالتالي رفضت الجبهة التعامل مع الجانب الإسرائيلي، والتعاون في التشاد بين الجبهة وإسرائيل محض افتراء، ونحن لم نكن لنحتاج لإسرائيل للتدريب في تشاد، ولكن هذه فرية تم ترديدها بحق مشروع الجيش الوطني الليبي في تشاد”.

واستفاض: “الغارة الأمريكية التي تم تنفيذها ضد ليبيا عام 1986م، إذا كانت هذه العملية تصب في صالح ليبيا وتتخلص من القذافي، والهدف الأساسي من هذه العملية غير معروف، والبعض كان يعتقد أن الغارة كانت تستهدف القذافي، ولكن لا اعتقد أنها صُممت لهذا الغرض، لأن القصد من العملية كان مجرد عملية تأديبية للقذافي، لأنها لم تُنهي نظام القذافي”.

وواصل المقريف: “داخل الإدارة الأمريكية توجد قوى تتصارع وتريد التخلص من القذافي، وهي القوى التي اتُهمت بدعم عملية الجزائر، وهناك قوى أخرى كانت ضد هذا الأمر، وسمعت من أحد الشخصيات الأمريكية، أن الغرض من هذه العملية إفساد العمل الذي كان مُخططًا ضد القذافي، والقذافي حتى آخر أيامه كان يتهمنا بالعمالة والخيانة والجاسوسية، وقال هذا الكلام على عمر المعيشي رفيقه في السلاح وعضو مجلس قيادة الثورة، وهذه هي طريقته القذرة، لأنه لا يستطيع أن يتصور بأن هناك ليبيون شرفاء ووطنيين يحبون بلاده، وبالتالي كان يرى من يعارضه بأنه خائن وعميل لإسرائيل وغيرها”.

وأكمل بالقول: “والحديث عن أنه عدو للاستعمار والإمبريالية ما هو إلا هراء، ولكن نحن نعرف حقيقة القذافي وأنه لم يأتي إلا بتدبير أجنبي، وحوفظ عليه طوال هذه السنوات بتدبير أجنبي أيضًا وتوجد الأدلة على ذلك، والقذافي استطاع من خلال الإعلام والغفلة التي كانت عليها الجماهير العربية والإسلامية أن يجعلهم يصدقونه، وهجومه على أمريكا صدقه البعض بأن حعلوا منه بطلاً، ولكن في النهاية هو أكثر من خدموا المصالح الأجنبية في المنطقة سواء داخل ليبيا أو على مستوى الأمة العربية، ومن سخف الادعاءات حديثه بأن 130 طائرة من الناتو جاءت لتضرب خيمته كي تأخذ مسودة الكتاب الأخضر، إذا افترضنا أن هو من كتبه، فهذا عته كان يعيش فيه وجر ليبيا والأمة العربية نحوه”.

وأضاف المقريف في تضارب عجيب: “المحصلة العامة لكل سياسات القذافي الداخلية والمغاربية والعربية والإسلامية لا توجد بها أي وحدة ضد الاستعمار أو القوى المعادية للأمة الإسلامية، ونحن لم نكن على علم بتنفيذ الولايات المتحدة لهذه الضربات، ونحن عبرنا عن احتجاجنا ولكن لم نقطع علاقتنا مع الإدارة الأمريكية، وكنا على قناعة بأن وجود القذافي في حكم ليبيا يخدم مصالح وأطماع أعداء ليبيا وأعداء أمتنا، وأن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وإلا ما رفعنا شعارنا بالحاجة إلى الإطاحة بالقذافي، وما حدث منذ الإعلان عن تأسيس الجبهة أثبت أن هذه القناعة صحيحة، وبعض الأطراف الليبية تحركت في تلك الفترة وحاولت التحرك في اتجاه التفاهم مع القذافي”.

وتابع مجددًا: “عام 1987م عندما زار القذافي الجزائر واستقبله عبد المنعم الهوني، كانوا وصلوا إلى قناعة بان هذه مناسبة طيبة، وعاد وقتها محمود سليمان المغربي إلى ليبيا مباشرة بعد تلك الزيارة، ولم تشارك الجبهة في هذه اللقاءات ولم تقدم أي وثيقة في هذا الخصوص، ونحن نفتخر بالطعن في أي مساعي للحوار، وأثبت الزمن صحة موقف الجبهة وأن ما حدث كان مجرد مخادعة من القذافي، واستطاع منذ تلك الفترة أن يقسم صف الجبهة”.

وواصل: “كانت المعارضة على اختلاف، لكنها كانت مُجمعة على هدف واحد وهو إسقاط القذافي والإطاحة به بطريقة أو بأخرى، وبعدما بدأ القذافي في تحركاته بدأت الاختلافات التي لا تمثل سوءة أو عيب لكنها اختلافات في الاجتهادات، فبدأ صف المعارضة يتخلخل فتخلوا عن كل مواقفهم السابقة”.

وأردف: “كنا نعتقد أن هدف القذافي الأساسي هو ضرب الجبهة وتحطيمها ولو استطاع أن يقنعها بأن تتخلى عن أهدافها الأساسية لفعل، لكن طالما أنه لم يستطع أن يزحزح الجبهة عن موقفها الثابت ضده فهو خاسر”.

وردًا على سؤال لمقدم البرنامج حول عدم استهداف القذافي لقيادات الجبهة، انفعل المقريف قائلاً: “نفذ القذافي محاولات اغتيال لقيادات الجبهة بالخارج مثل محمد مصطفى رمضان، ويوسف خربيش، ومحاولات الاغتيال التي حدثت في الأسكندرية في 1985م لعدد من رجال الجبهة، فالقذافي لم يكف عن استهداف رجال الجبهة في قمة تقاربه مع عبدالمنعم الهوني”.

وحول تكرار فشل العمليات العسكرية من قبل الجبهة، أكد المقريف: “كل ما وعدنا به أنفسنا والشهداء أن نبذل المسعى، وغاية ما في وسعنا نفعله من أجل تحقيق هدفنا ونحشد له ما نستطيع أن نحشد من طاقات وإمكانيات ونخطط بقدر ما نستطيع، فإذا وُفقنا للهدف فخيرًا، وإذا لم نُوفق نراجع أنفسنا”.

وأكمل: “مثلاً في تشاد قمنا بكل استعداداتنا وجاءتنا عناصر عسكرية جديدة وخططنا، فأن يحصل انقلاب في تشاد يطيح بالنظام ويؤدي إلى فشل هذا المشروع العسكري، فهل نحن مسؤولون؟.. نحن حصّنا تشاد ضد أي محاولة انقلاب وإلا فنحن فاشلين”.

وتطرق إلى مؤامرة الرئيس التونسي الأسبق بورقيبة معهم قائلا : “اتفقت مع الرئيس التونسي بورقيبة على نقل العناصر العسكرية عبر تونس إلى ليبيا عن طريق باخرة على تماس الحدود التونسية الليبية، واخترنا مجموعة من الشباب الجيد ودُربوا تدريب فائق جدًا في أمريكا حيث كانوا متواجدين هناك أصلاً، وفي الموعد المحدد تحركنا، وكانوا أقل من 10 أفراد، لكنها كانت عملية نوعية مخططة لاستهداف هدف حيوي هو القذافي، سواء بقتله أو بضرب مراكز حساسة وحيوية بحيث تؤدي نهاية القذافي، لكنها فشلت”.

واستدرك: “عندما وصلنا تونس ورغم كل الوعود بأنهم سيفتحون لنا المجال، اعتذرت تونس وقالوا إن الوضع والظرف الأمني لا يسمح الآن بأن تستمروا في هذه العملية واقترح علي زين العابدين بن علي وكان وزير الداخلية آنذاك أن نبعث رسالة للرئيس بورقيبة، ومن ثم قررنا التراجع عن العملية ورجعوا إلى أماكنهم”.

وأوضح كيفية إنضمام خليفة حفتر للجبهة قائلاً: “الجديد في قصة تشاد هو اتصال العقيد حفتر بالرئيس حسين هبري، بأنه يريد أن يوظف ما بقي من عمره في الإطاحة بالقذافي على أساس أن يُربط بالمعارضة وحدد حفتر الجبهة الوطنية وطلب محمد المقريف بالاسم على أساس أن لدينا الخطة ولديه الأسرى الذين من الممكن أن ينضموا للجبهة، وأن هناك نقص في الأشخاص سيقوم التشاديون بتزويدنا به”.

وواصل: “بدأ الأمر باحتفالية إطلاق سراح الأسرى الليبيين في تشاد بحضور المستشار الأمني والعسكري للرئيس هبري وأعلن اعتبارهم أحرار وبالتحديد من انضموا للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا لأنه من انضم كانوا 736 تقريبًا بمحض إرادتهم، وكان ذلك في الطير/أبريل 1988م، ورفض أكثر من هذا العدد الانضمام للجبهة فظلوا أسرى لدى الحكومة التشادية”.

واختتم: “في الربيع/مارس 1988م العقيد حفتر والعقيد صالح الحبوني والمقدم عبدالله أعلنوا انضمامهم للجبهة وفي الطير/أبريل حدث الاحتفال ثم كان المؤتمر الصحفي الذي ضم 13 ضابط آخرين، فأعلنوا انضمامهم للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا في سعيها للإطاحة بالقذافي بنفس أهداف الجبهة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق