عالمي

من الحرب الأفغانية إلى تأسيس “الأجنحة”.. صحيفة فرنسية تكشف السجل الإجرامي لبلحاج الذراع التركي في ليبيا .#قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – باريس

سلطت صحيفة global-watch-analysis الفرنسية الضوء على التاريخ الإجرامي لأمير الجماعة الليبية المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة، عبد الحكيم بلحاج، والذي يتنافس على السلطة بعد أحداث عام 2011م، موضحة أنه ولد عام 1966م، في منطقة سوق الجمعة الشعبية بطرابلس، وانضم في سن 22 عاما إلى صفوف المجاهدين العرب في أفغانستان، حيث أسس مع جهاديين آخرين، من بين مواطنيه، الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أنه في نهاية الحرب المناهضة للاتحاد السوفيتي، قررت الجماعة الإسلامية المقاتلة العودة إلى ليبيا، بهدف الإطاحة بالقائد الشهيد معمر القذافي عن طريق الاغتيال، لكن المحاولة التي نفذها عام 1994م نجحت فقط في إصابة “المرشد” بجروح طفيفة، إلا أن المجموعة راسخة في معاقلها ببنغازي ودرنة مقموعة بالدم.

وأوضحت الصحيفة أن بلحاج تمكن من الفرار إلى السودان، حيث أعاد الاتصال بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، المعروف منذ فترة طويلة أثناء الجهاد المناهض للسوفيات، وأصبح أميرًا للجماعة الإسلامية المقاتلة، تحت اسم حرب عبد الله صادق، وقرر بلحاج التحالف مع تنظيم القاعدة، مما دفعه إلى اتباع منظمة بن لادن، عندما غادرت السودان إلى أفغانستان عام 1996م.

وتابعت أنه اختفى من الرادارات بعد هجمات 11 الفاتح/ سبتمبر 2001م، على الولايات المتحدة، حيث وجدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أثره في ماليزيا، ليتم اعتقاله عام 2004م وتسليمه للنظام الجماهيري سرا، والذي احتجزه في سجن أبو سليم، حيث انضم إلى عدة مئات من رفاقه السابقين في الجماعة الليبية المقاتلة.

وأردفت أنه في عام 2009م، نجحت جماعة الإخوان المسلمين بوساطة علي الصلابي، عضو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتزعمه يوسف القرضاوي، والأخير نفسه في إقناع الدكتور سيف الإسلام القذافي للإفراج عن عبد الحكيم بلحاج ورفاقه الجهاديين، بعد نشر كتاب له ينفون فيه الفكر الجهادي ويدعون نبذهم العنف.

وأكد التقرير أنه بعد ذلك بعامين، حمل بلحاج السلاح مرة أخرى؛ ففي الماء/ مايو 2011م، انضم إلى المخربين، على رأس “لواء 17 فبراير”، وفي هانيبال/ أغسطس، استولى على العاصمة، وأعلن نفسه قائدًا “للمجلس العسكري في طرابلس”، ثم قام بتثبيت مقره في مطار معيتيقة العسكري، ويسود العاصمة الليبية كأمراء حرب بلا منازع.

وذكرت الصحيفة أنه وبسرعة كبيرة، أظهر شهية غير متوقعة للعمل؛ لدرجة أنه بالكاد بعد ذلك بعام، في خريف 2012م، ظهر اسمه على قائمة أغنى الليبيين في حقبة ما بعد النظام الجماهيري، وقدرت ثروته بأكثر من 2 مليار دولار، وبعد عام آخر، أسس شركة الطيران الأجنحة، حيث يحتكر الرحلات إلى العاصمة عبر مطار معيتيقة.

وواصلت الصحيفة أنه في آي النار/ يناير 2019م، انتهى المطاف ببلحاج إلى القبض عليه من قبل النظام القضائي؛ لتورطه في تهريب المهاجرين، ووجه المدعي العام ضده مذكرة لجلب “انتهاكات وجرائم حرب”، حتى استقر في مدينة اسطنبول التركية.

وأوضحت أنه في الكانون/ ديسمبر 2019م، عندما قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التدخل عسكريا في ليبيا، أتاح بلحاج للحكومة التركية أربع طائرات تابعة لشركته الأجنحة، ويقوم بتركيب جسر جوي بين اسطنبول ومطار معيتيقة، والذي لا يزال تحت سيطرة رجاله، ما سمح للأتراك بنقل أكثر من 6000 جهادي من سوريا إلى طرابلس.

واختتم التقرير: “وبذلك، لم يعد بلحاج إلى الجهادية مرة أخرى فقط، ففي تصميم أردوغان الكبير لإنعاش الخلافة العثمانية، يحلم الرئيس السابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة الآن بكونه وكيلًا تركيًا لليبيا”.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق