وكالات

صحيفة تركية: زيادة حصيلة القتلى الأتراك بالخارج يشعل المعارضة الداخلية #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – القاهرة

قال الخبير العسكري الكردستاني بول إيدون، إن زيادة حصيلة القتلى التي عانى منها الجيش التركي في الأشهر الماضية قد تؤدي إلى معارضة داخلية أكبر للحملات العسكرية التركية خارج حدودها.

ونقلت صحيفة أحوال التركية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، عن إيدون قوله إنه منذ بداية العام الجاري، شهدت تركيا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد جنودها الذين قتلوا خلال العمليات في سوريا وليبيا وكردستان العراقية، حيث تنتشر قواتها المسلحة.

وأضاف: “بالنظر إلى نفور تركيا من محاربة الخسائر، فإن حصيلة القتلى يمكن أن تؤدي إلى معارضة داخلية أكبر لهجمات أنقرة الخطرة بشكل متزايد خارج حدودها”، موضحا أنه على مدار بضعة أسابيع، خسرت تركيا أكثر من 60 جنديًا في سوريا، من بينهم 34 في غارة جوية واحدة في 27 النوار/ فبراير الماضي.

وأشار الخبير العسكري إلى شن الجيش التركي عملية درع الربيع ضد القوات السورية، ما ألحق أضراراً فادحة، لافتا إلى التوقيع على وقف هش لإطلاق النار في 5 الربيع/ مارس بين تركيا وروسيا حليفة سوريا.

وأوضح أن غارة 27 النوار/ فبراير الماضي، سلطت الضوء على الموقف غير المستقر للقوات التركية في إدلب، مضيفا: “رغم دعم تركيا وتدريبها لعشرات الآلاف من المليشيات الموجودة في سوريا، فقد وجد استعدادهم القتالي أيضًا مطلوبًا”.

وأكد إيدون أن التدخل العسكري التركي في ليبيا ازداد في أوائل عام 2020م، حيث نشرت أنقرة قوات لمساعدة حليفتها حكومة الوفاق غير الشرعية، في قتالها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.

وتابع أنه رغم عدم مشاركة القوات التركية في ليبيا بقتال مباشر، إلا أن تركيا لا تزال تعاني أول خسائرها في ليبيا التي حدثت أواخر النوار/ فبراير، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده خسرت ضابطين في ليبيا.

وتوقع نشر تركيا قوات إضافة في ليبيا، إذا اشتعل القتال مرة أخرى، قائلا: “مثل هذا التطور سيؤدي إلى خوض أنقرة بشكل أعمق في المستنقع الليبي وتعريض قواتها لمزيد من الخطر”.

وذكر إيدون إنه مع تزايد نشر تركيا لقواتها في ساحات المعارك الأجنبية، ستتكبد حتمًا المزيد من الخسائر، مختتما بقوله: “وبالتالي، قد تجد أنقرة صعوبة متزايدة في تأمين الدعم المستمر من الجمهور التركي لهذه الحملات الأجنبية، مع مراعاة العدد المتزايد من التوابيت الملفوفة بالعلم التي تصل إلى تركيا”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، سجل قبل أيام، مقتل المزيد من الفصائل السورية الموالية لأنقرة في المعارك مع قوات الشعب المسلح في مناطق ليبية عدة، حيث لقي 8 مرتزقة مصرعهم خلال الأيام القليلة الفائتة، وبعضهم جرى نقله إلى الأراضي السورية ودفنه ضمن مناطق نفوذ فصائل “درع الفرات” بالريف الحلبي، وبذلك، بلغت حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 151 مقاتلا.

يذكر أن القتلى من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”، ووفقا لمصادر المرصد، فإن القتلى قضوا خلال الاشتباكات في محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

كما أوضح المرصد أن الجانب التركي عمد إلى تخفيض رواتب المقاتلين السوريين الذين جرى تجنيدهم وإرسالهم للقتال في ليبيا، بعد أن فاق تعداد المجندين الحد الذي وضعته تركيا وهو 6000 مقاتل، ورصد خلال الفترة السابقة ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة طرابلس حتى الآن إلى نحو 4750 مرتزقا، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1900 مجند.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق