عالمي

يكشف انزعاج أنقرة من العملية “إيريني”.. تحليل تركي: تستهدف حماية مصالح الأوروبيين وخنق حكومة الوفاق بحرًا #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – اسطنبول
يبدو أن السلطات التركية منزعجة من العملية “إيريني”، لتنفيذ حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا من خلال استخدام الأقمار الصناعية الجوية والبحرية.

وأبرزت وكالة “الأناضول” التركية تحليل لها، طالعته “أوج”، يدّعي أن العملية “إيريني”، تثير تساؤلات عدة حول خلفياتها وأهدافها المشبوهة، موضحة أن ترشيح فرنسا لتكون من أكبر المساهمين في هذه العملية، يكشف حجم المفارقة، ومحاولة التلاعب بالعقول.

وحسب التحليل: “العملية إيريني، دورها الرئيسي تفتيش السفن، التي تنقل الأسلحة إلى ليبيا، أما بالنسبة لنقل الأسلحة والمقاتلين الأجانب برًا أو جوا، فتكتفي إيريني بالمراقبة الجوية وبالأقمار الصناعية دون أن يكون لها أي آلية تنفيذية لوقف تهريب السلاح بكميات كبيرة برًا وجوًا إلى حفتر، بينما ستسعى لخنق حكومة الوفاق بحرًا، وهذا هو الفرق بين المراقبة والتفتيش”.

وأكمل: “إسراع الاتحاد الأوروبي في الإعلان عن “إيريني” في هذا التوقيت بالذات، وقبل حتى تشكيل القوة البحرية التي ستتولى تنفيذ العملية، ودون تفويض من مجلس الأمن الدولي، ورغم معارضة حكومة الوفاق، يهدف إلى تقييد قوات الوفاق، ومحاصرتها وتقويض انتصاراتها، وفي الوقت ذاته إطلاق أيدي الدول الداعمة لحفتر لتهريب السلاح إلى شرق ليبيا برًا وجوًا، مما يعني انحيازًا صارخًا لطرف دون آخر، ما ينزع عن الاتحاد الأوروبي صفتي الحياد والمصداقية”.

وجاء في ختام التحليل: “إيريني، لم تُطلق من أجل السلام في ليبيا، بل للدفاع عن مصالح الأوروبيين في أحد أغنى البلدان الإفريقية بالنفط والغاز، بعد أن شعروا بالخطر الذي يشكله الحضور القوي لتركيا وروسيا في البلاد، مما قد يسحب البساط من تحت أرجلهم في البلد الذي يعتبرونه حديقتهم الخلفية”.

وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية “إيريني” التي ستحل محل عملية صوفيا، والتي انتهت أعمالها في 31 الربيع/مارس الماضي، لتكون مهمتها الرئيسية تنفيذ حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا من خلال استخدام الأقمار الصناعية الجوية والبحرية.

واتخذ الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة لدعم مؤتمر برلين والحل السياسي للنزاع الليبي، حيث سيكون مقر العمليات في العاصمة الإيطالية روما وقائد العمليات هو أميرال فرقة البحرية الإيطالية فابيو أجوستيني.

وقبل أسابيع، اختتمت 10 دول بقيادة ألمانيا أعمال مؤتمر برلين للسلام، بالتوافق على احترام قرار حظر تصدير السلاح لليبيا، وتثبيت وقف إطلاق النار ونزع سلاح المليشيات المسلحة.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق