وكالات

صحيفة روسية : خطط أردوغان في ليبيا لن تتغير رغم كورونا والأعباء الاقتصادية الضخمة8 أبريل، 2020 #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – القاهرة

شككت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية، في إمكانية تراجع التدخل التركي في ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية، لاسيما مع العبء الاقتصادي الجديد الذي يشكله تفشي وباء كورونا على الاقتصادات العالمية ومنها الاقتصاد التركي المثقل.

وأوردت الصحيفة مقالا للكاتب إيغور سوبوتين، طالعته “أوج”، أكد فيه أن الوضع بسبب فيروس كورونا لم يغير من خطط تركيا في ليبيا، فلا يزال الرئيس رجب طيب أردوغان مستعد لمواصلة الدعم العسكري لحكومة الوفاق، رغم أن الجانب العسكري من هذه المساعدة سيشكل، في ظل انتشار وباء كورونا، على الأرجح، عبئا ضخما على الاقتصاد التركي، الذي يعاني من دون ذلك وضعا مقلقا.

وأوضح الكاتب أنه على مدار العام الماضي، أبدت السلطات التركية استعدادها القوي للدفاع عن حدود مجال نفوذها في ليبيا، مضاعفة الدعم العسكري لحكومة الوفاق، ويصاحب هذا التدخل في الصراع الليبي، حتما مخاطر مالية، وبدا ذلك واضحا مع تأخر تركيا في دفع رواتب المرتزقة السوريين الذين تجلبهم إلى ليبيا، حسبما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار إلى تفاقم مشاكل تركيا الاقتصادية بسبب أزمة وباء كورونا، فوفقا لتقديرات المجلة البريطانية “إيكونوميست”، فإن القيادة التركية، لا تستطيع الاستجابة ماليا بدرجة كافية لتلك القيود التي تم اعتمادها لاحتواء الوباء، خصوصا أن الحظر في العديد من الأسواق الناشئة، مثل تركيا، صارم كحاله لدى الاقتصادات الغنية.

وتناول الكاتب ما خلص إليه الخبراء بأن مثل هذا الوضع يجعل اقتصادات الأسواق الناشئة تعتمد على مزيد من القروض الخارجية في الأسواق المعادية، كما تشير البيانات المنشورة في “إيكونوميست” إلى أن تركيا في حالة الإجهاد لديها أدنى مؤشر للعلاقة بين حجم احتياطيات النقد الأجنبي والحاجة إلى التمويل الخارجي، ما يثير تساؤلات ليس فقط بالنسبة لسياسة أنقرة الداخلية، إنما والخارجية أيضا.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق