محلي

من أغلقوا موانئ النفط قُطاع طرق.. الغرياني: ساسة الوفاق في فسحة وقادة الجبهات يجاهدوا في سبيل الله إذ أخلصوا النية


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏‏نظارة‏، ‏لحية‏‏ و‏نص‏‏‏‏

أوج – تاجوراء
قال المُفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، إنه لا توجد ردة فعل من المسؤولين على ما يتعلق بقفل موانئ النفط، ولا فيما يتعلق بالعدوان الذي يقترفه حفتر كل يوم، ويرتكب الجرائم بحق المدنيين في الجبهات وأنحاء مدين طرابلس.
وأضاف في مقابلة له، عبر فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”: “كل ليلة الباب مفتوح له في وقت محدد يضرب بالصواريخ والراجمات، وكأن ذلك يتم بتوافق مع المسؤولين من عندنا، فليس هناك في اليوم الثاني أي رد فعل أو استنكار أو أي عمل على الإطلاق”.
وتابع الغرياني: “المسؤولون أدخلوا البلاد في سُبات، من جهة ما يتعلق بالجبهة أو بالأزمات الأخرى ومن بينها قفل الموانئ النفطية، وذكرنا أكثر من مرة أن أكذوبة وقف إطلاق النار الهدف منها ترويض الناس كي يصير هذا أمرًا واقعًا ومألوفًا، فالجيش التابع لحكومة الوفاق دوره أصبح محدودًا جدًا، والعدو يضرب متى ما شاء في أي وقت وزمان، ويقولون نحن مستعدون لرد العدو”.
وواصل: “عندما يُسأل الناس في الجبهات يقولون نحن جاهزون وقادرون على حسم المعركة، لكن القيادة هي من تمنعنا، وهذا أمر يضع علامات استفهام على ما الذي يريده المسؤولين، وإطالة أمد المعركة يفتح الباب للجواسيس والمخذلين، فبدأت بعض الجواسيس تعمل على الجبهات، والقادة والثوار يستغفلهم المنافقون والمنتفعون والذين يعملون لصالح المنظمات الدولية في الخارج، ويعقدون حوارات ومؤتمرات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، وهذه العناصر تشكك في جدوى الاستمرار في الحرب، ونسمع أصواتًا من بعض النخب، يزعمون أنهم يتحدثون بالواقعية، وأن المجتمع الدولي لا قبل لنا به، وأنه ينبغي التأقلم مع الأوضاع وعدم التعنت لاكتساب الشرعية الدولية”.
وأردف الغرياني: “لا أدري إلى أي حضيض يريدون أن يصلوا بنا إليه بعد كل هذه المعاناة، والبقاء في أحضان المجتمع الدولي والاستسلام له، والطاعة المطلقة لإملاءاته، يفعل بنا ما يشاء، ولا إلى المشروع الصهيوني الذي يريدون أن يقبعوا بنا فيه، فهم لم يعترفوا بما جلبوه لنا بحديثهم عن الصخيرات والمجتمع الدولي، فالمخذلون يجوبوا الجبهات ويتصلوا بالمقاتلين حتى خذلوهم وردوهم إلى أماكنهم، وما يحدث الآن من مؤامرة أشبه بمؤامرة الصخيرات”.
واستطرد: “من يخذلون المقاتلين لا يشعرون بمصاب الشعب الليبي، ولا يشعرون بأزمة سيولة ولا انقطاع كهرباء أو مياه أو تدني الخدمات الصحية والتعليمية، وأولادهم يعيشون ويدرسون في الخارج، ويخذلون الناس ويتظاهرون العقلانية، ويتهمون كل من يدعو إلى المقاومة بالواهمين، والدفاع عن الوطن أصبح وهمًا في رأيهم”.
وروى الغرياني: “من تسببوا في غلق الموانئ أقول لهم ولقبائلهم وأولادهم وأسرهم، أبناءهم تسميتهم الشرعية قُطاع طرق، ويعيشون على الحرام، وكل ما يأتون به من أموال تُعد حرام، والسكوت على ما يقومون به، يعتبر شراكة في هذه الأفعال، وكل من يوافق من يغلقون موانئ النفط ويعينهم فهو شريك لهم في جرمهم، وهؤلاء خرجوا وسلبوا أموال ليبيا بالكامل، وقطعوا الطرق وسلبوا أموال الناس، وتسببوا في معاناة الليبيين، وغلاء الأسعار والبقية تأتي، فهؤلاء وأهلهم يأكلون الحرام، ولا يجوز السكوت على ذلك، وللأسف الحكومة لم تقم بأي رد فعل”.
وسرد: “إغلاق موانئ النفط من الحرابة، وحرابتهم هي لكل الشعب الليبي، والجضران قام بنفس الفعل واستولى على النفط لمدة عام ونصف، وبدلاً من يصنف بأنه إرهابيًا، ذهب له المبعوث الأممي السابق “كوبلر” في ضيافته، وخرج منه وهو يطالب أن يكون للجضران مندوب في المجلس الرئاسي، وهذه الأمور نحن لا نستفيد منها ونكررها، فالمسؤولون في الرئاسي والبرلمان ومجلس الدولة ضامنون لهذا النفط، لأنهم ضيعوا الأمانة وفرطوا في مسؤولياتهم، وعندما يقولون أي كلمة يتلفتوا مرتعشين ليعلموا ردة فعلها وتأثيرها عليهم في المستقبل عند المبعوث الأممي وغيره، يرضى عنها بها أو لا يرضى، وهذا فعل الغاش لأمته وأمانته”.
واستفاض الغرياني: “الليبيون كلهم سيقتصون من المسؤولين، وعليهم أن يُهيئوا أنفسهم للقصاص يوم القيامة جراء ما فرطوا في نفط الليبيين، ومعنى أن هؤلاء المسؤولين ضامنون، أنهم بطبيعة الحال غير قادرين بأموالهم أن يُخلصوا الشعب في حقوقه من هذه الأموال التي ضاعت بتفريطهم، وبالتالي هم مدينون لللشعب الليبي، وعلى من هم في الجبهات ألا يستمعوا لهذه الأصوات المُخذلة، وأن يجمعوا أمرهم ويحزموا قضيتهم، ويخلصوا ليبيا من الظلم، لأن عملهم جهاد في سبيل الله إذ أخلصوا النيات”.
واستدرك: “على قادة الجبهات التواصل مع المسؤولين وإصدار قراراتهم لأنهم همن يدفعون أرواحهم، أما الساسة فهم في فسحة من أمرهم، والميزانيات بين أيديهم، ونرى هذه الأيام تداعيات قفل الموانئ النفطية، وتراكم الديون وارتفاع الأسعار، والمصيبة الكبرى تتمثل في استمرار دفع مرتبات هؤلاء اللصوص الذين يستولون على الموانئ النفطية، وندفع مرتبات مرتزقة حفتر، فحفتر وحكومة الثني كلفوا ليبيا والمصرف المركزي مديونيات لا تقل عن 50 مليار دولار، قتلوا بها أهل بنغازي ودرنة واشتروا بها المرتزقة، وبنوا السجون والمعتقلات وزحفوا على طرابلس، ثم أدخلنا المجتمع في قضية أطلق عليها المصالحة الاقتصادية”.
واختتم الغرياني: “استبشرنا خيرًا بقدوم وزير التعليم الجديد، لأنه قال إنه يريد تطبيق القانون، ونحن لا نريد سوى تطبيق القانون على الصديق والعدو، ولا نريد الظلم ولا نحبه، ولم تتم إدارة التعليم الديني في المدارس، فهل التعليم الديني أقل شأناً من التعليم الآخر؟، فنحن نعلم أن المبعوثين الأممين لا يقبلون بكلامنا عن التعليم الديني، وعلى اللجان التي تشكلت بشأن التعليم الديني أن تواصل نشاطها، وتتم عملها حتى تكون هناك إدارة للتعليم الديني”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق