عالمي

هيومن رايتس تحذر من إنتشار فيروس كورونا بمراكز الإعتقال وملاجئ النازحين المكتظة في ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير


قالت منطمة هيومن رايتس ووتش أمس الأحد إنه مع تأكيد السلطات الليبية ثلاث إصابات بفيروس كورونا الجديد في البلاد حتى الـ28 من شهر مارس الجاري ينبغي لها الاستعداد للحد من انتشار الفيروس في مراكز الاعتقال وملاجئ النازحين المكتظة.

المنظمة أشارت بحسب موقعها الرسمي إلى تضرّر نظام الرعاية الصحة الليبي إلى جانب الخدمات العامة الأخرى بسبب النزاعات المسلحة المتقطعة والانقسامات السياسية منذ 2011.

 وبدورها ،قالت حنان صالح باحثة أولى في شؤون ليبيا في هيومن رايتس ووتش:”إذا انتشرت جائحة كورونا في ليبيا،لن يتمكن نظام الرعاية الصحية في البلاد من التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى.ينبغي أن تتضمن الاستعدادات الليبية خططا لحماية ورعاية الجميع بمن فيهم الفئات المضيفة بما يشمل المحتجزين أو النازحين في الملاجئ”.

وأضافت:” من بين الإجراءات التي ينبغي للسلطات تنفيذها خفض عدد المحتجزين من خلال الإفراج عن الأشخاص المحتجزين ظلما أو تعسفا ينبغي الإفراج عن المحتجزين تعسفا لفترات طويلة دون تهم أو محاكمات وكذلك عن المهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين فقط بسبب وضعهم كمهاجرين على السلطات أيضا النظر في إطلاق سراح الأطفال ومرتكبي الجرائم البسيطة وغير العنيفة والأشخاص الذين قضوا معظم عقوباتهم”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي تقديم بدائل عن الاحتجاز للمحتجزين الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن وذوي الإعاقة الذين تُعرضهم إعاقاتهم لخطر العدوى والأشخاص الذين لديهم حالات مرضية مسبقة.

ودعت المنظمة السلطات الليبية الإفراج عن أطفال وزوجات المقاتلين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية (المعروف أيضا بـ داعش)، المحتجزين في سجن الكلية الجوية بمصراتة وسجن معيتيقة في طرابلس ولم يُتهموا بارتكاب جرائم.بالنسبة إلى غير الليبيين على الحكومات الأجنبية إعادة مواطنيها الذين ما زالوا عالقين في ليبيا في ظروف قاسية.

وواصلت:” وفقا لمؤشر الأمن الصحي العالمي لعام 2019 كانت ليبيا من بين الدول الأقل استعدادا لمنع الأزمات الصحية أو الكشف عنها أو الاستجابة لها في تقرير مارس 2020 وضع المؤشر ليبيا بين 27 دولة من أصل 195 كانت الأكثر تعرضا لتفشي الأمراض الناشئة”.

وتابعت:”على السلطات الاستعداد لمنع انتشار الفيروس أو احتوائه في مثل هذه الأماكن وعزل الأشخاص الذين لديهم أعراض الفيروس أو كانت نتيجة اختباره إيجابية وكذلك جميع الذين تواصلوا معهم عن كثب ينبغي أن يحصل أي شخص يمرض أثناء وجوده في الحجز على رعاية طبية وعلى مراكز الاحتجاز تنفيذ تباعد اجتماعي صارم لمنع انتقال العدوى والسماح بمسافة بستة أقدام في صفوف المحتجزين والموظفين بما فيه أثناء الوجبات وفي الزنازين والمساحات المشتركة.ينبغي أن يحصل الموظفون والسجناء على التدريبات واللوازم الصحية المناسبة واختبارات الفيروس، بالإضافة إلى خدمات الصحة العقلية ينبغي أن تستند تدابير منع انتشار الأمراض المعدية في أماكن الحبس إلى أحدث الإرشادات الدولية وألا تكون عقابية”.

كما طالبت السلطات التأكد من أن الأفراد الذين أفرِج عنهم أو مُنحوا الإفراج تحت الرقابة لديهم إمكانية الوصول إلى أماكن الإقامة والرعاية الصحية المناسبة ينبغي ألا تقوّض شروط الإفراج أهداف الصحة العامة مثل مطالبة الأشخاص المفرج عنهم بالسفر لتسجيل حضورهم.

وقالت بحسب المصدر :”آلاف الليبيين محتجزون تعسفيا ولمدد طويلة بلا تهم في جميع أنحاء البلاد من قبل وزارات الداخلية والدفاع والعدل التابعة للسلطتين المتناحرتين، ويواجهون الضرب والظروف المكتظة وسوء الصرف الصحي والنظافة”.

وإستطردت:” على السلطات إيجاد بدائل عن الاحتجاز لعدة آلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين – بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم – المحتجزين تعسفا لدى وزارتي الداخلية في السلطتين المتنافستين. يعاني المحتجزون غالبا ظرزفا مروعة بما فيه عدم كفاية الطعام والمياه ولوازم الصرف الصحي والرعاية الصحية”.

وأكملت:” إنه بينما أعلنت السلطات الليبية في الشرق والغرب عن بعض الإجراءات لمكافحة التفشي المحتمل في الأراضي الخاضعة لسيطرتها، لا تعالج هذه الإجراءات المخاطر التي تواجه الليبيين الذين نزحوا داخليا بسبب النزاع الدائر، والذين يعيشون في ملاجئ مزدحمة وفي طرابلس والمنطقة المحيطة بها، يعيش بعض النازحين داخليا في مبان غير مكتملة لا تزال قيد الإنشاء ومراكز جماعية ومدارس تنظمها المجتمعات المحلية غالبا ما تفتقر هذه الملاجئ إلى خدمات الصرف الصحي الكافية والمياه الآمنة وإدارة النفايات الصلبة”.

هيومن رايتس إختتمت بيانها بالقول:” يكفل القانون الدولي لحقوق الانسان لكل شخص الحق في أعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه ويُلزم الحكومات باتخاذ خطوات لمنع التهديدات للصحة العامة وتوفير الرعاية الطبية لمن يحتاجها يقر أيضا بأنه خلال التهديدات الخطيرة للصحة العامة،يمكن تبرير القيود على بعض الحقوق عندما يكون لها أساس قانوني وتكون ضرورية للغاية، بناء على أدلة علمية، ولا يكون تطبيقها تعسفيا ولا تمييزيا ومحدودة المدة وتحترم كرامة الإنسان وتخضع للمراجعة ومتناسبة. الدول ملزمة أيضا بضمان الرعاية الطبية للمحتجزين لديها على أن تكون مساوية على الأقل للرعاية المتاحة لعامة للناس وينبغي ألا تحرم المحتجزين بمن فيهم طالبي اللجوء أو المهاجرين الذين لا يحملون وثائق من الحصول على الرعاية الصحية على قدم المساواة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق