عالمي

الاتحاد الأوروبي يطلق عملية “ايريني” العسكرية البحرية الأوروبية لمراقبة حظر توريد السلاح لليبيا .#قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – بروكسيل

عقد الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، مؤتمرا صحفيا “افتراضيا” اليوم الثلاثاء، في بروكسل؛ للإعلان عن إطلاق عملية “ايريني” العسكرية البحرية الأوروبية لمراقبة القرار الأممي بحظر توريد السلاح لليبيا.

وقال بوريل، خلال المؤتمر، الذي نقلته وكالة “آكي” الإيطالية، وطالعته “أوج”، إن هذه العملية لا تمتلك الحل السحري للوضع المتأزم والمعقد في ليبيا، لكنها تساهم في فتح الباب أمام خطوات أخرى، معتبرا أن من واجب الاتحاد الأوروبي المساهمة في البحث عن حل للأزمة الليبية، رغم عدم قدرته على تقديم الحل الكامل.

وأوضح بوريل أن البعثة ستمتلك إمكانية بحرية وجوية وتتمتع بقدرات على استخدام معطيات الأقمار الصناعية لمراقبة حركة التهريب على طول الساحل الليبي، لكنها لا تمتلك قدرات برية لمراقبة الوضع على الحدود المصرية – الليبية، على حد وصفه.

وأكد أن عملية “ايريني” لا تضطلع بأي مهمة بحث أو إنقاذ للمهاجرين، مشددا على ضرورة أن يتم إنقاذ أي شخص أو مجموعة يتم مصادفتها في البحر سواء كانوا من المهاجرين أم لا، بموجب القانون الدولي.

كما عبّر بوريل، عن أسفه لاستمرار القتال في ليبيا رغم نداءات المنظمات الدولية لوقف اطلاق النار والتركيز على مواجهة وباء كورونا.

يذكر أن حلف شمال الأطلسي “ناتو”، لن يتعاون في هذه المهمة كما كان الحال مع عملية صوفيا التي أطلقت عام 2015م بمهام مختلفة، ولا تزال المباحثات جارية لمعرفة الدول التي ستشارك وحجم مساهماتها في العملية، بالإضافة إلى نظامها التشغيلي الداخلي وقواعد الاشتباك.

وكانت الدول الأوروبية تعهدت في مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، الذي عقد في وقت سابق هذا العام، بإنشاء قوة بحرية لمراقبة حظر توريد السلاح لليبيا، إلا أن الخلافات بين الدول الأعضاء عرقلت التوصل إلى اتفاق لإنشاء البعثة بديلا لعملية صوفيا، التي كان أنيط بها، من بين مهام أخرى، مراقبة تنفيذ القرار الأممي.

وتبنى مجلس الأمن الدولي، قرارًا يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا دون أي شروط مسبقة، قدمته بريطانيا لدعم مخرجات مؤتمر برلين الذي استضافته ألمانيا بشأن ليبيا، حيث أيّد القرار 14 عضوًا من مجموع 15 من أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.

كما يفرض المشروع امتثال كل الأعضاء لقرار المجلس بشأن حظر الأسلحة المفروض منذ عام 2011م، ويدعو إلى التزام جميع المشاركين في اجتماع برلين حول ليبيا آي النار/ يناير الماضي، بالامتناع عن التدخل في الصراع في ليبيا وشؤونها الداخلية.

واستضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 آي النار/يناير 2020م الماضي، مؤتمراً حول ليبيا، بمشاركة دولية رفيعة المستوى، وذلك بعد المحادثات الليبية – الليبية، التي جرت مؤخرًا، في موسكو، بحضور ممثلين عن روسيا الاتحادية وتركيا.

وأصدر المشاركون في مؤتمر برلين، بيانًا ختاميًا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، والعمل بشكل بناء في إطار اللجنة العسكرية المشتركة “5 + 5″، لتحقيق وقف لإطلاق النار في البلاد، ووقف الهجمات على منشآت النفط وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

وتشكل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة تضم 13 نائبا عن البرلمان ومثلهم من المجلس الأعلى للإخوان المسلمين، إضافة إلى شخصيات مستقلة تمثل كافة المدن الليبية تختارهم البعثة الأممية لخلق نوع من التوازن والشروع في حوار سياسي فاعل بين الأطراف الليبية.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق