عالمي

الشعب يحن إلى عهد القائد الشهيد.. كاتب تشادي: اغتيال القذافي كان لعنة على ليبيا .

طرح الكاتب التشادي، كيتا إيزيتشل، تساؤلاً عن نتائج الأزمة الليبية، بعد نحو 9 سنوات من “نكبة فبراير”، التي دمرت الأخضر واليابس، وتسببت في عشرات الأزمات في ليبيا، حتى وقتنا هذا.

وذكر “كيتا إيزيتشل”، في مقال له، نشرته صحيفة ” tachad” التشادية، طالعته وترجمته “أوج”: “منذ وفاة القذافي، والتي وصفها العديد من الأفارقة بأنها عملية اغتيال، دخلت ليبيا في أزمة غير مسبوقة يبدو أنها حكمت عليها بعدم الاستقرار الدائم، ولقد أثبت عزل القذافي عن السلطة الذي يقول النقاد أنه سيجلب الديمقراطية إلى ليبيا، أنه لعنة لهذه الدولة الواقعة في شمال إفريقيا والتي تحتفظ مع ذلك باحتياطيات نفطية كبيرة”.

وتابع: “ليبيا أصبحت غير قابلة للحكم بسبب وجود فصيلين متنافسين يتنافسان من أجل السيطرة على السلطة وحقول النفط والغاز، وعلى الرغم من العديد من المؤتمرات والاجتماعات الرفيعة المستوى ومؤتمرات القمة التي عقدت هنا وهناك لإخراج هذا البلد من الطريق، والشعب المنقسم بين الحنين إلى عهد القذافي ويأسف أكثر من أي وقت مضى يريد عودة السلام”.

وتطرق الكاتب التشادي إلى دور الاتحاد الإفريقي في ليبيا، قائلاً: “قرر الاتحاد الإفريقي تصحيح الوضع من خلال المشاركة في حل أزمة ليبيا، حتى إذا كانت مساعدته مؤهلة في كثير من الأحيان، فإنه لا يزال مقتنعًا بأن تسوية المسألة الليبية لا يمكن أن تتم دون إشراك الأفارقة، ومن ثم إنشاء الأخير للجنة رفيعة المستوى لمراقبة هذه الأزمة ، بقيادة الرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو”.

وواصل: “عندما تعرضت ليبيا في عام 2011م، لغزو عسكري من قبل قوات حلف شمال الأطلسي، كان صوت القوى الكبرى والمنظمات غير الحكومية مثل منظمة العفو الدولية قد نفض صوت إفريقيا التي تطالب بحل سياسي، وهيومن رايتس ووتش الدولية التي دعمت التدخل العسكري على العكس، ويبدو اليوم أن الغرب قد استعرض موقفه إزاء الدور الذي يمكن لأفريقيا أن تلعبه في هذا التقاضي كدليل على المسؤولية التي أُعطيت لها في مؤتمر برلين في ألمانيا”.

واختتم الكاتب التشادي: “لا تزال الأزمة الليبية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باغتيال القذافي، بعد الحرب التي شنها نيكولا ساركوزي في 2011م، ضد النظام الجماهيري بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وتسببت الفوضى التي غرقت فيها هذه البلاد في تدفق المهاجرين، والتدخل الأجنبي الذي أبدته الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي هو جوهر المشكلة، لأنه مليء بالنفاق وتغذيه المصالح الخفية والغامضة، ووضع حد لهذا النفاق الكبير سيكون بمثابة خطوة للأمام قد تسمح لمقاتلي النزاع بالتحدث إلى بعضهم البعض بلغة صادقة ومخلصة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق