عالمي

السني: المشكلة ليست في المبعوثين الدوليين بل في منظومة العمل .

تمخض الجبل فولد فأرا”.. جملة لخصت تعليق مندوب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، على استقالة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة.

السني حاول أن يجامل سلامة ومن سبقوه، حفاظا على كرسي زائل، متجاهلا واقع مرير يحمل انقسامات بين المدن والقبائل وأوضاع إنسانية واقتصادية يرثى لها تسببت فيها أحداث 2011م التي وضعت السني في الأمم المتحدة.

وقال السني: “ليست المشكلة في المبعوثين الدوليين، بل في آليات الأمم المتحدة العتيقة ومنظومة العمل التي لا تواكب التطور وتطلعات الشعوب”.

وأضاف: “الدور الأممي الناجح سيكون فقط عند نقل الحقائق وتهيئة المناخ لجلوس الليبيين في حوار وطني جامع، لا تفرض عليهم حلول خارجية لتبنيها، ليحددوا هم وحدهم خارطة مستقبلهم”.

وأعلن المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، أنه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، إعفائه من مهمته في ليبيا، آملاً تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.

وقال سلامة، في تدوينة له، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها “أوج”: “سعيت لعامين ونصف للم شمل الليبيين وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد”.

وتابع: “وعلى اليوم، وقد عقدت قمة برلين، وصدر القرار 2510، وانطلقت المسارات الثلاثة رغم تردد البعض، أقر بأن صحتي لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد، لذا طلبت من الأمين العام إعفائي من مهمتي آملا لليبيا السلم والاستقرار”.

وعمل غسان سلامة مبعوثًا خاصًا للأمم المتحدة في ليبيا منذ الصيف/يونيو عام 2017م، وكان ضمن وفد الأمم المتحدة المبعوث إلى العراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003م، وكاد أن يلقى مصرعه في حادثة تفجير مبنى الأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد.

بالإضافة إلى ذلك، تولى غسان سلامة منصب وزير الثقافة في حكومة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، من عام 2000م إلى عام 2003م.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق