محلي

أسوشيتد برس: أطفال ليبيا يفتقرون الرعاية الصحية بسبب الحرب حول طرابلس

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏نص‏‏‏

أوج – القاهرة
سلطت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، الضوء على قصص المعاناة للأطفال الذين يفتقرون إلى الرعاية بسبب الحرب الدائرة حول طرابلس.
وتناولت الوكالة في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، قصة جراح قلب أمريكي يعالج الأطفال الذين يفتقرون إلى الرعاية في حرب ليبيا، على رأسهم الطفل الليبي يزن الذي يبلغ من العمر سنة واحدة، والمصاب بأمراض القلب الخلقية، ويضخ العضو القليل من الدم لدرجة أنه عندما يبكى يزن يتحول جلده إلى اللون الأسود.
وقالت التقرير: “بدون جراحة لن ينجو يزن، فهو لديه جراح قلب واحد فقط لا يمكنه إجراء عمليات جراحية على 1200 طفل أو نحو ذلك من الأطفال الذين يولدون كل عام يعانون من عيوب في القلب”.
وقال جراح القلب الأمريكي للأطفال، وليام نوفيك، إن من بين هؤلاء هناك حوالي 150 طفلا في حاجة ماسة إلى الجراحة ويموتون في عامهم الأول.
وأضاف التقرير: “يسافر فريقه الدولي من الخبراء، وهو جزء من تحالف Novick Cardiac Alliance، بانتظام إلى ليبيا لإجراء جراحة لمرضى مثل يزن”.
وذكرت الوكالة الأمريكية أن الرحلات الطبية تساعد في دعم نظام الرعاية الصحية الهش في ليبيا، الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه مثقل وغير فعال ويعاني نقص الأدوية والمعدات.
وتابع التقرير: “كان فريق نوفيك هو الأفضل، وربما الأخير الذي أعاد الأمل ليزن، لكن هذا يعني أن أسرته اضطرت للسفر إلى أخطر مكان في البلد الذي مزقته الحرب وهي العاصمة طرابلس، حيث يوجد مركز تاجوراء القومي للقلب”.
واستكمل: بالكاد أنجزت ملحمة يزن من مسقط رأسه الصحراوي الصغير الخطوط الأمامية للحرب، مع إغلاق الطرق السريعة الرئيسية بسبب القتال، اتخذت عائلته مسافة 1500 كيلومتر”.
وقال والد يزن، إيم صالح محمد أبو الفتاح: “لا يمكنك القدوم إلى طرابلس كما في السابق”.
وأفاد التقرير أنه في 26 االنوار/ فبراير، بلغت رحلة يزن الخطيرة ذروتها في جراحة استمرت خمس ساعات، ويعد يزن واحدا من 1000 طفل عالجتها مجموعة نوفيك منذ قدومها لأول مرة إلى ليبيا بعد أحداث 2011م.
وفي غرفة العمليات، تحدث نوفيك وفريقه بهدوء عندما قاموا بفتح صدر يزن، قاموا بخياطة عروقين كبيرتين تحملان الدم من رأس يزن وربطتهما بشريانه الرئوي الذي أرسل الدم المؤكسج مباشرة إلى رئتيه.
وفي نهاية المطاف، أخرجت الممرضات المنهكات يزن من غرفة العمليات، وكان جسمه الصغير مغطى بالضمادات والأنابيب، ليخبر والديه بالخبر، حيث توقعوا أن يتعافى يزن بشكل جيد، ومع عملية متابعة، يعيش حياة طبيعية.
وشهد نوفيك البالغ من العمر الآن 66 عامًا، معاناة الأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية والتفاوتات المذهلة في الخدمات الصحية، ولقد صمم على محاولة إعطاء الأطفال الذين يعانون من مشاكل في القلب الرعاية التي يحتاجونها، بغض النظر عن مكان ولادتهم.
وبدأ نوفيك في تجنيد خبراء لمساعدته على الذهاب إلى الأماكن التي تعني فيها أمراض القلب القابلة للعلاج الموت بسبب النقص في المتخصصين والقيود الأخرى.
ويتألف فريق نوفيك في ليبيا في فبراير من 20 متطوعًا: أطباء القلب والجراحين والممرضات وأطباء التخدير، رافقتهم وكالة أسوشيتد برس أثناء إجراء 10 عمليات جراحية معقدة للقلب المفتوح في غرب البلاد.
ومن المفترض أن تعود المجموعة إلى طرابلس الأسبوع المقبل بعد أن أتمت عشرات العمليات.
وقال نوفيك: “نحن على جانبي منطقة الصراع، وهذا هو هدفنا المحدد، أن نكون غير سياسيين ونساعد الأطفال، ولن نكون هنا إلى الأبد ولا ينبغي أن نكون هنا إلى الأبد”.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق