محلي

مطالبًا بتعيين “ستيفاني” مبعوثة أممية.. باشاغا: حفتر لا يفهم ولا يعقل وقصفه لمطار معيتيقة جنون واختلال عقلي .

قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، إن طلب إعفاء المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، من منصبه، سوف يربك عملية الحوار التي انطلقت في 3 مسارات، متمنيًا أن تحل ستيفاني ويليامز، مكان سلامة، لاسيما أنها مُلمة بالملف الليبي.

وأضاف في مقابلة له، عبر فضائية “فبراير”، تابعتها “أوج”، أن تعيين شخص جديد كممثل للبعثة في ليبيا، بحاجة إلى وقت طويل كي يلم بالملف الليبي، إلا أن “ويليامز” سوف تستكمل هذا المشوار وتنطلق فيه.

وتابع باشاغا: “لا نطلب من البعثة أكثر من قدرتها، فالمسؤولية على الليبيين وليست على البعثة، والليبيون إذا أرادوا لاستطاعوا أن يتفهموا ويجروا حوارات مع بعضهم البعض، ورغم استقالة سلامة، فأنا أكثر تفاؤلاً الآن من ذي قبل، لأننا لمسنا بدء تقارب حقيقي بين الليبيين المختصمين، وهذا التقارب سوف ينتج الأيام القادمة، وسيشمل الجميع، أو الذين في دائرة ما يُطلق عليهم الكرامة، وأنصار نظام سبتمبر”.

وفيما يخص الحوار السياسي في جنيف، قال باشاغا: “حضر 23 مشارك، وللأسف تغيب مجلس الدولة وفُرض على أعضاء الدوائر الانتخابية في المنطقة الشرقية، والمختارين من الأمم المتحدة، الرجوع من جنيف، حيث تم استدعاؤهم بالقوة، فرجعوا من جنيف إلى بنغازي، ولم يحضروا”.

وواصل: “ما سينتج عن حوار جنيف هو اتفاق الليبيين في المسارات الثلاثة، العسكري والاقتصادي والسياسي، فالمسار العسكري لم يحقق أي تقدم، والمسار الاقتصادي به تقدم، أما المسار السياسي فلم يبدأ بعد بسبب غياب عدد من المشاركين، وعدم حضور مجلس الدولة غير صائب، فقمنا وضع بعض النقاط من الممكن تعديلها حال حضور باقي المشاركين في وقتت لاحق”.

وأردف باشاغا: “القصف لن يتوقف عن طرابلس إلا بقيام جيش حكومة الوفاق والقوة المساندة بإطلاق هجوم كبير جدًا على القوات المعتدية، أما غير ذلك فلن يتوقف القصف، وعليك أن تفهم خصمك ماذا يريد وماذا يحب، وماذا يكره، فحفتر يعتبر أي حوار لليبيين بمثابة نهاية مشروعه، وطاولة الحوار بمثابة الرصاصة على حفتر، فإطلاق الحوار مع الليبيين وليس مع حفتر، والدليل على ذلك أن حفتر منع الدوائر الانتخابية بالمنطقة الشرقية من المشاركة في حوار جنيف”.

وأشار إلى أن: “حفتر يريد أن يحكم ليبيا بمفرده وعائلته، ولم يوقع في جنيف أو برلين على وقف إطلاق النار، ولم يلتزم بأي شيء، والهدنة هشة منذ البداية، ونحن نعرف أن القصف لن يتوقف، ولكن قصف مطار معيتيقة وطرابلس بهذا الشكل يعتبر جنون، واختلال عقلي، والآن يتحتم على المجلس الرئاسي والقوة التابعة له، أن يقوموا بهجوم كبير جدًا، وبدون ذلك لن يتوقف حفتر عن القصف”.

ولفت باشاغا: “عندما يضعنا الخصم في موقف أو زاوية معينة، فنضطر للرد بقسوة، وكنا نتمنى وقف القتال والسير نحو المفاوضات، ولكن حفتر يتوقع أن تستسلم العاصمة له، فنحن نتمنى وقف القتال وعودة حفتر إلى رشده، ومن جهة أخرى نعرف حفتر جيدًا أنه لن يوقف القتال، لأنه لا يعرف سوى أسلوب القوة، والوضع العسكري جيد جدًا الآن، وحكومة الوفاق استطاعت أن تمنع طيران حفتر المسير من أن يطير فوق العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة، والطرفان يستخدموا التكنولوجيا في التشويش والدفاعات الجوية”.

وتطرق باشاغا، إلى الاتفاق التركي، قائلاً: “الاتفاقية البحرية لصالح ليبيا ومصر أيضًا، أما الاتفاقية الأمنية فقد أحدثت توازنًا عسكريًا، ما يأتي بالطرفين إلى طاولة الحوار، فالدعم التركي لم يكن بغرض الهجوم أو تهديد الليبيين، بل كان لدعم حكومة الوفاق وحماية المدنيين في طرابلس، وهذا التوازن العسكري كان من المفترض أن يلزم حفتر إلى طاولة المفاوضات، إلا أنه لا يعقل ولا يفهم، ولا يعتقد أن الليبيين إخوته”.

وبيّن وزير داخلية الوفاق: “مذكرة التفاهم منحت الطمأنينة للمواطنين ولحكومة الوفاق بالكامل، سواء مقاتلين أو مواطنين، وبعد تكملة استعدادات مذكرة التفاهم ستتغير الصورة الأمنية والعسكرية، وستساعدنا كثيرًا في تنمية وتطوير القدرات الأمنية، وكان هناك قلق من بعض الدول الأوروبية إلا أنه تم إيضاح وجهة النظر، والاعتراض كان على الاتفاقية البحرية وليس الأمنية، وكل الأبواب مفتوحة مع الدول المعترضة سواء الحوار أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية”.

واستدرك: “مستعدون لتطوير المصالح مع روسيا، وبحثها ومحاولة إزالة أي عوائق، وتوقيع أي اتفاقيات مع موسكو، وفرنسا كانت متدخلة بقوة مع حفتر، والآن أصبح تدخلها أقل قوة، وكل الدول تريد أن يكون لديها مصلحة مع ليبيا، والموقف الفرنسي بحاجة أيضًا إلى المزيد من الجهد، ولم يكن هناك جهد دبلوماسي من حكومة الوفاق تجاه العديد من الدول على مدار السنوات الماضية”.

وروى باشاغا: “كان لدينا يقين من بداية الحرب بأن حفتر لن يدخل طرابلس، وكان هناك إصرار على المقاومة رغم ضعف جبهة الوفاق في البداية، والحوار الأمني مع الولايات المتحدة سيتم استئنافه بنهاية الشهر الجاري، والولايات المتحدة عرضت مساعدتنا في الترتيبات الأمنية وإعادة هيكلة الأجهزة الشرطية والجيش، وتحقيق دمج حقيقي للمجموعات المسلحة، وإعادة تصنيف الميليشيات، وذلك سيتم وفق مواصفات معينة، وهذا يخص كامل تراب ليبيا”.

وسرد: “المجموعات المسلحة التي تقاتل الآن والتي قاتلت مع البنيان المرصوص لديها تجاوب كامل، وبعض العصابات المسلحة ستكون لها عقوبات رادعة ليبية ودولية، ومؤسسة “جونز” الأمريكية للاستشارات الأمنية والعسكرية لديها رؤية كبيرة جدًا، لكن الحوار الأمني مع الحكومة الأمريكية وليس مع القطاع الخاص، فدورها استشاري فقط لحكومة الوفاق، والحكومة الأمريكية تحاول دفع الطرفين إلى طاولة الحوار والمفاوضات، وحل كافة الأزمات بالتفاوض بين كل الأطراف، بما فيها النظام السابق الذي يريد الدولة وليس من يريد اللجان الثورية والدمار”.

واستفاض باشاغا: “هناك اتصال لإطلاق حوار سياسي مع النظام السابق، وبعد ذلك سيكون هناك حوارًا عسكريًا وأمنيًا، وتركيا تتجه نحو الدولة وليس إلى المجموعات المسلحة، وتريد المساعدة في بناء دولة حقيقية، وترى أنه لابد من الجلوس على الطاولة، ولدينا تواصل مباشر مع أنقرة”.

وحول التشكيلات المسلحة في طرابلس، قال باشاغا: “جزء كبير من هذه المجموعات لديهم أعمال خاصة، وينتظرون تفعيل الجانب الاقتصادي، ونحن نرى أنه لابد من السير في مساري الأمن والاقتصاد، وبطء الاقتصاد جعل الكثير من الشباب يتمسكون بالبندقية، والمنضمين للجيش للشرطة سيتم تدريبهم وإعادة توزيعهم، ولن يتم تركهم على هيئة مجموعات مسلحة، ولابد أن تكون الأجهزة مختلطة من جميع أنحاء ليبيا”.

وتابع مُجددًا: “الآن علينا قتال حفتر، وقتال أيضًا الأشرار الذين أفسدوا علينا الدولة، ولا يوجد فرق بين الطرفين، ونحن نريد الإصلاح بالقانون والهيكلة والإجراءات، ونحن لن نسمح لليبيا أن تكون فوضى، ولن ترك 50 شخصًا يلعبون بأمن ليبيا، وأي كتائب يمكن إدماجها، ولكن وفق برنامج تدريبي ومواصفات معينة، لخلق رجل عسكري يكون ولائه للدولة”.

واختتم باشاغا: “وزارة الداخلية كان بها العديد من العناصر غير الفاعلة، وإمكانياتها كانت غير متوافرة، بالإضافة إلى سيطرة بعض المجموعات المسلحة على الأجهزة الأمنية، وقمنا باتخاذ عدة إجراءات قانونية، وتم التركيز على التدريب بمساعدة الأمم المتحدة، وخففنا من اندفاع الميليشيات، وأصبحت صورة الشرطي تختلف عن صورة الميليشيات التي يشمئز منها الجميع، ومتفائل جدًا أن ليبيا ستعود دولة قوية خلال شهور قادمة، وستبدأ انفراج الأزمة ثم ننتقل إلى مرحلة البناء، وهذا لن يتم إلا بمصالحة كاملة، بمشاركة كل الليبيين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق