محلي

مُستبعدًا نشوب حرب إقليمية.. معزب: القضاء على التدخلات الخارجية مرهون بجلوس الليبيين مع بعضهم


أوج – طرابلس
قال عضو المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”، محمد معزب، إنه يستبعد نشوب حرب إقليمية على الأرض الليبية، موضحًا أن “مجلس الدولة” قرر استمرار تعليق المشاركة في حوار جنيف، لحين جلسة قادمة لمناقشة بعض الاستفسارات المتعلقة بالوضع العسكري.
وتابع “معزب” في مقابلة له، عبر وكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”: “متمسكون بأن يكون الاتفاق السياسي هو مرجعية أي حوار أو مفاوضات، وأسباب عدم توصل اللجنة العسكرية لنتائج ملموسة، هي أن كل طرف لديه رؤية ومباديء محددة؛ فخليفة حفتر لديه برنامج يريد أن ينفذه من خلال العمل العسكري، وحكومة الوفاق تدافع عن العاصمة ولا يُسمح لحفتر الدخول إلى طرابلس، وهذا من حقنا لأن حفتر لا يمتلك أي شرعية وغير معترف به لا من جانب الوفاق ولا من جانب المجتمع الدولي”.
وأوضح “معزب”: “الأطراف المعترف بها دوليًا حسب اتفاق الصخيرات هي: المجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب وحكومة الوفاق، وما يحدث صراع عسكري سياسي ذو أبعاد كثيرة وتدخل فيه أطماع وطموحات شخصية، ولا توجد هدنة في الواقع، لأنها انتُهكت أكثر من مائة مرة، آخرها يوم الجمعة الماضي حيث أطلق حوالي 25 صاروخ غراد على المناطق المحيطة بمطار معيتيقة ومات فيها الكثير وخربت منشآت، والمعارك مستمرة يوميًا، والوضع مرشح للتصاعد أكثر من ذي قبل”.
وواصل: “نأمل أن لا يكون الحل العسكري هو الحل المنشود لهذه الأزمة، وما زلنا متشبثين بالحل السياسي، ونتمنى أن نصل من خلاله لصيغة ما بدلاً من الحرب والدمار والقتل، ونحن ندفع بهذا الاتجاه، إلا إذا عجزنا، وغسان سلامة يعلم أن التدخلات الإقليمية بدأت في 2014م، فهي ليست جديدة، ولكن لا أعتقد أن هذه التدخلات من الممكن أن تتوسع لتصل لحرب إقليمية، أستبعد ذلك، بسبب خصوصية الوضع الليبي، قد تأخذ التدخلات الإقليمية وقتًا ولكن لن تصل لمستوى نزاع إقليمي”.
وأردف “معزب”: “البعثة الأممية تحاول وتبذل جهدا ولكن من ناحيتنا نرجو أن يتم حصر موضوعات التفاوض في النقاط الحساسة والمهمة وأن يتم حلها بين الطرفين، كما نرجو أن يتم التدقيق في الشخصيات المشاركة ويتم اختيارها بطريقة صحيحة بعيدة عن المحاصصة والمناطقية، والاقتصار على الشخصيات الوطنية صاحبة الرؤية حتى تساهم في حل الإشكال الموجود”.
ولفت إلى أنه يمكن لليبيا الخروج من مأزق التدخلات الخارجية، بأن يجلس الليبيون مع بعضهم البعض بثقة متبادلة، موضحًا أنه بذلك ستنتفي الحاجة لوجود طرف خارجي، وأن هذا أمر مستبعد في الوقت الحالي، مُستدركًا: “هناك طرح للرئيس التونسي، ركز فيه على دور للقبائل في الحل، وهو طرح يجانبه الصواب، لأن للقبائل في ليبيا دورًا اجتماعيًا أكثر منه سياسيًا، أما الجزائر فقد وصلت متأخرة، وذلك للظروف التي كانت تمر بها، وربما يكون هناك دور مهم للاتحاد الإفريقي مستقبلاً، أما دور الجوار فلا أعتقد أنها ستقوم بدور مهم”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق