عالمي

الجنائية الدولية تعلن التاسع من الشهر الحالي موعدًا للحكم في استئناف الدكتور سيف الإسلام .

قالت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأربعاء، إنه سيتم تسليم أمر تحديد موعد للحكم في استئناف الدكتور سيف الإسلام القذافي ضد قرار الدائرة التمهيدية يوم الاثنين الموافق 9 الربيع/مارس 2020م.

وأوضحت المحكمة في خطاب لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن غرفة الاستئناف من قبل القاضي تشيلي إيبوي – أوسوجي، رئيس الجلسة، والقاضي هوارد موريسون، والقاضي بيوتر هوفمانسكي، والقاضي لوز ديل كارمن إبافيز كارانزا، والقاضي سولومي بالونجي بوسا، ستقوم بترتيب جدولة للحكم على استئناف الدكتور سيف الإسلام القذافي ضد القرار الصادر من الدائرة التمهيدية الأولى بعنوان “قرار بشأن” قبول الاستئناف من قبله.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي عملاً بالمواد 17 (1) (ج) و 19 و 20 (3) من نظام روما الأساسي، حيث أخطرت المحكمة، وفقًا للوائح؛ المدعي العام فاتو بنسودة، وهيلين برادي من مكتب المستشار العام، وأهالي الضحايا، وبولينا ماسيدا وبيتر لويس من السجلات، ومستشار الدكتور سيف الإسلام القذافي، عيسى فال وأيدان أليس، والممثلين عن حكومة الوفاق ومجلس الأمن ومحامون من أجل العدالة والمجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية.

 

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، عقدت جلسات على مدار يومين في الحرث/فبراير الماضي، والخاصة بمحاكمة الدكتور سيف الإسلام القذافي، بعدما أصدرت دائرة الاستئناف بالمحكمة، في وقت سابق، أمراً قضائياً بعقد جلسة استماع للنظر في طلب الاستئناف المقدم من سيف الإسلام يومي 11 و12 الحرث/نوفمبر، ودعت المحكمة، مجلس الأمن الدولي، والحكومة الليبية، وما يعرف بـ”رابطة ضحايا 17 فبراير”، لتقديم ملاحظاتهم مكتوبة في تاريخ لا يتجاوز 24 التمور/أكتوبر الماضي.

وشارك في جلسات الاستماع، أعضاء مجلس دفاع الدكتور سيف الإسلام القذافي، وأعضاء الادعاء بمحكمة الجنايات الدولية، ووزير العدل بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، وممثل ليبيا بالمحكمة، وعدد من أعضاء المنظمات الحقوقية.

وطالب وفد حكومة الوفاق بتسليم الدكتور سيف الإسلام القذافي إلى محكمة الجنايات لإعادة محاكمته في سابقة تاريخية أثارت استغراب الحضور، بأن تتخلي حكومة عن محاكمة مواطنيها على أرضها وتحت سيادتها.

وتراجعت وزارة العدل بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، خطوات للوراء بعد حملة من النقد تعرضت لها لمطالبتها “المخزية” كما وصفها الكثير من خبراء القانون، المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الدكتور سيف الإسلام القذافي، الذي حصل على عفو عام صادر من مجلس النواب الذي يعد الجهة التشريعية المنوطة.

المخزي في تراجع الوزارة أنه يخالف التسجيل المرئي لجلسات الاستماع التي تمت داخل المحكمة الجنائية الدولية في مقرها بلاهاي، على مدار يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، مدعية في بيان، اليوم السبت، طالعته “أوج”، أنها لا تقبل أبدا التسليم باختصاص أي قضاء آخر بمحاكمة أي مواطن ليبي مهما كانت توجهاته السياسية.

وذكرت الوزارة في بيانها الذي وصف سيف الإسلام بـ”السيد” بدلا من لفظة “المتهم” التي رددها الوزير أمام المحكمة، أن حضورها أمام الجنائية الدولية اضطرت له امتثالا لقرار مجلس الأمن رقم 1970م، مضيفة أنها سبق ونازعت القضاء الدولي في قضية مدير إدارة الاستخبارات العسكرية الليبية السابق العميد عبد الله السنوسي، واستطاعت أن تخرج من هذا النزاع باعتراف من الجنائية الدولية على قدرة القضاء الوطني على محاكمة السنوسي بشكل عادل وفقا للمعايير الدولية.

وادعت بأن حضورها الأخير أمام الجنائية الدولية يومي 12 و13 الحرث/ نوفمبر الجاري بمدينة لاهاي يؤكد على اختصاص القضاء الليبي بنظر الاتهامات المنسوبة لسيف الإسلام، وأنه بالفعل سار في هذه المحاكمة وأنه قادر على الاستمرار فيها، وأن القضاء الليبي لم يستنفذ ولايته بشأنها بعد، زاعمة بأنها لا تقبل أن يفلت أيا كان من العقاب أو أن يحاول تطويع القوانين على نحو يخرجها من محتواها، بحسب البيان.

وزعمت أيضا أن دفاع سيف الإسلام حاول إخراج قانون العفو رقم 6 لسنة 2015م، عن محتواه والتستر بأحكامه لإيقاف الملاحقة القضائية له من دون أن يلبي الاشتراطات المنصوص عليها في القانون لمنح العفو ودون انتظار تقريره من السلطات القضائية الليبية المختصة، الأمر الذي تضيع معه الحكمة من إقراره وتهدر به جهود المصالحة التي ارتأى المشرع تحقيقها من خلال أحكام هذا القانون، وفقا للبيان.

وذكرت الوزارة أنها لا يمكنها السكوت عما أسمته “مغالطات قانونية” مخالفة لقواعد المحاكمة في مواد الجنايات تتعلق بوصف الحكم الصادر بحق سيف الإسلام عن دائرة الجنايات بمحكمة استئناف طرابلس، أثارها دفاعية وكانت في غير صالحه.

ودعت عدل الوفاق، دفاع سيف الإسلام -إذا كان جادا في طرحه ويؤمن فعلا باستحقاق موكله العفو العام- إلى الدفع بذلك أمام القضاء الوطني وإثبات توافر شروط منح العفو لموكلهم باعتباره السلطة الوحيدة المختصة بتطبيق هذا القانون، على حد زعمها، على اعتبار أن الباب لايزال مفتوحًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق