محلي

الجروشي: رضوخ غسان سلامة لتيار الإخوان أفشل مساراته الثلاثة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏نص‏‏‏‏

أوج – بنغازي
أكد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المنعقد في طبرق، طارق الجروشي، فشل المسارات الثلاثة “السياسية والعسكرية والاقتصادية”، التي كان يعمل عليها المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، غسان سلامة، نتيجة رضوخه للضغوط من الدول الداعمة لتيار الإخوان خصوصا تركيا وقطر وبريطانيا.
وأوضح الجروشي، في تصريحات لصحيفة “اليوم” السعودية، طالعتها “أوج”، أنه عندما زار غسان سلامة بنغازي مؤخرا، قال لنا نصا: “أنتم لا تشاهدون الأمر بشكل صحيح، هناك خلف الكواليس دول ضاغطة ولديها مصالح وليس هناك معادلات سياسية، هناك مصالح تتقاطع، هناك ضغط يمارس علينا وضغط كبير جدا”.
وأضاف أن مجلس النواب سيناقش في جلسته المقبلة آلية اختيار مندوب دولي نزيه وعادل في حال قبول استقالة سلامة، التي أعلنها الأسبوع الماضي بعد فترة عمل عامين ونصف.
وانطلقت الجولة الأولى من الحوار السياسي يوم 26 النوار/ فبراير الماضي في جنيف، بحضور 20 شخصية من مختلف ليبيا، بعد مقاطعة غالبية المدعوين، حيث أعلن مجلس النواب المنعقد في طبرق، تعليق مشاركته فيها، معللاً ذلك بتدخل البعثة الأممية في اختيار المجلس للجنة الممثلة له.
وقال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، أحميد حومة، إن المجلس قرر تعليق مشاركته في المسار السياسي بحوار جنيف، لتدخل بعثة الأمم المتحدة في اختيارات المجلس للأسماء المشاركة في الحوار.
وطالب حومة، في مؤتمر صحفي بمدينة بنغازي، الأعضاء الذين سافروا إلى جنيف بالعودة إلى ليبيا، موضحًا أن مجلس النواب اختار أسماء 13 عضوًا لتمثيله في محادثات جنيف، وفقًا للدوائر الانتخابية الـ13 في ليبيا، موضحًا أن البعثة الأممية في ليبيا تواصلت في الفترة الماضية بشكل مباشر مع بعض النواب في دوائر أخرى مختلفة واختارت 5 منهم.
وعلى الجانب الآخر، أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، تعليق كل المفاوضات العسكرية والسياسية والاقتصادية التي ترعاها البعثة الأممية.
وقال السراج: “إن الحديث عن استئناف مفاوضات السلام، تجاوزته الأحداث على الأرض، وسط القصف المتواصل من الميليشيات التي تحاول السيطرة على طرابلس”.
ومن جهته، أعلن رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “مجلس الدولة” خالد المشري، تعليق المجلس مشاركته في المسار السياسي للحوار بجنيف، قائلا: “المجلس لن يشارك إلا بانسحاب القوات المعتدية على طرابلس”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق