وكالات

مؤكدًا أن أنقرة تُخفي ما تتعرض له قواتها في ليبيا.. المعهد الدولي للصحافة يطالب بالإفراج الفوري عن الصحفيين الأتراك المُعتقلين #ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى

أوج – اسطنبول
طالب المعهد الدولي للصحافة، بالإفراج الفوري عن ستة من الصحفيين الأتراك الذين تم اتهامهم بالكشف عن هوية مسؤول بالمخابرات التركية قُتل في ليبيا في النوار/فبراير الماضي.
وأوضح المعهد، في تقرير له نشرته منظمة “صحفيو تركيا الأحرار”، طالعته وترجمته “أوج”، أن الصحفيون متهمون بالكشف عن هوية الضابط، على الرغم من أن اسمه تم الإشارة إليه في الأخبار، وأعلنه عدد من النواب بالبرلمان التركي من قبل، لافتًا إلى أن الأنباء المتعلقة بالجنازة أزعجت الحكومة لأن مسؤول المخابرات التركية أُعلن أنه دفن في صمت بعد أن قُتل في ليبيا.
وأضاف: “اعتُقل الصحفي باريش تيرك أوغلو من “OdaTv”، وباريش بيليفان، المدير العام لـ“OdaTv”، كما تم القبض على الصحفيين هوليا كيلينك وأيدين كيسر وفرحات شيليك ومورات آيرل، وذلك بعد اعتراض المدعي العام على أخذ أقوالهم وإطلاق سراحهم”.
ووفق التقرير، وقال أوليفر موني كيرل، مدير برامج الدفاع والبرامج الأوروبية، “إن الإعلان عن المتوفين في النزاعات يمثل دائمًا قضية حساسة بالنسبة للحكومات، لكنه لا يمنحهم الحق في القبض على الصحفيين وتكميم وسائل الإعلام، فستة من الصحفيين المُعتقلين في تركيا يجب على السلطات الإفراج عنهم فورا، وإسقاط جميع التهم عنهم”.
وتابع: “بحسب التقارير المحلية، فإن الصحفيين محتجزون في زنزانات منفردة منذ يوم اعتقالهم، ولا توجد لائحة اتهام لهم حتى الآن، كما أغلقت هيئة تكنولوجيا المعلومات بالكامل الوصول إلى موقع Odatv على شبكة الإنترنت على أساس “إجراء إداري” بشأن الشكاوى المقدمة من وزارة الداخلية”.
وواصل: “ذكر حسين إرسوز، محامي شركة ترك أوغلو، أن هذا الوضع يشكل انتهاكًا للقانون المحلي، فحتى المدعي العام الذي يجري التحقيق ليس لديه مطالبة بحظر الوصول، في حين أن إغلاق موقع الأخبار كإجراء إداري يأخذ شكل قرار سياسي”.
وأردف: “البرلمان التركي في التمور/أكتوبر 2019م، وضع حزمة قيود جديدة على محتوى الإنترنت، ورغم ذلك ليس من حق هيئة تكنولوجيا المعلومات أن تتدخل في عمل مواقع الأخبار عن طريق وضع عائق على موقع الويب بكامله، لكن يمكنها فقط حذف أو وضع عائق على المحتوى المرفوض عبر رابط URL، فالحظر الكامل لموقع Odatv هو انتهاك واضح لهذا القانون لحماية حرية الصحافة وتحسينها”.
ووفق التقرير، أكد إرسوز أن مع حزمة القيود المذكورة، أضيف عبارة “المادة 7 من قانون مكافحة الإرهاب” إلى الفقرة 2، لكن البيانات الفكرية التي لا تتجاوز حدود الإبلاغ أو النقد لا تشكل جريمة، ومن ثم فإن محاكمة الصحفيين على أخبارهم هي انتهاك واضح يُضاف إلى قانون مكافحة الإرهاب”.
ووفق التقرير، تم اتهام الصحفيين بنشر بيانات عن خسائر تركيا في ليبيا، كما لا يمكن لأنقرة أن تبرر سبب وجود جيشها في ليبيا، وبالتالي لا تريد أن يسمع مواطنو البلاد عن أي نوع من الخسائر في الأرواح، لأن مثل هذا الموقف يسبب استياء متزايدًا في المجتمع ويؤثر سلبًا على شعبية أردوغان.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في وقت سابق، انطلاق قوات من الجيش التركي في التحرك إلى ليبيا.
ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق