محلي

محافظ الأمر الواقع.. أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي يهاجمون الصديق الكبير: ممارساته غير قانونية ويعتبر نفسه فوق الجميع #ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى

شن أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، هجوما على محافظ المصرف الصديق الكبير، محملين إياه مسئولية سوء الأوضاع المصرفية والممارسات غير القانونية التي يشهدها القطاع، معتبرين إياه “محافظ الأمر الواقع”.

وقال الأعضاء وهم ‏علي محمد سالم و‏امراجع غيث سليمان ومحمد أحمد المختار وعبد الرحمن يوسف هابيل، في بيان، طالعته “أوج”: “لا ندري أي شعور يتملكنا، هل هو الأسف على ما آلت إليه بلادنا؟ أم الخجل الذي تندى له جباهنا؟ عندما نرى شتى الحكومات والجهات المسؤولة في دول العالم تقف صفا واحدا في مواجهة جائحة كورونا، ونرى رئيس المجلس الرئاسي مضطرا لأن ينشر على الملأ رسالة إلي محافظ مصرف ليبيا المركزي باعتباره محافظ الأمر الواقع، لا يطلب فيها منه سوى أن يقوم بأقل واجباته في هذه الظروف العصيبة التي تشهدها بلادنا”.

وأضاف البيان: “إنه مما يحز في نفوسنا أن أول طلبات رئيس المجلس الرئاسي كان مجرد تسييل المرتبات المتأخرة التي يقتات عليها سواد الليبيين؛ ويرفض المصرف الإفراج عنهاء متناسيا قبل كل شيء دوره الذي لا يتعدى كونه مصرفا للدولة عليه، كأي مصرف أن يدفع إذا أمر بالدفع؛ خاصة مرتبات المحتاجين، ففي أي دولة في العالم إلا بلادنا يرفض مصرف أوامر صاحب الحساب، خاصة إن كان صاحب الحساب وزارة المالية التي أحالت إلى المصرف الكشوف وأذون الصرف الرسمية”.

وتابع: “ليست هذه المرة الأولى التي يتحدى فيها محافظ الأمر الواقع المجلس الرئاسي وغيره من الجهات في الدولة، لقد سبق لرئيس المجلس الرئاسي بتاريخ 22 الحرث/ نوفمبر 2017م أن دعا لعقد اجتماع عاجل موحد لمجلس إدارة مصرف اليبيا المركزي لاتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة مختنقات القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني؛ فبماذا رد عليه محافظ الأمر”.

وأردف: “الواقع لقد رد بتاريخ 25 الحرث/ نوفبر 2017م باستغرابه لطلبات رئيس المجلس الرئاسي فالمهم في نظره لم يكن إصلاح النظام المصرفي والنقدي ورفع المعاناة عن المواطنين؛ ولكنه عبّر بالحرف الواحد عن استغرابه لهذه الطلبات، فكيف يتجرأ عليها رئيس المجلس الرئاسي أو غيره! إننا نستغرب بدورنا هذه (الأنا) الضيقة التي تسيطر على غير قليل من الليبيين وتميزهم عن كثير من الشعوب بل حتى عن كثير من جيرانهم، كما أننا لا نملك إلا أن نتعجب في الوقت نفسه من القوة التي تجعل أحدهم يتحدى أية سلطة في الدولة مهما تمتعت به من دعم خارجي أو داخلي: هل الاستقواء بمسلحين في الداخل أم دعم دول معينة في الخارج أودعت في مصارفها مليارات الشعب الليبي هو السر في هذا النفوذ”.

واستكمل: “الدول الداعمة لمثل هذا الاستقواء على شعوب مغلوبة على أمرها تتحمل نصيبها من المسؤولية دون شك، وسيأتي اليوم الذي تحاسب فيه على رؤوس الأشهاد في شتى المحاكم والمحافل الدولية، كما أن السيرة المهنية لهذا المحافظ حافلة بالتحديات، لقد سبق لمجلس النواب أن استدعاه لحضور إحدى جلساته، لكنه رفض الدعوة بل تجاهلها مما اضطر مجلس النواب إلى إقالته في 14 الفاتح/ سبتمبر 2014م، وبالإضافة إلى إقالته، فقد انقضت مدة ولايته الأصلية في 3 التمور/ أكتوبر 2016م دون تجديد من أية جهة؛ فهو منذ ذلك الحين يتصرف تصرفات مادية صرفه لا أساس لها من القانون”.

وواصل البيان هجومه على الصديق الكبير، قائلا: “ومنذ أن تلبد الأفق سنة 2014م بالغيوم، طلبنا من زميلنا السابق أن يترفع عن الاستقطاب السياسي والتجاذبات والمزايدات الحزبية والشخصية، وأن يكون محافظا لجميع الليبيين، أو أن يعتزل بنزاهة ومهنية، لكنه استمر في تصرفاته غير القانونية، ومنها التوقيع المنفرد على أرصدة العملة الأجنبية؛ وقطع منظومة المقاصة والسيولة النقدية عن شرق البلاد”.

واستطرد: “ومع ذلك استمرت محاولات رأب الصدع من جانبنا حيث إن جميع أعضاء مجلس الإدارة بما فيهم من أقيل اجتمعوا مرتين في 12 الماء/ مايو 2016م و4 الصيف/ يونيو 2016م رغم كل التحفظات القانونية التي قدمنا عليها المصلحة العلياء ولكن دون جدوى، إذ أن الضغائن كانت هي الرابح في كل جولة”.

وبيّن: “هكذا استمرت كل محاولات إعادة توحيد المصرف، سواء بمبادرات ذاتية أو من جهات داخلية أو من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، لكنها تكسرت كلها على صخرة الانقسام السياسي والحزبي، وإن آخر هذه المبادرات هي ما تقدم به أحد زملائنا الأسبوع الماضي بدعوة لتوحيد مصرف ليبيا المركزي في مواجهة جائحة كورونا، لكن محافظ الأمر الواقع تجاهلها وكأنه لا يرى بلدان العائم تتغاضى فيها الأحزاب عن ضغائنها ويرتفع فيها السياسيون فوق خصوماتهم، وببادر فيها الجمهوريون والديمقراطيون في الولايات المتحدة في تفاهم رائع وتكاتف فوق مستوى الصغائر إلى إقرار أضخم ميزانية طوارئ في التاريخ، وهم قد خرجوا لتوهم من معركة شرسة لمحاولة عزل الرئيس ومقدمون على حرب انتخابية ضروس”.

وتبرأ الأعضاء من ممارسات محافظ مصرف ليبيا المركزي، قائلين “إننا نبرئ ذمتنا أمام شعبنا إذ لا نملك إلا أن نطالب الصديق الكبير بما يلي:

أولا: الانصياع الفوري لما طالبه به رئيس المجلس الرئاسي في رسالته المذكورة بتاريخ 23 الربيع/ مارس 2020م سواء فيما يتعلق بتسييل كافة المرتبات المستحقة؛ والفتح الفوري لمنظومة الاعتمادات المستندية لتوريد السلع والمواد والمستلزمات الطبية الملحّة؛ وغيرها من الإجراءات المبينة بالرسالة المذكورة.

ثانيا: أن يشمل فتح الاعتمادات المستدينة كافة مناطق الدولة؛ مع إبلاغ السلطات المحلية بمضمون هذه الاعتمادات لكي تتمكن من متابعتها دون اشتراط موافقة السلطات المحلية على هذه الاعتمادات بل مجرد إبلاغهم بتفاصيلها تحقيقا للشفافية دون تغذية لآلة الفساد، وعلى أن يُشترط في الاعتمادات التي تغطي احتياجات أية منطقة أن يكون ميناء الوصول أقرب ميناء لها.

ثالثا: أن يُشترط بالنسبة لما يتم توريده عن طريق مؤسسة السلع التموينية أو جهاز الإمداد الطبي تسليم مخصصات كل منطقة من السلع التموينية والأدوية والمستلزمات الطبية في موائنها مباشرة أو في مخازنها مباشرة بالنسبة للمنطقة الجنوبية؛ مع مراعاة العدالة في التوزيع وتوقيت التسليم، كما يجب التنسيق مع وزارة المالية في هذه المرحلة بحيث لا يقتصر دورها على اعتماد المخصصات بل يتعداه إلى التحقق من وصولها إلى من يحتاجها بصورة عادلة.

رابعا: الإعلان عن الاستعداد الفوري للاستجابة إلى قرار يصدر من المجلس الرئاسي بتخصيص مبلغ كاف للطوارئ بالعملة الصعبة لمواجهة احتياجات الخطر الداهم من أجهزة ومعدات ومستلزمات لكافة المستشفيات في كل أرجاء الوطن.

‎خامسا: المبالغ المحصلة من فرق السعر في بيع العملة الصعبة يجب استخدامها في إطفاء الدين العام بمجمله سواء تعلق بذمة المصرف المركزي في طرابلس أو في بنغازي، وذلك دون تحفظات لأن باب التحفظات لن يُغلق إذا فتح، فهناك دائما تحفظات من كل طرف على كل طرف.

سادسا: الإعلان عن الاستعداد لتنفيذ قرار يصدر من مجلس الإدارة بتعديل سعر الصرف وتوحيده وفقا للدراسات التي تم إجراؤها، إن وجود سعرين للصرف لا يؤدي إلا إلى مزيد من سوه تخصيص الموارد وتشويه الاقتصاد وتسريع دولاب الفساد وتغذية السوق الموازية.

سابعا: الإعلان عن الاستعداد لتنفيذ مشروع إصلاح نظام الدعم؛ بحيث يتواكب وتوحيد سعر الصرف؛ مع تعويض المواطنين بالصرف الفوري لعلاوة العائلة التي سبق إقرارها.

ثامنا: إعادة تفعيل منظومة المقاصة الموقوفة عن شرق البلاد منذ 2014م.

تاسعا: إيقاف الإجراءات التعسفية ضد بعض المصارف الوطنية؛ فالوقت ليس وقت تصفية حسابات سياسية أو شخصية بل وقت الإرتفاع عن الصغائر.

‎وحذر البيان من عدم القدرة على مواجهة جائحة كورونا، محملين الصديق الكبير نصيبا مربعا من المسؤولية عما أصاب النظام المصرفي والنقدي والمالي؛ وعما قد يصيب ما تبقى من البلاد إن لم يقِها الله هول الجائحة القادمة؛ كما لا ينسى نصيب المجلس الأعلى للدولة للإخوان “المجلس الاستشاري” الذي يرفض المصادقة على تكليف المحافظ المنتخب؛ الذي انتخبه مجلس النواب منذ 19 الكانون/ ديسمبر 2017م.

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، السبت الماضي، القرار رقم 215 لسنة 2020م، بشأن إعلان حظر التجول، ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبموجب المادة الأولى من القرار، يحظر التجول في كامل التراب الليبي من الساعة 6 مساء حتى 6 صباحا اعتبارا من الأحـد، وتعدل فترة حظر التجول حسب مقتضيات الأزمة، ويُستثنى من حظر التجول الأعمال ذات الطبيعة السيادية والأمنية والصحية والصيدليات وأعمال البيئة والكهرباء والطاقة والإتصالات وحركة الشحن.

ويتضمن القرار إقفالا تاما على مدى اليوم للمساجد والمؤسسات التعليمية والمقاهي والمطاعم وصالات المناسبات الاجتماعية والمنتزهات والنوادي والمحال التجارية وتمنع إقامة المآتم الأفراح واستخدام وسائل النقل الجماعي.

ويُستثنى من القفل العام شركات ومحال المواد الغدائية والمخابز ومحطات الوقود خلال فترة السماح بالتجول، وستتولى بموجب القرار، الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة تنظيم العمل بها خلال فترة السماح بالتجول، كما ستتولى داخلية الوفاق وقوات “الجيش” ومأمورو الضبط القضائي تنفيذ أحكام هذا القرار بالتنسيق مع الوزارات المعنية والبلديات.

وظهر الفيروس الغامض في الصين، لأول مرة في 12 الكانون/ ديسمبر 2019م، بمدينة ووهان، إلا أن بكين كشفت عنه رسميا منتصف آي النار/ يناير الماضي.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق حالة الطوارئ على نطاق دولي لمواجهة تفشي الفيروس، الذي انتشر لاحقا في عدة بلدان، ما تسبب في حالة رعب سادت العالم أجمع.

وينتقل فيروس كورونا عن طريق الجو في حالات التنفس والعطس والسعال، ومن أول أعراضه، ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم في الحنجرة، والسعال، وضيق في التنفس، والإسهال، وفي المراحل المتقدمة يتحول إلى التهاب رئوي، وفشل في الكلى، قد ينتهي بالموت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق