محلي

مجلة أمريكية تكشف عن علاقات مالية بين عقبة حفتر ومستشار ترامب السابق


قالت مجلة “ماذر جونز” الأمريكية، إن خليفة حفتر عندما شن هجومه على العاصمة طرابلس في الطير/أبريل الماضي للإطاحة بحكومة الوفاق غير الشرعية، سعى للحصول على دعم الولايات المتحدة في خطوة بسيطة.
وأضافت المجلة الأمريكية، في تقرير لها تحت عنوان “مستشار ترامب السابق يستكشف الفرص التجارية مع نجل حفتر”، طالعته وترجمته “أوج”: “سوّق حفتر نفسه، كمعارض لحكومة طرابلس المدعومة من الإرهاب وباعتباره أفضل أمل لتحقيق الاستقرار في الدولة التي مزقتها الحرب”.
وتابعت: “في غضون أيام، وجه الرئيس دونالد ترامب دعوة داعمة لحفتر، لكن بشكل عام، ظلت الإدارة الأمريكية باردة إلى حد كبير تجاه الجنرال وقواته”.
وواصلت: “في الماء/مايو الماضي طلبت مجموعة من أعضاء الحزبين من وزارة العدل التحقيق في الاتهامات بأن حفتر وقواته قد ارتكبوا جرائم حرب”.
وأردفت: “منذ ذلك الحين، تم رفع دعوى ضد حفتر في المحاكم الأمريكية من قبل أشخاص يقولون إن أقاربهم تعرضوا للتعذيب أو القتل على أيدي قواته، وأنكر حفتر هذه المزاعم عمومًا”.
وأكملت: “حفتر، مواطن أمريكي، ولديه مؤيدين، وأحد أبرز هؤلاء هو وليد فارس، وهو سياسي يميني ومستشار لحملة ترامب 2016م، والذي تحدث لسنوات عن حفتر بشكل إيجابي في الندوات والجلسات العامة وفي وسائل التواصل الاجتماعي”.
واستطردت: “زعم فارس أن حفتر مفضل على الحكومة الحالية، التي يقول إنها تعج بالجهاديين، وفي الوقت الذي هاجم فيه حفتر للسيطرة على مطار طرابلس في العام الماضي، قال فارس بتغريدة في السادس من الطير/أبريل، إن الولايات المتحدة يجب ألا تعارض حفتر”.
واستدركت: “ما لم يذكره فارس أثناء ترويحه لحفتر هو أنه دائمًا ما كان يبحث الفرص الفرص التجارية مع نجل حفتر الأصغر عقبة حفتر، والذي يعيش في ولاية فرجينيا الشمالية ويعمل في مجال العقارات”.
وأضافت: “وفقًا لباحثين في العلاقات الأمريكية الليبية، ساعد عقبة حفتر والده أيضًا في تعزيز مصالحه في الولايات المتحدة”.
ووفق المجلة الأمريكية، اعترف أحد موظفي شركات فارس، بأن هناك علاقة شخصية وعلاقة عمل بين فارس وعقبة حفتر”.
وقالت الباحثة ريبيكا بينوم للمجلة الأمريكية: “إن فارس صديق لعقبة حفتر، وأن الرجلين غالبًا ما يناقشان المشكلات الإقليمية والوضع في ليبيا، فضلاً عن تقديم تقييمات لتحليل المخاطر للمشاريع المحتملة، كما يجتمعون مع الأطراف التي تستفسر عن الأفكار والمشاريع في الشرق الأوسط، بما في ذلك ليبيا، لكن العلاقة بينهما لا ترقى إلى أي ترتيبات تضمن الكشف عن أي معلومات”.
وأضافت: “ليس لدى شركة فارس أي عقد عمل ملزم للتعامل مع نجل حفتر، وليس لفارس أي مصالح تجارية في ليبيا”.
وتابعت بينوم: “الرجلان التقيا للمرة الأولى في عام 2017م”، رافضة أن تذكر ما إذا كان فارس قد حصل على أي أموال من خلال تقييمات المخاطر والاجتماعات التي شارك فيها مع عقبة حفتر، وذلك على الرغم من أن عقبة حفتر دفع لفارس من أجل ترجمة المستندات من الإنجليزية إلى العربية”.
وأشارت المجلة الأمريكية، إلى أن عقبة حفتر رفض التعليق بشأن علاقته بفارس، مؤكدة أنه لا يوجد أي دليل على أن علاقة فارس بعقبة حفتر قد أثرت في تصريحات فارس العلنية حول ليبيا.
وأكدت بينوم، أن مواقف فارس تتفق مع آرائه القديمة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن فارس سدعم قوات حفتر علنًا منذ عام 2014م، أي قبل ثلاث سنوات من لقائه مع عقبة حفتر.
وذكرت المجلة أنه يبدو أن فارس يتطلع إلى أعمال أخرى مع عقبة حفتر، حيث ساعد في صيف عام 2018م، رجل أعمال من ولاية فلوريدا، على الاتصال بعقبة حفتر لترتيب اجتماع حول أعمال تجارية في ليبيا، حسبما ذكرت شبكة CNN في الكانون/ديسمبر”.
وفي خطاب ألقاه فارس أمام معهد ويستمنستر في 17 الطير/أبريل 2019م، وهو مركز فكري خارج واشنطن يركز على محاربة التطرف، أعرب عن أسفه لرفض المجتمع الدولي إسقاط الدعم عن حكومة الوفاق واحتضان خليفة حفتر.
وقال فارس إن النظام الذي يتخذ من طرابلس مقراً له غمره الجهاديون وجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن حفتر يقاتل الجهاديين، لكن يعوقه قلة اعتراف الأمم المتحدة وحيرة الأمريكان بشأن من سيدعمون في ليبيا.
وفي 19 أبريل، وردًا على إعلان البيت الأبيض بأن ترامب قد أجرى اتصالًا هاتفيًا داعمًا لخليفة حفتر، قال فارس حول مكافحة الإرهاب: إن “التعاون بين الولايات المتحدة والجيش الوطني الليبي أمر منطقي”.
وأشارت بينوم إلى أن “مواقف فارس في المتطرفين المعارضين، بما في ذلك الجهاديون، مبينة بوضوح في مؤلفاته الواسعة، مضيفة أنه “لأكثر من ثلاثة عقود، كانت مواقفه واستنتاجاته الأكاديمية متسقة بثبات”.
واختتمت المجلة بالإشارة إلى أن فارس مسيحي لبناني المولد وحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة ميامي، ويهاجم بانتظام الإسلام التوسعي، ويدين مجموعة واسعة من الدول الإسلامية والمنظمات السياسية والمؤسسات باعتبارها مؤيدة للإرهاب
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق