محلي

الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي يعاقب قناة تركية بسبب كشفها هوية عملاء اتراك قتلوا في ليبيا


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

أوج – اسطنبول
قرر المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون في تركيا، فرض غرامة إدارية على تليفزيون Halk، مدعيا أنه كشف عن هوية عملاء جهاز الاستخبارات التركية الذين قتلوا في ليبيا.
وأوضح المجلس، في بيان، طالعته وترجمته “أوج”، والذي ناقش تقرير الخبراء الذي تم إعداده على القناة، أن “HALK” في بثها المباشر يوم 24 النوار/ فبراير 2020، كشفت عن هوية أعضاء منظمة الاستخباراتMIT الذين فقدوا أرواحهم في ليبيا وبثوا بشكل مخالف لسيادة القانون.
ووفقًا للقرار، فإن المحطة خلال بثها المباشر خالفت المادة الثامنة من القانون رقم 6112 الذي ينص على حظر نشر مواد ذات علاقة بالأمن القومي دون إذن مسبق.
ونقلت وكالة سبوتنيك الناطقة باللغة التركية، في تقرير طالعته وترجمته “أوج”، عن وكيل الوزارة السابق بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قوله إنه لم يتم تطبيق قاعدة السرية في جنازة عضو MIT، ومحاكمة الاعتقال ليست قانونية.
وكشفت صحيفة “Yeni Akit” التركية عما أسمته بتفاصيل جديدة في “فضيحة” القبض على صحفيين بقناة “أودا تي في” بعد كشفهما هوية تركي قُتل في ليبيا، مشيرة إلى أن الصحفي باريش ترك أوغلو، مدير الأخبار بقناة “أودا تي في”، والصحفية هوليا كيلينك تم اعتقالهما بناءً على تعليمات من المدعي العام، وذلك لنشرهما تقرير عن تشييع جنازة أحد أفراد جهاز المخابرات التركي الذي توفي في ليبيا.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، الجمعة الماضية، أنه تم اصطحابهما ثم إلقاء القبض عليهم، لافتة إلى أن هوليا كيلينك، أدلت ببيان حول هذا الموضوع، وذكرت فيه اسم مدير الأخبار باريش أوغلو، حيث قالت إنها أرسلت الأخبار والصور إليه وتم إجراء البث.
وأضافت كيلينك: “أنا صحفية، وأبلغت إعلاميًا عن مقتل شخص في ليبيا، بعد أن وجدت محتوى الصور منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي، فلم أقم بتصوير هذه الصور في الجنازة، لكنني عرفت بعد ذلك أن الشخص كان عضوًا في جهاز المخابرات التركي”.
وأشارت الصحيفة إلى أنها تحدثت إلى عائلة القتيل، إلا أنهم أعلنوا أنهم لا يرغبون في مقابلتها، وقالوا: “إننا لا نريد التوضيح، ونحن نحترم ذلك”.
وتابعت كلينيك: “لم أر أي شيء من شأنه أن يشكل جريمة في نشر هذا الخبر، فقط أردت الإبلاغ عن مقتل شخص، وسبق وأن نشرنا أخبارًا عن مقتل أشخاص عديدين وقدمت تغطية واسعة لهذه القضايا، ولا أعتقد أن هذا الوضع يشكل أي من عناصر الجريمة.
وواصلت: “لقد أخذت صورة من المقبرة وحصلت على صور أخرى من وسائل التواصل الاجتماعي، صورة منهم سنة ميلاد وموت الشخص، مع الأحرف الأولى واللقب على القمة، فلم ألتقط الصورة التي ظهرت لجنازته فقد وجدت صورة إكليل الزهور على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وقال باريش ترك أوغلو، إنه رأى هوليا كيلينك لأول مرة بعد استجوابه، مؤكدًا أنه يتحمل المسؤولية القانونية لأنه رئيس تحرير الأخبار.
وكانت الشرطة التركية، اعتقلت الأسبوع الماضي، الصحفي باريش ترك أوغلو، مدير الأخبار بقناة “أودا تي في”، وذلك لنشره تقرير عن تشييع جنازة أحد أفراد جهاز المخابرات التركي الذي توفي في ليبيا.
ووفق صحيفة “أحوال تركية”، طالعتها أوج”، عرضت محطة “أودا تي في” لقطات من الجنازة في مقاطعة مانيسا الغربية، قائلة: “إن الاحتفال جرى بصمت، دون مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، وهي ممارسة شائعة”.
وأضافت: “أصدرت السلطات التركية مذكرة توقيف بحق تيرك أوغلو لفضحه هوية مسؤول في وكالة الاستخبارات والذي تم الكشف عن هويته أيضًا من قبل نائب حزب الصالح المعارض أوميت أوزداي في مؤتمر صحفي في البرلمان”، بحسب محطة “أودا تي في”.
وتعليقاً على ذلك قال عضو منظمة صحفيون بلا حدود في تركيا، إرول أونديروغلو، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “يبدو أن تركيا تعرفت على هوية ضابط المخابرات الذي فقد حياته في ليبيا من مسؤول في حزب سياسي، وليس من أخبار أودا تي في.. نريد إطلاق سراح مدير الأخبار باريش ترك أوغلو لأنه لا يمكن اتهامه بالكشف عن هوية الضابط المقتول”.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في وقت سابق، انطلاق قوات من الجيش التركي في التحرك إلى ليبيا.
ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق