محلي

توزيع الموارد والثروة مفهوم خاطئ.. بومطاري: الوضع كارثي والدين العام بلغ 100 مليار دينار

قال وزير المالية في حكومة الوفاق غير الشرعية، فرج بومطاري، أنه كانت هناك خطوة لتخفيض المرتبات للجهات التي لديها جداول خاصة وعلاوات تمييز.

وأضاف في مقابلة له، عبر فضائية “ليبيا الأحرار”، تابعتها “أوج”، أن النسبة الصحيحة للاقتصاد هي 8 إلى 10% من السكان كموظفين يتم استيعابهم من قبل الحكومة، موضحًا أنه عام 2010م، كان عدد الموظفين نحو 700 ألف، والآن يوجد نحو مليون و800 ألف موظف، ومن ينتظروا رواتبهم أكثر من 200 ألف.

وتابع بومطاري: “الآن يوجد نحو 2 مليون موظف، أي أكثر من 4 أضعاف ما تحتاجه الدولة الليبية من موظفين، فكانت الخطوة الأولى تتمثل في إعادة جدولة المرتبات، وتم تقديم أكثر من 33 جدول مرتبات خاص، أي أن نفس الوظيفة يوجد لها أكثر من 33 مرتب مختلف، وبالتالي كانت هناك فجوة كبيرة في المرتبات بنفس الوظيفة، والفجوة تعدت حاجز الـ40 ضعف”.

وواصل: “الأرقام التي تم تقديرها في ميزانية 2020م، هي 46 مليار فقط، والفارق كان احتياطي ميزانية مقيد بالاتفاق بين الأطراف الثلاثة واستخدامه في أضيق الحدود، وكانت هناك مظاهرات خلال الأيام الماضية تطالب بالإفراج عن المرتبات، والحصول على المستحقات المالية السابقة، وزيادة المرتبات، وهذه كلها مطالب مشروعة، حال إعداد جدول مرتبات معقول”.

وأردف بومطاري: “القيمة الأساسية التي تم تقديمها عام 2020م، هي 46 مليار مثل عام 2019م، والمبلغ الباقي كان لهدف معالجة هذه الإشكاليات، والإصلاحات الاقتصادية تعثرت نتيجة للحرب في طرابلس، ولاحظنا الكثير من المؤشرات الإيجابية بنهاية 2018م، من انخفاض في التضخم والأسعار، والسياسة المالية تتعلق بالميزانية العام والإنفاق الحكومة، بالإضافة إلى الضرائب”.

وواصل: “الميزانية رجعت في السنوات الأخيرة إلى مستوى الإنفاق الطبيعي، والإشكالية في تقليص الإنفاق التنموي، وزيادة الإنفاق التسييري، والإنفاق التنموي بلغ الآن نحو 8%، والرسم ما هو إلا انعكاس لتعديل سعر الصرف للدينار الليبي، لمحاولة خلق سياسة اقتصاد كلي متوازنة”.

وأكمل وزير مالية الوفاق: “قررنا إعداد تصور لاعتماد إدارة جديدة خاصة بالدين العام، وحصر الديون على القطاعات العامة، ولدينا ضرورة تأجيل استحداث الإدارة، لحين الانتهاء من مشروع الإصلاح الاقتصادي، والرسم تم تخصيص جزء منه للدين العام والتنمية، وإشكالية الدين العام”.

واستطرد: “الرسم لا يعتبر إيراد، وتم اللجوء له نتيجة عدم توحيد مصرف ليبيا المركزي، والقانون المالي ينص على ضرورة حصر جميع المصروفات والموارد الخاصة بالدولة، ثم التعامل مع الفائض أو العجز من خلال سندات حكومية، والفوائض وصلت إلى 19 مليار دينار، بعد سداد القيمة الخاصة بالدين العام، ولم يتم صرف هذا المبلغ حتى الآن”.

وفيما يخص أزمة إغلاق النفط، قال بومطاري: “الحرب أثرت بشكل مباشر على تعطيل الإصلاحات الاقتصادية، وتعثر الإنتاج النفطي، وشهدنا ارتفاع في الدين العام خلال الأعوام الماضية بسبب تعطل الإنتاج النفطي، وإذا استمر إغلاق الحقول النفطية سنلجأ إلى استفاذ الرصيد من النقد الأجنبي، ما سيؤثر على السياسة النقدية والتضخم والتوظيف”.

وأكمل: “الإنفاق الحكومي على الحرب كان في إطار الميزانية المعتمدة في 2019م، بنحو 46 مليار، وقطاع الكهرباء تضرر في أكثر من مناسبة لتغطية النفقات، وكذلك قطاع المياه والمؤسسة الوطنية للنفط، ولم يتم وضع ميزانية خاصة بالحرب”.

وروى بومطاري: “قبل إيقاف النفط، تم اتخاذ بعض الخطوات لتوفير مصادر بديلة للتمويل، ونستهدف من خلال هذه الخطوة تقليص الإنفاق بشكل كبير، وحل مشكلة مشاريع التنمية المتوقفة منذ عام 2010م، والوضع كارثي ورأينا عواقبه خلال السنوات الماضية، والدين العام بلغ 100 مليار، بين المنطقة الشرقية والغربية في المصرف المركزي فقط، بالإضافة إلى الديون العامة على القطاع العام، وأثار هذه الأمور ستنعكس بشكل كبير على الاقتصاد الوطني”.

وسرد: “الخلاف بين وزارة المالية ومصرف ليبيا المركزي، خلاف تاريخي، وهذا الخلاف ينتج عنه تصحيح الأوضاع في بعض الأحيان، ويتم حاليًا معالجة مشكلة تأخر صرف المرتبات، وتوجد إشكالية في بعض الموارد الأخرى كالضرائب التي تحتاج إلى جسم تشريعي”.

واختتم بومطاري: “المقصود بتوزيع الدخل هو القضاء على الفجوة بين الدخول، ومستويات الدخول في ليبيا متقاربة، ويوجد نحو موظف ونصف لكل عائلة ليبية، وتوزيع الموارد والثروة مفهوم خاطئ، وما هكذا تُدار الدول، ولم تواجهنا عقبات خلال الفترة الماضية فيما يخص تنفيذ الميزانية، ونتوقع تجاوبًا كبيرًا من المؤسسات الليبية لتنفيذ الترتيبات المالية في إطار الاتفاق السياسي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق