محلي

استمرارًا لإزكاء الصراع وخرق اتفاق برلين.. مصدر مُطلع: ميناء مصراتة استقبل باخرة قادمة من تركيا محملة بالعتاد العسكري

أوج – مصراتة
رغم جهود المجتمع الدولي لوقف تدفق الأسلحة والمرتزقة إلى الساحة الليبية، إلا أنه وفي خرق واضح لالتزامات مؤتمر برلين وقرارات المجتمع الدولي ومجلس الأمن، لم تتوقف تركيا عن تزويد الميليشيات المسلحة في مصرانة وطرابلس بالأسلحة والذخائر، حيث أكد مصدر مُطلع من داخل مدينة مصراتة، أمس الأربعاء، وصول باخرة مجهولة الهوية من تركيا على متنها عدد من الحاويات ومحمله بعتاد عسكري، مشيرًا إلى أنها رست في ميناء مصراتة البحري صباح الثلاثاء.
وأضاف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، في تصريحات طالعتها “أوج”، أنه وصل أيضًا طائرة (يوشن إيل) قادمة من تركيا وهبطت في مطار قاعدة الكلية الجوية مصراته وتحديدًا في حدود الساعة 7 مساء الثلاثاء، وأفرغت حمولتها، التي كانت عبارة عن كميات كبيرة من الذخائر المتنوعة، على حد قوله.
وتابع المصدر: “سبق ووصل العديد من الطائرات والبواخر القادمة من تركيا، لدعم مسلحي الرئاسي بالمرتزقة السوريين والعتاد العسكري من أسلحة وذخائر”.
وكان مصدر عسكري فرنسي، بحسب وكالة “فرانس 24″، طالعتها “أوج”، قد أعلن في وقت سابق أن بلاده رصدت فرقاطة تركية، تؤمن سفينة تقل شحنة أليات ومدرعات عسكرية متجهة إلى طرابلس، حيث رفعت سفينة الشحن العلم اللبناني.
وكشف الوزير اللبناني السابق ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب عن إسم مالك سفينة الشحن اللبنانية “بانا”، التي نقلت المرتزقة والسلاح التركي من تركيا إلى ميناء العاصمة الليبية طرابلس.
وقال ‏وهاب في تدوينة له على موقع فيسبوك، اليوم الجمعة، ما زلت أنتظر الموقف الرسمي من الباخرة اللبنانية التي نقلت “السلاح” لليبيا، كاشفاً أن مالك السفينة هو “مرعي أبو مرعي”.
وأضاف ولأن الخطوة تهدد الأمن القومي اللبناني ننتظر إجراءات قضائية وموقفاً رسمياً من الإعتداء التركي على دولة عربية.
كما طالب وهاب في تدوينة أخرى كلاً من رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الخارجية اللبناني من إستدعاء السفير التركي ببيروت، وإتخاذ موقف يعبر عن كرامة لبنان، معتبراً إستعمال تركيا لعلم لبلاده على السفينة عمل خطير وعدواني.
وكان المدعي العام الإيطالي، قد وجه تهمة الإتجار غير المشروع بالسلاح لقبطان سفينة لبنانية تسمى “بانا”والتي استخدمتها تركيا في نقل أسلحة إلى ميناء طرابلس يوم 28 آي النار/يناير الماضي.
يشار إلى أن السفينة، كانت دخلت رسميًا ميناء جنوة في جنوب إيطاليا بسبب حدوث عطل، وتم احتجازها لإجراء فحوصات فنية، ولكن بعد توقف لمدة ثلاثة أيام، خرج بحار شاب يبلغ من العمر 25 عامًا وهو الضابط الثالث على متن تلك السفينة، وكشف تفاصيل تهريبها للأسلحة.
واتهم المُدعي العام الإيطالي، بمدينة جنوة، ماركو زوكو، قبطان السفينة اللبنانية “بانا” التي استخدمتها تركيا لنقل أسلحة إلى ميناء طرابلس، بالإتجار غير المشروع بالسلاح.
وحسبما جاء في تقرير لصحيفة ” fanpage”، طالعته وترجمته “أوج”، فإن هذه هي التهمة الموجهة لقائد سفينة الشحن “بانا”، التي ترفع العلم اللبناني، ويُشتبه في أنها تحمل أسلحة وتتبعت من تركيا إلى ليبيا.
وتابع المُدعي العام الإيطالي: “عادة ما تحمل السفينة سيارات من أوروبا إلى شمال إفريقيا، لكنها سافرت أيضًا من تركيا إلى ليبيا، ما يجعل الاشتباه في إيقاف المحققين لنظام التعرف التلقائي مما يجعل الشحنة غير قابلة للتعقب بعد جزيرة كريت، خاصة أن البحرية الفرنسية أكدت أن فرقاطة تركية قد رافقت سفينة تحمل ناقلات جنود إلى طرابلس في 29 آي النار/يناير الماضي، ما يؤكد الاتهامات التي وجهتها وسائل الإعلام القريبة من خليفة حفتر”.
وواصل: “بالإضافة إلى الملفات والمستندات، حصلت نيابة جنوة على فيديو يوضح العربات المدرعة داخل سفينة، وفقًا للمحققين، وتم تصوير هذا الفيديو مباشرة داخل “بانا”، سفينة الشحن اللبنانية المشتبه في أنها تنقل أسلحة من تركيا إلى ليبيا لحكومة الوفاق”.
وسلطت صحيفة ilsecoloxix الإيطالية الضوء على سفينة الشحن اللبنانية “بانا”، التي نقلت المرتزقة والسلاح التركي من تركيا إلى ميناء العاصمة الليبية طرابلس، موضحة أنها دخلت ميناء جنوة الإيطالي بسبب حدوث عطل وتم احتجازها لإجراء فحوصات فنية.
وأوضحت الصحيفة الإيطالية في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، نقلا عن بحارة أن السفينة تستخدم لتجارة الأسلحة بطريقة غير قانونية بين تركيا وليبيا، مؤكدة أنه يتم التحقيق في القضية الآن من قبل مديرية مكافحة المافيا في جنوة وديجوس، وتواجه اتهامات بالإتجار الدولي في الأسلحة.
وأشارت الصحيفة إلى وجود شريط مرئي، يدعم أقوال البحارة عن السفينة؛ حيث تم تصويره على ما يبدو من داخل السفينة، يكشف وجود العديد من الآليات العسكرية، بما فيها الدبابات، لافتة إلى اعتراض قوات عسكرية فرنسية للسفينة في البحر المتوسط، قاموا بتصويرها، ليبدو أن برفقتها فرقاطة عسكرية تركية، وكثف الفرنسيون دورياتهم أمام ليبيا، لأنهم لا يثقون في تركيا؛ فبحسب الرئيس إيمانويل ماكرون، فإن أردوغان لا يحترم الاتفاقيات
وتبنى مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، قرارا يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، قدمته بريطانيا لدعم مخرجات مؤتمر برلين الذي استضافته ألمانيا الشهر الماضي بشأن ليبيا، أيّد القرار 14 عضوا من مجموع 15 من أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.
ويطالب القرار الذي صاغته بريطانيا على مدار ثلاثة أسابيع ودعت للتصويت عليه أمس الأربعاء، جميع الأطراف بوقف دائم لإطلاق النار، في أول فرصة ودون أي شروط مسبقة.
كما يفرض المشروع امتثال كل الأعضاء لقرار المجلس بشأن حظر الأسلحة المفروض منذ عام 2011م، ويدعو إلى التزام جميع المشاركين في اجتماع برلين حول ليبيا آي النار/ يناير الماضي، بالامتناع عن التدخل في الصراع في ليبيا وشؤونها الداخلية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق